سياسيون وإعلاميون مصريون وراء أزمة أم درمان… والوقت كفيل بإنهاء العداء بين مصر والجزائر
يعتبر قائد المنتخب المصري والنادي الأهلي وائل جمعة من أبرز اللاعبين الذين لمع نجمهم في سماء القارة السمراء خلال العشر سنوات الأخيرة، فهو صاحب لقب أفضل مدافع إفريقي لمدة أربع سنوات متتالية، بدأت منذ 2006 وانتهت في 2010، كما انه شريك أساسي ومحوري في صناعة الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة المصرية بحصول منتخب مصر علي ثلاث بطولات أمم افريقيا، الأولى كانت في مصر 2006 والثانية بغانا 2008 والأخيرة بانغولا 2010، وحقق مع النادي الأهلي 28 لقبا مقسمة، منها سبع بطولات محلية، ثلاث كؤوس لمصر وسبع بطولات سوبر محلي وست بطولات دوري أبطال إفريقيا وخمس بطولات سوبر إفريقي.

* محاربو الصحراء في 2010 أفضل من جيل 2014
* تجديد تشكيلة الجزائر وراء التراجع وبوڤرة فيغولي سليماني أبرز النجوم
* الجزائر تحتاج 20 مباراة ودية لجاهزية كأس العالم.. والمحترفين في أوروبا أفضل من اللاعبين المحليين
* الجزائر ستفوز على كوريا بسهولة ولكنها ستعاني أمام بلجيكا وروسيا
* اتحاد العاصمة ووفاق سطيف أفضل الأندية.. وانصح اللاعبين المصريين بالإحتراف في بلد المليون شهيد
كما انه أكثر اللاعبين العرب والأفارقة مشاركة بكأس العالم للأندية برصيد خمس مشاركات ولعب 114 مباراة دولية رسمية وودية مع منتخب مصر،
ولذلك فإن لاعبا بهذا الحجم والقيمة له خبرة سنين وتجارب قلّما تتكرر في تاريخ أي لاعب كرة قدم.
وحرصت “الشروق” علي لقاء اللاعب بالقاهرة ومحاورته حول رؤيته للكرة الجزائرية بشكل عام ومنتخب الجزائر بشكل خاص، بالإضافة إلي مسيرته، ووجهة نظره في ما يخص الكرة المصرية، وابرز ما عايشه خلال رحلته مع الساحرة المستديرة.
نبدأ معك هذا الحوار من سؤال يفرض نفسه هذه الأيام، هل ترى أن منتخب الجزائر الذي شارك في كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010 أفضل، أم منتخب الجزائر الذي سيشارك في مونديال البرازيل 2014؟
من وجهة نظري المتواضعة، أؤكد لكم أن المنتخب الجزائري لسنة 2010 والذي واجهناه في لقاء الفصل المؤهل لكأس العالم بجنوب إفريقيا أفضل وبكثير من الفريق الحالي الذي سيشارك في نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، فقد كان المنتخب الجزائري يضم كوكبة من النجوم أمثال مجيد بوڤرة وغزال وعنتر يحيي ورفيق حليش ونذير بلحاج وشاوشي، ويقودهم المدرب المتميز الكفء الشيخ رابح سعدان، ولا يمنع ذلك من أن المنتخب الحالي جيد هو الآخر، ولكنه أقل قوة وشهرة من منتخب 2010.
لو كان كلامكم صحيحا، فكيف نجح المنتخب الجزائري الحالي في التأهل إلى نهائيات مونديال البرازيل؟
القرعة ربما خدمت المنتخب الجزائري، في مشوار تصفيات كأس العالم، فالطريق كان مفروشا ومعبدا للجزائر، حيث لعب في مجموعة ضعيفة في التصفيات التمهيدية، ثم واجه في الدور النهائي منتخب بوركينا فاسو المتواضع، والأقل فنيا بين منتخبات الدور النهائي، وهو ما مكنهم من التأهل إلى المونديال،
إذن لو واجهت الجزائر منتخب غانا الذي أقصى المنتخب المصري في آخر مواجهة، ربما الوضع سيكون مختلفا؟
ومن دون أدني شك، لو لعبت الجزائر أمام المنتخب الغاني القوي لما كسبت تأشيرة المونديال، لقد قلت مرارا وتكرارا أن قرعة تصفيات الأدوار النهائية دفعت مصر لمواجهة أقوى منتخب في إفريقيا يصعب على أي منتخب إفريقي الفوز عليه.
