سوزان تتصل بقادة عرب وتهدد باللجوء إلى منظمات حقوقية
سرب بعض الضباط الذين عملوا يوم محاكمة مبارك،الاحد، بعض التفاصيل المثيرة التي وقفوا عليها، إضافة إلى نقلهم لبعض المحادثات التي جرت بين مبارك ونجليه قبل وبعد النطق بالحكم.
حيث قال أحد الضباط -حسب ما نقلته المصري اليوم-: “الرئيس السابق كان متوتراً جداً لدرجة أنه صرخ في جمال عندما اقترب منه لتهدئته عقب الجلسة، وقال له ابعد عنى بقى. وظل جمال يتحرك في القفص، بزي غير مهندم، وبعد أن سمع الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بحقه، تغيرت ملامح وجهه، واستند بيديه على قفص الاتهام”.
وأضافت الصحيفة نقلا عن الضابط “حاول علاء التخفيف على أبيه وطمأنته بأن حكماً بالبراءة في انتظاره، لكن مبارك ظل صامتاً، ثم جاء طبيبه الخاص، الدكتور ياسر عبد القادر، الذي توقع إصابته بأزمة نفسية مع اقتراب النطق بالحكم. وبمجرد أن نطق القاضي بكلمة مؤبد، نظر الجميع إلى مبارك، ووضع علاء يده على رأسه، وأصيب جمال بصدمة، واستدار علاء للاطمئنان على أبيه وظل واقفاً إلى جواره، وأغلق مبارك عينيه قرابة عشر دقائق بعد النطق بالحكم، ودخل الطبيب لمتابعته، وعقب رفع الجلسة ظهر مبارك خارجاً من القفص، يمسح دموعه، ووضع علاء يده فوق صدر أبيه لتهدئته. وعقب خروج المتهمين من القفص، وضع جمال يده على كتف علاء، فأزاحها الأخير عنه، وعندما علم جمال بقرار نقل أبيه إلى السجن، صرخ قائلا: “كيف ينقلون مريضاً إلى السجن وهو غير مجهز”.
وأضاف نفس المصدر “بكى علاء تأثراً بالحكم على والده لحظة خروجه من القفص، ووضع يديه على وجهه طوال الفترة التي انتظر فيها داخل المحكمة عقب الحكم، ممسكاً بالمصحف الذي ظل يقرأ فيه قبل دخوله قفص الاتهام، وحرص علاء على طمأنة زوجته التي حضرت المحاكمة، وأشار لها بيده”.
وتداول الإعلام المصري،الاحد، أخبارا عن اتصال قرينته سوزان بشخصية مسؤولة، وهددت بأنها سوف تتخذ إجراءات لا يعلم مداها إلا الله في حالة حدوث أي مكروه له، كما هددت باللجوء إلى منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب نقص الرعاية الصحية والعناية التامة له، تخوفا من عدم توافر العلاج أو الرعاية الصحية بمستشفى السجن والتي تقل بالطبع إمكانياتها عن المركز الطبى العالمي، رغم إشراف مساعد الوزير بنفسه على ترتيبات الأمن والمعدات الطبية وذلك حسب موقع اليوم السابع الذي أضاف أن حالة الصمت التي فرضها مبارك على نفسه وعلى أجواء غرفته بمستشفى المزرعة، بعد أن أعطاه الأطباء حقنة مهدئة ليتحمل ليلته الأولى، تناقضت تماما مع حالة الصخب التي هيمنت على سوزان مبارك وعائلتى محمود الجمال ومجدى راسخ، ومعهما فريد الديب، وتشكلت مجموعة عمل مكثفة، بدأها فريد الديب باستصدار مذكرة طبية من الأطباء المعالجين لمبارك للحصول على إذن بزيارة دائمة للطبيب المعالج لمبارك في المركز الطبى العالمى، والعمل على الإشراف الطبى على عمل أطقم التمريض في المستشفى، والنظام الغذائي للرئيس، وطالبت سوزان بضرورة تزويد المستشفى بثلاجة خاصة لضمان الحفاظ على الأدوية والأطعمة الخاصة بالرئيس السابق.
سوزان لم تكتف بذلك، وعرضت على فريد الديب تقديم شكوى إلى المنظمات الحقوقية الدولية أو الاتصال بعدد من القادة العرب للتوسط لإعادته إلى المركز الطبى العالمى.