-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يزور تمنراست هذا الخميس، يحط بالمدية السبت ويختم بسطيف هذا الأحد

سلال في نجدة الآفلان من أخطاء ولد عباس!

الشروق أونلاين
  • 17404
  • 0
سلال في نجدة الآفلان من أخطاء ولد عباس!
ح م

دخل الوزير الأول عبد المالك سلال، في سباق مع الزمن، لاستكمال الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة الخميس المقبل، حيث صعّد من وتيرة خرجاته الميدانية، لدرجة حطم معها الرقم القياسي،في خطوة لنجدة الأحزاب السياسية التي لم تتمكن من ملء الفضاء، وعجزت عن صناعة أجواء انتخابية تبشر بإمكانية تحقيق نسب مشاركة محترمة تحفظ ماء وجه الاستحقاق وتبعد تهمة غياب الشرعية عن المؤسسة التشريعية التي ظل مطعونا في تركيبتها وأهليتها على التشريع طوال السنوات الخمس الأخيرة.

استنفرت الحكومة قواعدها، وهبت لنجدة الأحزاب السياسية، وتنشيط الحملة الانتخابية، إلى جانبها لكن ليس لصالح قوائم التشكيلات السياسية المتنافسة، وإنما ضد هاجس العزوف ولفائدة توسيع نسبة المشاركة في الاستحقاق المقرر في الرابع ماي القادم، هذا الهاجس الذي جعل الوزير الأول عبد المالك سلال، يستأنف زياراته إلى الولايات، وخرجاته الميدانية لإنعاش مشاريع التنمية، ومد جسور الاتصال مع المواطنين والمجتمع المدني لخطبة ودهم، ولإقناعهم بضرورة التصويت.

لسان حال الوزير الأول عبد المالك سلال، وفي كل ولاية من الولايات الثلاث التي زارها خلال فترة الحملة الانتخابية ينطق بضرورة التصويت لصالح الجزائر، إلا أنه في آخر خطاب له أمام فعاليات المجتمع المدني بولاية باتنة وجه رسالة ضمنية، جاءت مطابقة في شكلها ومضمونها وحتى لونها لرسالة رئيس الجمهورية بولاية سطيف عشية الانتخابات التشريعية لسنة 2012 ،فإذا كان الرئيس قال أمام الجميع في ذكرى الاحتفالات بمجازر الثامن ماي، “أنا حزبي معروف “، وهي العبارة التي فهم منها أن الرئيس يدعو للتصويت لصالح حزب جبهة التحرير الوطني، فسلال أعاد السيناريو أمام سكان عاصمة الأوراس وقال “صوتوا لصالح الخط الوطني الأصيل”، وهي الرسالة التي تعتبر بمثابة دعوة ضمنية للتصويت لصالح مرشحي نفس الحزب الذي سيق لبوتفليقة وأن دعا للتصويت لصالحه، ويومها كان الرئيس الشرفي للحزب، فما بالك اليوم وهو رئيسا بكامل الصلاحيات للأفلان.

المتابعون للشأن السياسي قرؤوا في خرجات سلال وخطابه، الذي جسد الصراحة الكاملة وقول “الحقيقة” حول الوضع المالي للشعب، مثلما أمر الرئيس، على أنها “طوق نجاة ” ومخرج نجدة “للورطة” التي أوقع فيها أمين عام الآفلان جمال ولد عباس نفسه وحزبه، فالرجل نسي أنه في حملة انتخابية لصالح حزب هو صاحب الأغلبية ومطالب بالحفاظ عليها في ظل تهديدات انضمام أحزاب قاطعت العهدة التشريعية الأخيرة، وأخرى تخوض التجربة لأول مرة، وغرق ولد عباس في كأس “النرجسية” المركزة و الذاتية، فجعل من التجمعات منابر للترويج لتاريخه النضالي وحكم إعدامه موقوف النفاذ، عوض لعب ورقة التنمية والإنجازات واستشراف المستقبل والخطاب الاقتصادي والتنموي، هذه “الورقة الرابحة” التي خطفها الوزير الأول منه، بعد أن أهملها ولد عباس.  

فعلا سلال يخوض حملة إنتخابية “ساخنة” وقودها الإنجازات والمشاريع المسطرة، ورغم أن الحظ خانه ووجد نفسه في مهمة لتسيير مرحلة من أصعب المراحل التي عاشتها الجزائر، بسبب تراجع مداخلها إلى النصف، إلا أن نبرة التفاؤل التي لا تغيّب عن خطاباته التي هجرتها بعض الشيء الوعود والتخصيصات المالية التي اعتادتها السلطات المحلية، إلا أن الوزير الأول لم يغيب ورقة السلم والاستقرار، وجعل الوحدة الترابية والهوية الوطنية لسان حاله وارتكز على “عكاز” التنمية و”مشتلة ” الاستثمارات في مخاطبة مواطني ولايات وادي سوف، ووهران وباتنة، في انتظار ما يقوله اليوم بتمنراست، ويوم السبت بالمدية وهذا الأحد بولاية سطيف، فلصالح من “يعزف “سلال وهل هو فعلا هو في مهمة لنجدة وإنقاذ الآفلان. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!