سكان قرية مغربية ينتفضون ضد الفقر ويهددون باللجوء إلى الجزائر
أقدم ظهيرة أمس العشرات من سكان قرية سيدي بوبكر المغربية، التابعة لإقليم جرادة الحدودية مع قرية العابد بالجنوب الغربي لولاية تلمسان، على الخروج إلى الشارع احتجاجا على الظروف المعيشية المزرية وهو الغضب الذي سرعان ما تحول إلى تهديد سلطات الإقليم باللجوء نحو التراب الجزائري.
وتوجه المئات من سكان القرية المغربية رجالا ونساء نحو الشريط الحدودي الجزائري، مطالبين بتمكينهم من الحصول على الجنسية الجزائرية بعد أن أعيتهم الظروف المعيشية القاسية و خاصة استفحال الفقر والبطالة التي زادت حدّتها في الآونة الأخيرة، بعد أن أقدمت الجزائر على تعزيز وتكثيف التواجد على شريطها الحدودي، إضافة إلى الخنادق التي تمّ حفرها أمر أثر بشكل كبير على التهريب الذي اعتاد المغاربة على استغلاله والعيش من خيراته، ليجدوا أنفسهم بين سندان الفقر ومطرقة المخزن المغربي.
وفور توجه المواطنين الغاضبين نحو الشريط الحدودي وعلى بعد أمتار قليلة جدّا من التراب الجزائري تدخلت قوات هامة من العساكر المغاربة الذين أوقفوا الحشود، قبل أن تصل قيادات كبيرة فتحت أبواب الحوار مع السكان الغاضبين وأثنتهم عن فكرة التوجه نحو الجزائر خاصة وأنه أمر سيشكل صفعة قوية للمغرب التي تسعى قنوات إعلامه دوما إلى تشويه صورة الجزائر، متناسية المعيشة القاسية لسكان المناطق المعزولة.
وكشف مصدر محلي من بلدية البويهي الجزائرية، أنه للمرة الأولى في التاريخ تعرف قرية العابد الحدودية محاولة مواطنين مغاربة الدخول إليها بهذه الطريقة.
ولم يستبعد محدثنا أن تتكرر هذه الحادثة نظرا للصعوبات التي بات يجابهها عشرات الأسر المغربية منذ توقف التهريب في المنطقة وهو ما يجعل إقليم جرادة المتاخم للحدود الجزائرية برمته وليس فقط قرية سيدي بوبكر على صفيح ساخن في ظل التدهور المستمر للمستوى المعيشي وعجز السلطات المغربية التي ظلّت دوما تساهم ولو بالتغاضي عن التهريب بما أن ميزانه كان يصب في مصلحة المملكة المغربية، من خلال استغلال الوقود الجزائري في تنمية الفلاحة ومقايضته بالمخدرات المغربية، ناهيك عن تهريب مختلف السلع المدعمة من طرف الخزينة العمومية الجزائرية.