سلال: “على سكان المناطق الحدودية مساعدة الدولة على ضمان الاستقرار”
دعا الوزير الأول عبد المالك سلال سكان المناطق الحدودية لمساعدة الدولة على ضمان الاستقرار والأمن بهذه المناطق التي يتميز سكانها بعلاقات جيدة مع نظرائهم في دول الجوار، ويقصد كلا من ليبيا ومالي والنيجر، مؤكدا أنه لا وجود لما يُسمى بـ “داعش” في الجزائر.
وقال سلال أمس، خلال لقاء مع المنتخبين المحليين والمجتمع المدني بمقر بلدية عين ڤزام بولاية تمنراست، “رغم أننا نملك جيشا قويا ومنظما بإمكاننا الاتكال عليه، ورغم أنه منتشر بشكل جيد، إلا أن ذلك غير كاف تماما، لأن الذي يحمي الوطن هو الشعب بشكل عام وسكان المناطق الحدودية بشكل خاص”.
وأضاف سلال: “عندما يتحقق الاستقرار بهذه المناطق يمكننا حينها فتح الحدود المغلقة”، وفي هذا الإطار أكد الوزير الأول أن الجزائر ستبذل قصارى جهدها لعودة الاستقرار والأمن إلى ليبيا، مثلما فعلت من قبل مع تونس، واستدرك سلال قائلا: “إلا أن سياستنا أيضا هي استرجاع الاستقرار والأمن عبر كل الحدود وفي بلدان الجوار”.
من جهة أخرى كشف الوزير الأول أنه لأول مرة في تاريخ الجزائر يتنقل وفد وزاري هام يتكون من 10 وزراء إلى المناطق الحدودية، للاستماع إلى انشغالات السكان والوقوف على مطالبهم وظروفهم المعيشية، وهو ما يعكس – حسبه – الاهتمام الكبير الذي توليه السلطات العليا في البلاد وعلى رأسهم رئيس الجمهورية لسكان الحدود، مؤكدا أن هذا يُبين أن ما قمنا به لصالح سكان الحدود والجنوب عموما لم يكن حملة انتخابية”.
وأوضح سلال أنه لابد من إعطاء اهتمام خاص لسكان المناطق الحدودية باعتبارهم الضامن لحماية الحدود من مافيا التهريب والجماعات المسلحة وتجار المخدرات وغيرهم، قائلا: “استقراركم يقوي الدولة الجزائرية”، وكشف الوزير الأول عن التحضير لزيارة كل من البلديتين الحدوديتين الدبداب وبرج عمر إدريس في الأيام القادمة للاستماع لانشغالات ومشاكل سكانها والتكفل بها في أقرب الآجال.
ووجه سلال تعليمات بخصوص التوظيف في هذه المناطق، داعيا إلى توظيف ما بين 50 و75 بالمائة من أبناء هذه المناطق ومنحهم الأولوية في الشغل، منتقدا في ذات الوقت غياب الحوافز وتشجيع المستثمرين، قائلا: “لانستطيع تحقيق تطور في البلاد مادام هناك شعور بالإحباط لدى المستثمرين”.
وأشاد سلال بمهام ودور الجيش ومختلف الأسلاك الأمنية الأخرى في صون وحماية البلاد، مؤكدا وقوف الدولة إلى جانبها ودعمها.