-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد رفع الحجر الشامل.. مدينة الورود تتحول إلى محج للجزائريين

سكان البليدة يتنفسون الصعداء

بلقاسم حوام
  • 6671
  • 7
سكان البليدة يتنفسون الصعداء
ح.م

تنفس سكان البليدة الصعداء، الجمعة، بعد قرار رفع الحجر الشامل الذي طوق الولاية لقرابة 40 يوما، قضاها المواطنون وكأنهم في شبه سجن كبير، فقد حرموا من التواصل مع عائلاتهم وأقاربهم ومعارفهم خارج الولاية، لتكون البشارة مع حلول شهر الرحمة، حيث نزل خبر رفع الحجر الشامل الذي أقره رئيس الجمهورية بردا وسلاما على مدينة الورود التي استعادت أمس روحها وجمالها وكانت محج الجزائريين من مختلف الولايات..

خاض سكان البليدة لأول مرة في تاريخ الجزائر أول تجربة صعبة للحجر الشامل، حيث ضرب البليديون أروع الأمثلة للتقيد بشروط الحجر الصحي العام وتغليب المصلحة العليا للبلاد على المصلحة الخاصة، وفي هذه المرحلة العصيبة كان تضامن الجزائريين وكرمهم يتهاطل على الولاية المحاصرة بالوباء من جميع ولايات الوطن، بحملات تضامنية واسعة عبرت على الروح التضامنية والهبة الإنسانية للمواطنين، ما خفف عناء الحجر الشامل على سكان البليدة الذين تنامى عندهم شعور الانتماء لهذا الوطن العزيز خاصة في الليلة الأولى لإعلان الحجر الشامل حيث انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بحملات المؤازرة والتضامن مع سكان مدينة الورود وملأ الرقم 09 الفضاء الأزرق وتحوّلت البليدة إلى رمز للصمود والتضحية في مواجهة وباء كورونا الذي قلب حياة الجزائريين والعالم رأسا على عقب.

مواطنون يزورون البليدة من مختلف الولايات

كانت البليدة الجمعة قبلة للجزائريين من مختلف ولايات الوطن، فمنذ الساعات الأولى من الصباح شهدت مختلف مدن الولاية حركية كثيفة للسيارات بمناسبة رفع الحجر الشامل، الذي حول هذه المدن إلى مدن أشباح، فالجزائريون الذين طالما تضامنوا مع الولاية المحاصرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي فضلوا أمس زيارتها لمواساة أهلها ومشاركتهم فرحة رفع الحجر الشامل، التي تعتبر أولى بوادر الانتصار على الوباء القاتل الذي منع الجزائريين من ممارسة حياتهم العادية وجعلهم حبيسي أسوار المنازل، فالكثير من سكان الولاية فرض عليهم الحجر الشامل مقاطعة عائلاتهم وأقاربهم ومعارفهم لقرابة 40 يوما لتكون أمس الجمعة بمثابة عيد للبليديين، الذين كان شهر رمضان عليهم بمثابة الفرج والانتصار والأنس لمزاولة حياتهم العادية بالرغم من استمرار الحجر الصحي الجزئي من الثانية زوالا إلى السابعة صباحا لتشهد البليدة أطول مرحلة جزئية للحجر الصحي حاليا بعد رفع الحجر الشامل.

من بؤرة للخوف إلى رمز للانتصار

بعدما كانت البليدة البؤرة الأولى لانتشار وباء كورونا بتسجيلها لحصة الأسد لعدد الوفيات والإصابات ولازالت لحد اليوم تحتل صدارة انتشار الفيروس، ما جعلها تتعرض لإجراءات قاسية أثرت سلبا على حياة الناس، تحوّلت مدينة الورود أمس إلى رمز للانتصار على هذا الوباء وبداية الفرج بعد قرار رفع الحجر الشامل، الذي يحمل دلالات ايجابية مطمئنة للجزائريين تسودها مشاعر التفاؤل والبشرى لبداية الخروج من النفق المظلم لهذا الوباء الذي طالما أرعب المواطنين وحرمهم لذة الحياة وجعلهم يعيشون كوابيس نهاية العالم وأخبار الوفيات وارتفاع الإصابات كان بمثابة الحرب النفسية التي خلفت عقدا وأمراضا يطول علاجها.

مختصون يحذرون: ربحنا المعركة ولم نربح الحرب

تزامنا مع رفع الحجر الشامل على ولاية البليدة وتقليص ساعات الحجر الجزئي على تسعة ولايات أخرى، شهد اليوم الأول من رمضان وحتى خلال الأيام التي سبقته حركة كثيفة للمواطنين، ما جعل عددا من المختصين يطلقون نداءات تحسيس وتوعية، محذرين من التساهل في مواجهة فيروس كورونا الذي لا زال موجودا ومنتشرا، والتساهل في إجراءات الوقاية حسبهم قد يرجعنا لنقطة الصفر، وفي هذا الإطار حذرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك من استمرار سلوكيات اللهفة والتوافد الجنوني على المساحات التجارية والأسواق عشية رمضان وخلال اليوم الأول ما يساهم في انتشار الفيروس ورفع المنحنى التصاعدي للإصابات.

