سلطات جسر قسنطينة تشرّد أما لثلاث بنات!
وجدت السيدة سعدية ولد غويل، البالغة من العمر 59 سنة، يوم الخميس الماضي، نفسها في الشارع رفقة بناتها الثلاث وزوجها الذي يعاني من تخلف عقلي، وهذا بعد ترحيل 353 عائلة من منطقة وادي الكرمة بالسمار وتهديم سكن كولونيالي بحوش “القاوري”‘، حيث كانت العائلة تقطن منذ 1962.
السيدة سعدية، تفاجأت بإقصائها من قائمة المرحلين في إطار السكنات الاجتماعية التي تندرج ضمن الترحيل الأخير لقاطني السكن الهش، والبيوت القصديرية، والأقبية، ولم تعرف أسباب إقصائها وتركها في العراء مع موجة البرد التي تعرفها البلاد.
وناشدت سعدية السلطات المحلية إعادة النظر في قضيتها وتفهم ظروفها الاجتماعية القاسية، خاصة أنها امرأة مسؤولة عن ثلاث شابات تبلغ أكبرهن 20 سنة، وزوجها متخلف عقليا ويعمل بصفة غير مستقرة في الأسواق، كما أن ابنتيها مقبلتان على امتحانين مصيريين وهما شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا.
وأوضحت في اتصال بجريدة “الشروق”، أن سعيها للحصول على سكن لائق، كان منذ الثمانينيات وعبر عدة ملفات، وتم وعدها مؤخرا من طرف السلطات المحلية، بأنها ستتحصل على سكن ضمن 353 عائلة رحلت يوم الخميس الماضي، ولكنها بعد أن قصدت مكان تسليم المفاتيح ببراقي أصيبت بصدمة كبيرة وهي تسلم بطاقتها الشخصية، عندما فاجؤوها بالإقصاء دون تفسير مقنع.
ووجت السيدة سعدية إلى بلدية السمار، حيث أخبروها بأن المقصين سوف يعاد النظر في قضيتهم مع الوقت، وفي انتظار أخذ ملفها بعين الاعتبار، تبقى حالة عائلة ولد غويل، غير مستقلة وأفرادها مشتتين بين الأقارب وأثاث منزلها مرميا في مستودع فتح لهم من طرف فاعلي الخير.