سمّ في عسل!
غمز.. همز ولمز تُنتجه هذه الأيام أصوات معارضة لكلّ “ما هو عربي” في الجزائر، والواقع أن الحملة تستهدف بالأساس أصدقاء الجزائر من البلدان العربية، في محاولة يائسة بائسة، لخلخة الباقي المتبقي من “الاستثمار العربي”، أو تقويض المشاريع العربية الناجعة بالجزائر!
الحلقة الجديدة، استهدفت مؤخرا، العلاقات الممتدّة بين الجزائر والعربية السعودية، من خلال ركوب تطورات إقليمية، الموقف الجزائري واضح فيها، ولا غبار عليه، وهو سيّد، مثلما أن الموقف السعودي سيّد وحرّ أيضا، وهذا ما يقرّ به قاموس العلاقات الدولية والدبلوماسية.
في الحقيقة، فإن “الثلـّة” التي تناور وتغامر، “متعوّدة دايما“، على التشويش وصبّ البنزين على النار، وعلى التهويل والتقليل، كلما تعلق الأمر بعلاقات الجزائر مع أصدقائها وأشقائها، خاصة بعض البلدان العربية التي تقتسم معها الكثير من المواقف و“المصالح” أيضا!
لقد أرادت المجموعة التي تغرّد دائما خارج السرب، أن تصطنع “قضية رأي عام“، في سياق فبركة المشاكل والأزمات، فوجدت ضالتها في حكاية “الطائرة” الجزائرية الافتراضية، فقالت إن السعودية رفضت دخولها إلى اليمن، وهو ما كذبته فورا وزارة الشؤون الخارجية!
. ““سمكة أفريل“، لم تصمد طويلا، فقد ماتت بعدما عجزت عن التنفس خارج ماء الحقيقة، خاصة بعدما أمطرها الموقف الجزائري الرسمي، بـ “روح الملح“، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين “جيّدة ولا وجود لأيّ سوء تفاهم” بين الجزائر والمملكة السعودية.
نعم، لقد حاول صيّادو الفرص توظيف “الصمت المؤقت“، وكذا “عاصفة الحزم“، لإنتاج أزمة وهمية بين الجزائر والسعودية، ليس بهدف تسليط الضوء على مسألة تفرضها الأحداث الدولية، لكن عن طريق دسّ السمّ في العسل، والتسويق لحقّ يُراد به باطل!
لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال، للعبة النفخ في الرماد، أن تعمي العيون، في كلّ مرة، والذي حدث بالنسبة إلى العلاقات الجزائرية السعودية، في الشق المتعلق بالتخطيط لتنفيذ “التفجير“، ليس جديدا، ولكنه عقدة مرضية، تستيقظ أوجاعها وتنبش في جراحها، كلما كان الوضع مرتبطا مباشرة بعلاقة متوطدة بين الجزائر ودول عربية بعينها، والغرض دون شكّ مفضوح!
على الأيادي العابثة واللاهثة، المطاردة للسّراب، والباحثة عن الأضواء وغنائم مسمومة، أن تتوقف قبل أن يقطعها التاريخ ويرمي بها إلى مزبلته، لتبقى العلاقة الأخوية، سواء بين الجزائر والسعودية، أم غيرهما من البلدان “الحليفة“، غير قابلة للتنازل أو التفاوض أو ليّ الذراع!