وبدورهم دعا عدد من الأطباء على غرار الياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لمستخدمي الصحة العمومية والبروفسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” المواطنين إلى عدم مغادرة بيوتهم إلا للضرورة القصوى وعدم التسوق العشوائي واغتنام قرار رفع الحضر الشامل في ولاية البليدة وتقليص ساعات الحجر الصحي في عديد الولايات في اكتساح الشوارع والأسواق والتساهل في مواجهة هذا الوباء القاتل، لأن الجزائر لم تخرج بعد من مرحلة الخطر مؤكدين أننا ربحنا معركة التقليل من عدد الوفيات والإصابات غير أن الحرب في مواجهة الوباء لا زالت مستمرة ولم تنته بعد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • فريد

    هديك هي باش تنعدا كامل الجزائر

  • TADAZ TABRAZ

    مدينة الورود تتحول إلى محج للجزائريين .. مواطنون يزورون البليدة من مختلف الولايات .. وكأننا في أحوال عادية بل وكأن فيروس كورونا غادر البلاد والى الأبد والحقيقة أنه لا يزال حاضرا في البليدة وغير البليدة فاذا كان ينتشر ويتحرك .. والولاية في الحجر الصحي فماذ اليوم والحجر الصحي رفع عنها وخاصة ونحن في شهر الاذحام والطوابير في المحلات التجارية والمخابز .. الخ وقد يقول قائلا بأن الحجر الصحي ليس بالأمر الهين وخاصة لما يكون كاملا لكن قد يقول اخر أن الحجر الصحي أهون الف مرة من الاصابة بالوباء كما قال أحد المصابين بهذا الوباء بعد تعافيه : من عاش التجربة فقد يقبل بحجر صحي أبدي

  • Quelqu'un

    الحمد لله على كل حال. لكن الحجر ثم الحجر. يكفينا اكتضاض في الأسواق و كأن شيئا لم يكن. البلاء لازال موجود، فالحجر و انقاص التنقلات هما اللذان ينقصان العدوى و تفشي الفيروس. يجب شراء المشتريات لمدة 3 أو 4 ايام لإنقاص الخروج الى الأسواق. الأحياء الشعبية عليها أن لا تستهتر باللقاءات و التجمعات. اللهم احفظنا و ارفع عنا البلاء و الوباء.

  • Mohamed

    Et alors c'est bien pour éradiquer le virus. Avec le déconfinement on risque d'avoir des surprises. Il faut que les citoyens gardent certains conditions contre le virus. Pas de regroupement respecter la distance entre les personnes, oublier les gâteaux zalabeya et kalbe ellouse si vous voyez beaucoup de monde devant ces magasins. Nous ne voulons pas retourner à l'arrière svp. Le déconfinement à cette période est très difficile.

  • باتنة

    زارو الولاية من كل مكان اذن مرحبا بكورونا رفع الحجر لا يعني زوال الفيروس

  • ابوالأيتام

    أنا واحد من سكان مدينة الورود أقول لإخواني اتقوا الله في هذه النعمة و هذا الفرج و اوصيكم بمن يجد الماء من بعد الظمأ فلو أخذ الماء على نفس مات في الحين إذا فأوصيكم بالماء قطرة قطرة.
    فكثير من الناس لم يعي بعد خطورة الوباء و اماكن كثير مثل البنوك و بريد الجزائر بل و حتى الأسواق فلولا تدخل رجال BRI لكانت الكواثر اكبر.
    و جزى الله عنا كل مستخدمي قطاع الصحة و رجال الحماية المدنية

  • SoloDZ

    ما اعجبني شخصيا في اخواننا بالبليدة هو رباطة الجأش لم يشتكوا لم يتذمروا لم يجزعوا رغم صعوبة المأمورية فليس من السهل ان تقبع في مكان واحد لازيد من شهر ليل نهار وانت محاط بخطر محدق غير مرئي مع هاجس نقص المؤونة الامر يشبه ادانة شخص بريء بالسجن مع الاعمال الشاقة لكنهم صبروا وصمدوا وثبتوا ذكرونا بمجابهتهم العدو في حرب التحرير لما كان يقصف القرى والمداشر ولم يزعزهم ذلك قيد انملة بل زادهم تشبثا بوطنهم وبمنطقتهم وتمسكا بقضيتهم وقضية شعبهم وبجيشهم التحريري ثم جاء اعجاب آخر يزاحم الاعجاب الاول وهو تضامن 47 ولاية مع البليدة رغم ان الجائحة لم تستثني بقية الولايات لكن التضحية سمة الجزائريين حتى في التضامن