سوريا: أزيد من 20 جثة مرماة لأطفال ونساء عشية عيد الأضحى
تسارعت وتيرة الأحداث في سوريا، وأخذت منحى معقدا عشية عيد الأضحى المبارك. فبينما أعلن الإبراهيمي عن قبول دمشق هدنة عيد الأضحى، اشتبكت القوات النظامية مع الجيش الحر في اشتباكات عنيفة في مطار حلب الدولي وعثر على 20 جثة في ريف دمشق.
أعلن أمس المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي أن سوريا وافقت على وقف إطلاق النار خلال عيد الأضحى. وقال الإبراهيمي المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أن بعض جماعات المعارضة السورية التي اتصل بها وافقت أيضا على الهدنة مبدئيا .
وقال الإبراهيمي خلال مؤتمر صحفي في مقر الجامعة العربية بالقاهرة “بعد الزيارة هذه التي قمت بها إلى دمشق، هناك موافقة من الحكومة السورية على وقف إطلاق النار أثناء فرصة العيد”.
ولم يذكر وقتا محددا لوقف إطلاق النار، لكنه قال إن دمشق ستعلن موافقتها يوم الأربعاء أو الخميس. وأضاف “الأطراف الأخرى داخل سوريا اتصلنا ببعض منها الذين تمكنا من الاتصال بهم وزعماء المجموعات المقاتلة ومعظمهم أيضا قبل مبدأ وقف إطلاق النار“.
من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء أن اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة دارت في محيط مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري.
وأضاف المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له أن أحياء طريق الباب والميسر بمدينة حلب وبلدة حيان في ريفها تعرضت للقصف من قبل القوات النظامية.
وفي سياق متصل، نفذت الطائرات الحربية السورية غارات جوية صباح الأربعاء على قرية معرشمشة ومدينة معرة النعمان بريف إدلب وشوهدت سحابة كبيرة من الدخان تتصاعد في سماء المنطقة بعد القصف بثلاث قذائف، وفق ما أكده المرصد السوري.
كما عثر على أكثر من عشرين جثة في ريف دمشق أمس حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي السوري الذي وصف الحادث بالمجزرة، قائلا أن “مجموعات إرهابية نفذتها”، بينما اتهم ناشطون القوات النظامية بها. وأفاد المرصد في بيان عن العثور على عشرين جثة في مبنى في حي تكسي حيدر في مدينة دوما في ريف دمشق، بينها أربع لأطفال وثمان لنساء.
ونقل عن ناشطين في البلدة أن الضحايا قتلوا على أيدي القوات النظامية فجرا.
من جهة اخرى، كشف رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف عن معلومات تفيد باستخدام مقاتلي الجيش الحر في سوريا قاذفات صواريخ أمريكية الصنع من طراز ستينغر في قتالها ضد قوات الرئيس بشار الأسد.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن ماكاروف أن هيئة الأركان تملك معلومات مفادها أن المقاتلين الذين يقاتلون قوات الحكومة السورية لديهم قاذفات صواريخ محمولة من دول مختلفة ولا سيما قاذفات ستينغر الأميركية الصنع. وأضاف “مازال يتعين تحديد الجهة التي قامت بتسليمها“.
واعتبر ماكاروف أنه من الممكن تسليم مقاتلي المعارضة السورية أسلحة وذخائر ولا سيما قاذفات صواريخ أرض-جو محمولة من الخارج بواسطة وسائل نقل مختلفة وخصوصا عبر الجو. وقال إن “كل وسائل النقل يمكن استخدامها من أجل ذلك، ولا سيما طائرات الرحلات المدنية”. وأضاف قائلا “إنها قضية خطيرة”.
وحسب وكالة يونايتد برس، فقد قال مصدر سوري مطلع في 17 أكتوبر الجاري أن الولايات المتحدة قررت تسليم مجموعة من منظومات صواريخ ستينغر المحمولة إلى مقاتلين سوريين، مشيرًا إلى أن مصدر هذه المعلومات غير معروف “إلا أنه يجب أخذها بالحسبان، خاصة على خلفية إسقاط مروحيتين حكوميتين في سوريا وتهديدات المعارضة المسلحة بإسقاط طائرات مدنية”.
للإشارة فإنه وفي خضم التطورات على الأرض، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أمس مرسوماً يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ اليوم (أمس)، مستثنياً منها الجرائم المتعلقة بـ”الإرهاب” والمتوارين.