سوناطراك تستعين بأمريكيين وأجانب لوقف التجسّس على أسرار “البقرة الحلوب”
باشر المجمع النفطي الجزائري “سوناطراك” مفاوضات ماراطونية مع عدد من شركات البرمجيات والإلكترونيك الأمريكية وأخرى متعددة الجنسية للاستفادة من خبرتها. وتهدف هذه المفاوضات إلى فرض أنظمة حماية جديدة تؤمن المتعامل الطاقوي من أي اختراق خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل المنافسة الكبيرة التي تفرضها شركات الطاقة الدولية وتحضيرا للمناقصة الخامسة للنفط المزمع إطلاقها شهر سبتمبر المقبل. وتوصلت المجموعة الجزائرية مؤخرا إلى اتفاق مع شركة “غلوبال أي تي” كما باشرت مفاوضات مع شركة “أن بي سي” لصاحبها الجزائري الأصل ناصر بن زكري، وفرضت جملة من الإجراءات الجديدة لمنع تسريب أي معطيات أو معلومات تتعلق بالصفقات الجديدة.
وتوصلت المجموعة الجزائرية سوناطراك إلى اتفاق مع مجموعة “غلوبال أي تي” الأمريكية التأسيس، لتزويد المجمع الجزائري بمراكز البيانات “داتا سانتر“، خلال المرحلة المقبلة، في حين فتحت مفاوضات مع عدد من الشركات الأمريكية المتخصصة في الأمن والحماية الإلكترونية على غرار شركة “أن بي سي سيكيوريتي” التي يسيرها جزائري الأصل مقيم في أمريكا.
وتسلمت سوناطراك شهر مارس الماضي مجموعة من العروض من شركات أمريكية تنشط في مجال الأمن لمرافقة المجمع الجزائري في تأمين القواعد النفطية وحتى البرمجيات الإلكترونية للشركة الجزائرية وفروعها في الشمال والجنوب والشبكات المعلوماتية. وذلك خلال زيارة لوفد من الشركات الأمريكية إلى الجزائر.
وتأتي هذه الإجراءات في خضم التحضير لإطلاق المناقصة الخامسة للمحروقات، التي سيتم من خلالها منح حقول استثمارية وعقود جديدة قبل نهاية السنة. وهي المناقصة التي ستطلقها وكالة “النفط“، ويتم التحضير على قدم وساق على مستوى المجمع النفطي الجزائري لتحديد الحقول المعنية بالمنافسة. كما قررت سوناطراك فرض إجراءات جديدة لتأمين برمجياتها الإلكترونية نتيجة ازدياد المنافسة التي تفرضها الظروف الدولية الراهنة لسوق النفط على غرار الاكتشافات الجديدة المسجلة في مجال الغاز الصخري، والمنافسة الخليجية والروسية والأمريكية التي تستهدف اكتساح أسواق الغاز والنفط الأوروبية والآسيوية.
وكانت قد فتحت مصالح الأمن في الجزائر منذ فترة تحقيقات بعد ورود شكوك حول تسريب أرقام وبنود سرية لسوناطراك عبر حواسيب بالمديرية المركزية إلى مؤسسات وهيئات دولية. وهو ما مكن من تحويل معلومات دفاتر الشروط وأرقام المناقصات بطريقة غير قانونية. وتم على إثرها تفتيش عدد من الحواسيب وأجهزة الإعلام الآلي على مستوى عدد من الأقسام بالمديرية العامة بحيدرة بالعاصمة.