“سنراجع التغطية الأمنية لقاعدة تڤنتورين والعمال الأجانب لن يغادروا المنطقة”
أعلن وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، أمس، عن تحسين الإجراءات الأمنية على مستوى الموقع الغازي بتڤنتورين، لتوفير حماية أكثر لهذه المنشأة الحيوية، نافيا جملة وتفصيلا مغادرة الشركات الأجنبية وكذا العمال الأجانب الجزائر نهائيا، بعد الاعتداء الإرهابي الأخير.
واكتفى يوسفي في رده على سؤال يتعلق بإمكانية فتح تحقيق بشأن تقصير أعوان “بريتش بتروليوم” في ضمان أمن المنشأة، بالقول بأنه سيتم دراسة ذلك، لكن الأهم حاليا هو تعزيز الإجراءات الأمنية، مبددا المخاوف التي أبداها البعض بشأن إمكانية مغادرة الشركات الأجنبية لمنطقة تڤنتورين إلى جانب العمال الأجانب، بعد الهجمة الإرهابية التي أحبطتها قوات الجيش، قائلا: “أنا لا اعتقد بأن العمال الأجانب سيغادرون الجزائر نهائيا، هم يريدون فقط طمأنة عائلاتهم، فلا العمال ولا الشركات سيغادرون المنطقة”.
وأكد الوزير بأن الإرهابيين حاولوا تفجير المصنع، غير أن يقظة العمال والمتعاملين حال دون ذلك، حيث بعد مغادرتهم قاعة المراقبة توزعوا على مختلف نواحي الوحدة حتى لا يتم تفجير المصنع وقاموا بغلق منشآت الضخ، موضحا بأن بعض عمال سوناطراك تم تحريرهم بمساعدة قوات الأمن، وأنهم كافحوا ليلة كاملة لإطفاء الحريق تحت طلقات الرصاص من قبل العناصر الإرهابية، مستغلا المناسبة كي يوجّه تحياته لهؤلاء وكذا للشركاء، فضلا عن قوات الجيش التي وضعت حدا للعملية، وحررت المئات من الرهائن وحافظت على المنشأة، وتوجّه يوسفي لعائلات الضحايا بالتعازي، وقال بأن هذا العمل الوحشي كان يهدف لعرقلة الاقتصاد الوطني “لكن الجزائر لن تستسلم أمام الإرهاب”.
وأضاف يوسفي، بأن هيئته لم تشرع بعد في تقييم الخسائر التي تكبّدها الموقع الغازي بتڤنتورين، وأنه سيحل بالمنطقة اليوم لمعاينة الوضع، معتبرا بأن مصادقة نواب البرلمان بالأغلبية على نص المشروع، هو إشارة قوية للعالم بأن الجزائر وهي تمر بهذه الظروف لن تستسلم وستتقدم بكل عزم، وهي أيضا دليل على الثقة الكاملة في إطارات القطاع الذين سارعوا لغلق وحدة الإنتاج وتوقيف الضغط بالمنشآت المختلفة لتجنّب أي انفجار، في وقت أدانت فيه المجموعات البرلمانية الاعتداء الإرهابي، واعتبرته مساسا بأمن واستقرار البلاد وعرقلة لمسار المصالحة الوطنية.
وتمسّك يوسف يوسفي، بحق مؤسسة سوناطراك في البحث عن مصادر طاقوية أخرى، في تلميح إلى غاز “الشيست” الذي حذّر منه الكثير من النواب، بحجة تأثيره على البيئة بسبب المواد المسرطنة المستخدمة في استخراج هذا الغاز، وكذا لعدم التحكم بعد في هذه التكنولوجيا الجديدة، علما أن النواب صادقوا بالأغلبية على مشروع القانون باستثناء نواب التكتل الأخضر، الذين امتنعوا عن التصويت تحفظا على بعض مواد القانون، إلى جانب نواب جبهة القوى الاشتراكية، الذين انسحبوا من قاعة الجلسات، في حين برّر حزب العمال مصادقته على المشروع بحرصه على سيادة الدولة في قطاع المحروقات ودعم الأمن الطاقوي للبلاد، في حين سحب نواب الأفلان التعديلات التي أدخلوها على نص مشروع القانون، بطلب من الأمين العام للحزب، الذي اتهم من قبل الوزراء الثمانية بالتحول إلى المعارضة.