وما هي الأسباب في نظرك التي أدت إلي تراجع مستوى المنتخب الجزائري مقارنة بمنتخب2010؟
أظن أن التجديد الذي شهده المنتخب الجزائري بإدخال العديد من الوجوه الجديدة في تشكيلة الفريق أدى إلى تراجع مستوي المنتخب الجزائري في نظري مقارنة بمنتخب الذي لعب كأس العالم بجنوب إفريقيا2010.
بالمناسبة ما هي أفضل العناصر من وجهة نظرك في المنتخب الجزائري الحالي؟
أبرز الأسماء التي أعرفها مجيد بوڤرة الذي أراه يحمل دورا وعبءا كبيرا في المرحلة القادمة، لأنه الأكثر تاريخا وخبرة في الوقت الحالي، أيضا لا أعرف إذا كان غزال في المنتخب أم لا، ولكن هناك لاعبا أراه هو الأفضل هو سفيان فيغولي لاعب فالنسيا الإسباني بالإضافة إلي إسلام سليماني.
كيف ترى أثر رحيل رابح سعدان عن تدريب منتخب الجزائر؟
بالتأكيد عدم وجود المدرب الجزائري المخضرم رابح سعدان مدربا للجزائرفي مونديال البرازيل، له أثره السلبي، واستمراره كان أفضل للمنتخب الجزائري، لكني لا أعلم لماذا رحل سعدان من تدريب الجزائر.
وكيف ترى المدرب الحالي وحيد خليلوزيتش؟
مدرب المنتخب الجزائري وحيد خليلوزيتش أدى مهمته على أحسن وجه، لأنه حقق الهدف والغاية التي تم التعاقد من اجلها، وهو صعود الجزائر إلى نهائيات كأس العالم، وفق ما اتفق عليه مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
هل تؤيد بقاءه، أم رحليه مع تصاعد حدة الانتقادات وكثرة الأزمات التي تحيط به هذه الأيام؟
بالتأكيد، أنا مع استمرار وحيد خليلوزيتش وضد رحليه، لأنه يمنح الاستقرار لمنتخب الجزائر الذي يشارك بعد أشهر في كأس العالم بالبرازيل.
كم عدد المباريات الودية حسب رأيك التي يجب أن يلعبها منتخب الجزائر قبل المشاركة في كأس العالم؟
عشرون مباراة على الأقل، وبالذات في حالة تغيير الجهاز الفني الحالي، ولكن يبقي السؤال هنا كيف تحقق الجزائر هذه المعادلة، وهو الفريق الذي يلعب معظم عناصره في أوروبا، وهناك أيضا تواريخ الفيفا التي تعيق إجراء عدد كبير من اللقاءات الودية لارتباط أغلب اللاعبيين المحترفين بأنديتهم.
وهل ترى أن المحترفين أوروبيا نقطة ايجابية، أم سلبية بالنسبة للجزائر؟
بالطبع تواجد لاعبين محترفين في المنتخب الجزائري هو شيء ايجابي، وهو سبب من أسباب تأهل الجزائر إلي نهائيات كأس العالم، لأن اللاعب الذي ينشط في أوروبا يحصل على خبرة وكفاءة المباريات الصعبة مثل الأدوار النهائية لتصفيات كأس العالم أو لقاءات المونديال ذاتها.
ما رأيك إذن في مجموعة الجزائر بكأس العالم التي تضم روسيا بلجيكا وكوريا؟
المجموعة التي يلعب فيها المنتخب الجزائري متوسطة المستوى، أصعب منتخب حسب رأيي، هو المنتخب البلجيكي الذي أرشحه لكي يكون المرشح الأول للتأهل إلى الدور الثاني، ثم يليه المنتخب الروسي القوي، ثم يأتي المنتخب الجزائري، وأخيرا المنتخب الكوري الذي اعتقد أنه أقل فرق المجموعة حظا نظرا لتواضع مستواه.
