سياسة التقشف لا تعني تخلي الحكومة عن تحسين معيشة المواطنين
قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، نور الدين بدوي، إن الدولة لن تتخلى عن توجهها المتعلق بإتمام المشاريع ذات الصلة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن، ورد على الملاحظات السلبية التي قدمتها منظمة العفو الدولية في حق الجزائر، بالتأكيد: “التعديل الدستوري الجديد كرس هذه الحريات ورسخها أكثر من ذي قبل”.
وأوضح بدوي، في تصريح للصحافة، على هامش جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني، خصصت للأسئلة الشفوية، أمس، ردا على استفسار صحفيين حول تقليص البرامج التنمية بفعل سياسيات التقشف، “الحكومة وبتوجيهات من رئيس الجمهورية، لن تتخلى أبدا عن التوجه المتعلق بالتكفل بتحسين الإطار المعيشي للمواطن”. وتابع الوزير قائلا: “لما نتكلم عن تحسين الظروف المعيشية للمواطن نعني بذلك المشاريع المتصلة بقطاعات عدة منها على سبيل المثال التربية الوطنية، التعليم العالي، التكوين والتعليم المهنيين، الصحة، السكن وغيرها”. وعن هذه الأخيرة، أكد أن المئات من السكنات توزع، ومثلها سيتم توزيعه في الأشهر القادمة.
وفي رده على سؤال بشأن إمكانية تأجيل التنظيم الإداري الخاص بمنطقة الهضاب العليا لأسباب مالية كذلك، جدد بدوي التأكيد على أن الوزارة “تعمل على تحضير الملف الخاص بهذه المسألة”، مشيرا إلى أنه “بعد الانتهاء منه، سيتم تقديمه إلى الحكومة ومجلس الوزراء للفصل فيه”. وذكر بدوي بخصوص انشغال التنظيم الإداري بأن “سنة 2015 خصصت لمنطقة الجنوب وسنة 2016 ستكون للهضاب العليا في حين سيتم خلال سنة 2017 التكفل بمنطقة الشمال”.
وعن سؤال حول ترديد بعض الأطراف بأن الدولة شرعت ترسانة من القوانين للتضييق على الحريات، كما أورده بيان لمنظمة العفو الدولية “أمنيستي” أول أمس، أكد بدوي أن التعديل الدستوري الجديد “كرس هذه الحريات ورسخها أكثر من ذي قبل”، معتبرا ذلك “ردا على كل محاولات المساس بهذه المكاسب المكرسة للديمقراطية ورقي المجتمع الجزائري”.
وبخصوص سؤال لأحد النواب حول طلب إنشاء منظمة وطنية لقدامى الدرك الوطني، أفاد بدوي بأن دراسة القانون الأساسي لهذه الجمعية “أظهر تناقضا مع أحكام قانون الجمعيات، كما تناول مهامّ وأهدافا متكفلا بها من طرف جمعية أخرى”، مما أدى- كما قال- إلى “رفض اعتمادها”. واستظهر المسار القضائي على مستوى مجلس الدولة. وحرص الوزير في رده على نفي تقييد تأسيس الجمعيات، مستشهدا بأن عدد الملفات الخاصة بتأسيس الجمعيات الوطنية المودعة على مستوى الوزارة قد بلغ خلال سنة 2016 قرابة 45 ألفا.