سلفيون قادوا حملة على “الوهراني” والمجاهدون ليسوا ملائكة
اتهم المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية السابق عدة فلاحي السلفية بالتشويش على فيلم “الوهراني”. وانتقد بشدة موقف السلفيين “المتطرف” من الفيلم الثوري “الوهراني” والذي أشار بأن هذه الطائفة لا علاقة لها بالفن حتى وإن كان هادفا وبالتالي مادامت بضاعتهم في النقد الفني زهيدة، فلا يمكن الأخذ برأيهم لأنه ضد الإبداع وضد الحضارة التي تتطلب التنوع، كما حذر من ردود أفعال السلفيين والتيار الديني “الإسلاميين” عموما والتي كانت مشحونة بلغة العنف الذي يهدد العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد.
فلاحي وفي تصريح للشروق قال بأن “الفن مدرسة إذا أعددته أعددت شعبا طيب الأعراق” وتأسف لأن الفن – حسبه – أضحى يحمل كل مفردات الإثم والفجور من طرف الجماعات الدينية التي كثيرا ما تضيق واسعا وتسد الأبواب، حيث يجب أن تشرع للإبداع الذي لا يجب أن يواجه إلا بالإبداع وإلا توقف البناء الحضاري الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ننتظر منه الكمال،
وفي ذات السياق اعتبر فلاحي – العدو اللذوذ للتيار السلفي بالجزائر – أنه اذا كان الإسلام مقدسا فهذا لا يعني بأن المسلمين مقدسين، ومثله إذا قلنا بأن الثورة الجزائرية مقدسة فهذا لا يعني بأن المجاهدين مقدسون وأن كثير القضايا التي كانت محرمة وممنوعة في عالم الفن أضحت جائزة ومقبولة مع مرور الوقت.
المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، له رأي مغاير تماما للحملة الشرسة التي طالت الفيلم ويقول: إذا تم عرض المجاهدين في مشهد سينمائي كما حدث في فيلم” الوهراني” وهم يعاقرون الخمر أو يقيمون علاقات غرامية فلا يمكن التعامل مع الحدث بعنفوان وبردود أفعال وكأن المجاهدين ملائكة لا يعصون الله ما أمرهم ولا يمكن كذلك التعامل مع الأمر وكأنه تشويه لسمعة المجاهدين “هنا يعتبر فلاحي بالخصوص إذا كان العمل فنيا ليس بالضرورة في أن يكون في مقام الكتابة التاريخية التي تحظى بالإجماع.
حمينة: “الوهراني فيلم رائع والهجوم عليه غير مؤسس”
كشف المخرج محمد لخضر حمينة أن فيلمه الروائي الجديد “غروب الظلال “الذي عرض يوم الأحد الماضي بالعاصمة سيشارك في الترشيحات لجائزة الأوسكار2016 . وأكد أن مشكل التوزيع غير مطروح بالنسبة للولايات المتحدة لأن الفيلم سيشارك في الأوسكار.
وقال حمينة الذي نزل ضيفا على منتدى يومية “ليبيرتي” أول أمس، السبت، أن الفيلم سيعرض في 2015 في القاعات الموجودة التي لا تزيد عن 11 قاعة.
وعاد المخرج للحديث مطولا عن شبكة العرض التي أصبحت كما قال هاجس السينمائيين الذين لا يجدون القاعات الكافية والمناسبة لعرض أفلامهم حتى يتمكن من مشاهدتها أكبر عدد من الجزائريين.
وأضاف أنه على المعنيين بالقطاع ليس فقط إعادة تهيئة هذه القاعات وإنما بناء دور جديدة وفق مقاييس عالمية مشددا على ضرورة إشراك الخواص في العملية مذكرا بأنه عندما عاد في مطلع الثمانينيات على رأس المركز الجزائري للصناعة السينماتوغرافية (الكاييك) بدأ في عملية استرجاع القاعات و تهيئتها وفي مشروع بناء مركب متعدد القاعات (multiplexe) و شرع في اتصالات مع شركات عالمية وهو يحتفظ بـ”مخططات” الانجاز.
وألح حسب ما نقلته “وأج” على ضرورة أن يطلع الشباب على تاريخ الجزائر وتاريخ الثورة التحريرية داعيا إلى تمكين تلاميذ المدارس من مشاهدة “غروب الظلال” ليطلعوا كما أوضح على المعاناة والتضحيات من أجل استرجاع السيادة ويعرفوا الوجه الحقيقي للمستعمر.
وتأسف حمينة من جهة أخرى لـ”عدم الوقوف مع المبدعين” الجزائريين الذين يقدمون أعمالا جميلة مثل مرزاق علواش داعيا إلى “تشجيع المبدعين الشباب” من “المحليين وأيضا أبناء المهجر” معتبرا أن السينما في الجزائر “تنقصها الإمكانات وليس المواهب” .
وأشار إلى أنه استمتع بمشاهدة العمل الأخير للمخرج لطفي بوشوشي وفيلم “الوهراني” لـإلياس سالم الذي قال إنه “فيلم رائع “مبديا “أسفه” في الوقت نفسه على الهجوم الذي يتعرض له الفيلم “لأسباب غير مؤسسة”.