“سلطة التحريم” ابتلعت طقوس الجزائر!
دان الباحث المسرحي “عبد الناصر خلاّف”، الثلاثاء، ما سماها “سلطة التحريم” التي ابتلعت كثيرا من طقوس الجزائر تحت مظلّة “أعراس الشيطان”.
في مداخلة عرضها برسم الملتقى الوطني الأول للمسرح الشعبي بحاضرة “برج بوعريريج” تحت رعاية مديرية الثقافة والأستاذ “ميلود بلحنيش”، نوّه أ. “خلاّف” أنّ الطقوس في الجزائر ظلت سندا تراثيا وتأويلا رمزيا وقف في مواجهة محاولة الاحتواء و(أرمادة) الخطاب الاستعماري وأطروحاته الاستعلائية الغربية.
ولاحظ “خلاّف” أنّ تلك الطقوس قوبلت بانتقادات الكثير من رواد الاصلاح في الجزائر، لكنّه أبرز أنّ جمعية العلماء المسلمين مثلا بمحاربتها لهذه الطقوس، لم تقف في وجه الثقافة الصوفية في حد ذاتها، لكنها حاربت تلك الممارسات التي رأت أنها قد تؤدي إلى المزيد من التجهيل والخنوع أو التواطؤ مع الاستعمار من خلال توظيف المراتب كـ “الغوث” و”القطب” لتأطير الشأنين الديني والسياسي.
وأحال أصيل “جيجل” على كتاب “أعراس الشيطان” الذي ضمّ مجموع فتاوى جمهرة من العلماء، وأجمع هؤلاء على تحريم الزردات والوعدات.
ولفت “خلاّف” إلى أنّ “سلطة التحريم” استمرت الى ما بعد الاستقلال، وأدت إلى تفكيك منظومة مشهدية شائقة، على نحو جعل الجزائري ينظر اليها نظرة احتقار وارتياب.