-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ندوة فكرية حول طوفان الأقصى ومظاهرات 17 أكتوبر

سيخرج اليهود من فلسطين كما خرج الفرنسيون من الجزائر

أحسن حراش
  • 1225
  • 0
سيخرج اليهود من فلسطين كما خرج الفرنسيون من الجزائر

أجمع المحاضرون في الندوة الفكرية التي تم تنظيمها بمدينة الأخضرية بالبويرة حول الذكرى المزدوجة لطوفان الأقصى ومظاهرات 17 أكتوبر، على تشابه التاريخ بين فلسطين والجزائر من حيث النظام الإستعماري المرتكب لأبشع الجرائم والنتائج الحتمية لها، مشيرين إلى ضرورة قراءة ودراسة التاريخ ليكون عبرة من محطاته وسبيلا للوصول إلى الانتصار والتحرر.

احتضنت قاعة السينما جراح بمدينة الأخضرية، السبت، ندوة فكرية من تنظيم شعبة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي قال رئيسها الدكتور عبد الرحيم مقدم بأن الهدف من تنظيم هذه الذكرى المزدوجة بين محطتين تاريخيتين هو إحياء قيم الوطنية والانتماء للأمة الإسلامية من خلال ما عاناه الشعب الجزائري على يد المستعمر الفرنسي من قبل، وما يعانيه الشعب الفلسطيني اليوم على يد المحتل الصهيوني، وهي محطات ينبغي استخلاص منها العبر ودرسها وسط هذا الجيل الذي ينبغي أن يتشبث بقيم الوطنية والوحدة.

وعرج الدكتور محمد الأمين بلغيث في مداخلته على محطة طوفان الأقصى وأسبابها وكذا محطة مظاهرات 17 أكتوبر بالمهجر، مشيرا إلى التشابه الكبير بينهما من حيث التاريخ والأحداث، حيث كانت مظاهرات 17 أكتوبر كما قال بمثابة الربع الساعة الأخير من الثورة الجزائرية الذي فضح حقيقة المستدمر الفرنسي وحقيقة تشبث الجزائريين بقضيتهم في التحرر الكامل بعد تراكمات لعدة سنوات، ليصفها المؤرخ ليوزيل بأنها أكبر جريمة عنصرية ارتكبها المستعمر ضد الثورة الجزائرية التواقة للحرية، كذلك طوفان الأقصى يضيف الدكتور بلغيث، كان نتيجة تراكمات 77 سنة من سياسة الفصل العنصري والاضطهاد من جهة وهو أكبر ضربة إعلامية لإيصال صوت المستضعفين في العالم ورسالة للمطبعين من جهة أخرى.

كما أبرز الدكتور محمد بلغيث أوجه التشابه الكبير في المحطتين التاريخيتين من حيث النتائج والمظاهر من الاستيلاء على الأرض وتزوير التاريخ، مؤكدا بأنه مثلما دخل الغرباء الصليبيين الجزائر سنة 1830 وقالوا بأن الجزائر رومانية مسيحية كأكبر أكذوبة في التاريخ على حد وصفه، ومارسوا أبشع صور الاضطهاد وأكثر من 400 مجزرة تشبه مجزرة غزة،  إلا أن الشعب الجزائري استطاع أن يخرج هؤلاء الغرباء بمن فيهم المعمرون من أرضه، كذلك مهما بقي اليهود بأرض فلسطين ولو ألف سنة، فسيأتي اليوم الذي يخرجون فيه من دمائنا ومن ذاكرتنا ومن أرضنا التي تتكلم عربي فينيقي كنعاني، وهي الصورة التي ترعب اليهود مثلما أضاف، لأنهم يعلمون أن تدريس التاريخ هو صورة أخرى من تحرير الوطن.

أما الشيخ محمد مكركب فركز في مداخلته على النقطة الأخيرة وهي دراسة التاريخ، حيث طرح سؤالا يتمحور حول طريقة الاستثمار في التاريخ وكيف نعتبر ونستفيد منه من أجل أن لا نظل نحكي عنه من أجل أن نسرد أحداثه فقط، وإنما من أجل الخروج من النكسات إلى الانتصار من خلال العبر المستخلصة من التاريخ.

ومن العبر التي نجدها في التاريخ على حسب حديث الدكتور مكركب هي أن سنن الله في خلقه لا تتبدل وماضية في أحداثها بكل تداعياتها وجوانبها، كما أن العبرة كذلك من التاريخ هي اليقظة الإيمانية والأخذ بأسباب القوة وما يحيط بنا من مؤامرات وكيد، فتكون لنا العزيمة والثبات بالعلم والوحدة وتجنب كل أسباب الوهن والضعف واليأس، وأخيرا ضرورة تدريس ودراسة التاريخ للأجيال بهدف نشر الوعي والذكاء المجتمعي بأسس شرعية وهي العبادة والتقوى والوحدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!