ولماذا ترى بلجيكا بالذات بهذه القوة؟
أرشح المنتخب البلجيكي، لأنه يمتلك لاعبين مميزين منتشرين في أقوى الدوريات الأوربية ولاعبوه ينشطون مع فرق كبيرة بحجم مانشستر سيتي وتشيلسي واتلتيكو مدريد، كما أنهم ابتعدوا لفترة طويلة عن الصورة في كأس العالم وأوربا، ولديهم الرغبة في إثبات وجودهم في هذه المنافسة الهامة.
وماذا عن المنتخب الروسي؟
المنتخب الروسي منتخب صعب أيضا على المنتخب الجزائري، فقد شهدت الكرة الروسية تطورا غير مسبوق بسبب حجم الاستثمارات والأموال الطائلة التي أنفقها رجال أعمال هناك مما ساعدهم على الارتقاء بمستواهم حتى انك تجد اللاعبين الروس الآن يلعبون في دوريات أوروبية.
والمنتخب الكوري؟
المنتخب الكوري هو الأضعف في مجموعة الجزائر، ويستطيع الخضر التغلب والفوز عليه بسهولة، فكوريا تأهلت بصعوبة، وقوتها التي اشتهرت بها غير موجودة هذه المرة.
لو تركنا المنتخب الجزائري، وتكلمنا عن الأندية الجزائرية، من النادي الأبرز من وجهة نظرك في الجزائر؟
نادي اتحاد العاصمة ووفاق سطيف، ثم شباب بلوزداد، والأندية الجزائرية بصفة عامة قوية لأنك تشاهدها دائما في الأدوار المتقدمة لدوري أبطال إفريقيا، وكأس الكونفيدرالية.
إذن هل ترى الدوري الجزائري مناسب لاحتراف اللاعبين المصريين؟
بالطبع، وبدون أدنى شك، خاصة في ظل الأوضاع الساخنة التي تعيشها مصر والاحتمالات القائمة دائما لتوقف النشاط الكروي بسبب الأحداث السياسية.
هل ترى أن الأزمة وحالة العداء التي تولدت بين مصر والجزائر على خلفية أحداث أم درمان انتهت؟
اعتقد أن الوقت كفيل بإنهائها، وأنا من وجهة نظري أن هذه الأزمة كانت مفتعلة من قبل أوساط سياسية، والإعلام المصري والجزائري، ولكن الإعلام المصري اكبر بكثير.
كيف ترى مسيرتك وأنت الآن في الثامنة والثلاثين من عمرك؟
على المستوى المحلي حققت ما لم أكن أتوقعه أو أتخيله، ولكن ولكن الحلم الوحيد الذي ضاع مني هو اللعب في نهائيات كأس العالم.
متي إذن يعتزل وائل جمعة؟
لا أعرف سببا مقنعا لكي يتداول الناس هذا الموضوع، فأنا سأترك الملعب في الوقت الذي أتاكد فيه أني غير قادر علي العطاء، أو أن النادي الأهلي لا يرغب في وجوديو واعتقد أن هذا الأمر شخصي، ولا أعلم لماذا ينشغل الناس باعتزالي أكثر من عطائي وجهودي في الملعب، وانأ اعتقد أن هناك أصحاب أغراض وحاقدين هم من يتكلمون في هذا الأمر.
ولكن أليس عامل السن له حكم؟
العبرة في الملاعب بالعطاء والكفاءة والجهد وليس بالسن، فهناك لاعب قد يعتزل في بداية حياته، وهناك لاعب مثل ريان غيغز نجم مانشستر يونايتد يلعب للواحد والأربعين من عمره.
اعتزال محمد أبوتريكة ومحمد بركات مؤخرا أثر فيك كثيرا؟
تأثرت بنسبة مائة بالمائة باعتزالهما، فهما رفيقا العمر، والأهلي الذي أصبح يفوز بصعوبة عن أيام تواجد الزئبقي بركات وأمير القلوب تريكة.


