سوّاق متهورون يقتلون 273 تلميذ ويعوّقون 4698 آخر
سارع المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق، إلى إطلاق حملة توعوية وطنية لحماية الأطفال المتمدرسين من مخاطر حوادث المرور. وهي الحملة التي تنظم تحت رعاية وزير الداخلية والجماعات المحلية، وبمشاركة الولاة والولاة المنتدبين على المستوى الوطني. وتأتي هذه الحملة لمواجهة المأساة التي يذهب ضحيتها أطفال في عمر الزهور، ذنبهم الوحيد أنهم التحقوا بمقاعد الدراسة، فأصبحوا في مواجهة مخاطر الطريق.
وكشفت أرقام المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق، أن 273 طفل لقوا مصرعهم فيما جرح 4698 آخر، تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والخامسة عشرة سنة في حوادث مرور، خلال الموسم الدراسي 2015-2016، كان سببها سائقون متهورون وغياب شروط الحماية بالقرب من المؤسسات التربوية.
وحسب بيان للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق، تلقت “الشروق” نسخة منه، فإن هذه الحملة التي اختير لها شعار: “تمهل… لكل طفل مستقبل”، ستنطلق رسميا اليوم من ولاية المسيلة، التي حصدت طرقاتها العديد من الضحايا من قتلى وجرحى خلال الفترة الأخيرة.
وستشهد هذه الحملة الوطنية تنظيم أبواب مفتوحة على السلامة المرورية تحت إشراف الوالي، وبحضور ممثلي الهيئات والقطاعات المعنية، كما سيتبع ذلك بتنظيم نشاطات ميدانية وأخرى تحسيسية عبر مختلف الولايات تشمل وضع وتحيين الإشارات العمودية والأفقية قرب المدارس، لاسيما إشارة تحديد السرعة بـ 30 كلم، وإشارة “خروج من المدرسة”، و”التوقف ممنوع” والرسم الأرضي وغيرها، بالإضافة إلى تطبيق الإجراءات الرامية إلى التقليل من سرعة المركبات في محيط المدارس كوضع الممهلات ورسم ممرات للراجلين.. الخ، وكذا وضع حواجز لحماية التلاميذ على مستوى مخارج المدارس.
كما سيتم تكثيف وجود مصالح الأمن قرب المؤسسات التعليمية، وتعزيز دوريات المراقبة في محاور الطرق الخطيرة وخلال الفترات التي يرتفع فيها مؤشر وقوع الحوادث كساعات الذروة وساعات الخروج من المدارس. وبالمقابل، سيتم تطبيق القانون بصرامة على السواق المتهورين الذين يقومون بسلوكات خطيرة أثناء السياقة.