سيارات “صُنع في الجزائر” للتصدير لأول مرة بداية من 2018
يتسابق 350 متعامل اقتصادي جزائري إلى استعراض منتجاتهم بداية من اليوم، بصالون المنتج المحلي في طبعته الـ25 بقصر المعارض، بحثا عن أسواق جديدة وللتعريف بسلع “صنع في الجزائر”.
وأشرف الوزير الأول عبد المالك سلال، رفقة الطاقم الحكومي، على تدشين المعرض الذي سيمتد إلى غاية الـ27 من الشهر الجاري، وتتضمن السلع منتجات غذائية ونسيجا وسيارات لأول مرة، وكذا تجهيزات ميكانيكية وصيدلية، في الوقت الذي تحاول هذه المنتجات البحث عن أسواق جديدة بالقارة الإفريقية، في خضم الفرص المتاحة للتصدير وجلب العملة الأجنبية.
وأكّد رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، علي باي ناصري في تصريح لـ”الشروق” أن المعرض سيكون فرصة للتعريف بالمنتج الجزائري، الذي يتمتع في الكثير من الأحيان بالجودة والنوعية العاليتين، إلا أنه لا يحظى بالفرص التي يتمتع بها المنتج المستورد من الخارج، وشدد على أن مثل هذا المعرض سيكون فرصة أيضا للمتعاملين الاقتصاديين المقدر عددهم بـ350 مشارك، للقاء أكبر المسؤولين في الدولة والاستماع إلى انشغالاتهم، حيث يهدد المنتج المحلي في الجزائر البيروقراطية وسياسة اقتصاد “البازار” التي بدأت تتقلص مؤخرا، بفعل فرض رخص الاستيراد واعتماد سياسة “الكوطة”.
وقال ناصري، إن الفرصة ستكون متاحة أمام المنتج الجزائري لدخول السوق الإفريقية بالدرجة الأولى وسيكون ذلك بعد المنتدى الإفريقي الجزائري للاستثمار المنظم بالجزائر قبل أسابيع، وتتمتع السوق الإفريقية بجاذبية كبرى للمنتج الجزائري، بالنظر إلى سهولة النقل، والأسعار التنافسية التي تقترحها الجزائر مقارنة مع الدول الأوروبية.
من جهته، أوضح نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الجزائرية، رياض عمور أن المعرض سيكون فرصة للتعريف بالمنتجات الجزائرية المتخصصة في قطاعات الغذاء والبلاستيك ومواد البناء والإلكترونيك والكهرومنزلية التي تتميز بالنوعية الجيدة والقدرة على التنافسية، وكذا سيارات “صنع في الجزائر”، التي تستعد لدخول السوق الخارجية بداية من سنة 2018، مشددا على أن هذه الأخيرة ستكون مطلوبة بالدرجة الأولى من طرف السوق الإفريقية.
واعتبر المتحدث أن الصالون سيمكن من فتح حوارات ومفاوضات استثمار والبحث عن شراكات جديدة، لرفع المداخيل خارج النفط وتقليص الاستيراد، بعد أن بلغ العجز في الميزان التجاري في آخر حصيلة 17.2 مليار دولار، وهو رقم ضخم لن يتقلص إلا من خلال تطوير المنتج الجزائري، وتشجيع تصديره نحو الخارج.