-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
حائرات بين دورين مهمين

سيدات بين مطرقة العمل وسندان رعاية الأبناء

ب. ياسين
  • 556
  • 0
سيدات بين مطرقة العمل وسندان رعاية الأبناء
ح.م

تجد الكثير من الأمهات خاصة العاملات منهن، بعين تموشنت، مع الدخول الاجتماعي، أنفسهن في رحلة بحث عن روضة أطفال، تقدم خدمات راقية، أو مربية بالبيت تكون في مستوى تطلعاتهن لتقدم رعاية خاصة لأطفالهن، فهو الحل الأنسب للاطمئنان على أطفالهن باعتبار أن العمل يأخذ كل وقتهن، فلا تستطيع السيدات العاملات اصطحاب أطفالهن أو تركهم بمفردهم في المنزل، لذا تجد أغلب العاملات حسب تصريحهن، أن هذا هو السبيل الوحيد الذي يجدن فيه راحتهن.
في هذا الصدد، تحدثت “الشروق”، مع السيدة “حجرية” موظفة بقطاع الصحة وأم لطفلين أحدهما يدرس في السنة الثانية ابتدائي، والآخر لم يتعد ثلاث سنوات، حيث صرحت أنه ومع بدء العام الدراسي والدخول الاجتماعي، تكثر أعباؤها وتتعب كثيرا، مما يجبرها على البحث عن مربية لرعاية ابنيها طيلة ساعات دوامها، وشرطها الأساسي، أن تكون من الحي نفسه الذي تقع فيه المدرسة التي يدرس فيها ابنها الأكبر، وما كان عليها إلا الإبحار في الفايسبوك، أين كثرت عروض الحاضنات وظفرت بمربية من حيها، واتفقت معها على الشروط بترك ابنيها عندها بعد أن تأكدت من أنها امرأة مناسبة، وبعد فترة لاحظت تعلق أولادها الشديد بالمربية، لأنها تعاملهما بعطف وحنان.
أما السيدة “م. بن علي” فأخبرتنا وعلامات الحزن بادية على وجهها بسبب المربية التي كانت تتهاون في واجباتها، وتقصر في العناية بابنها “رمزي” لا من حيث الأكل ولا من حيث النظافة، وأحيانا تتركه بالحفاظ من الصباح إلى غاية المساء، الأمر الذي أجبرها على الاستفسار حول دوافع ذلك السلوك، على الرغم من أنها تتلقى مقابلا ماليا لرعايته كل شهر، لتتحجج المربية بضيق الوقت والتزاماتها أحيانا مع أمها المريضة، وما كان على محدثتنا إلا الهرب بابنها خوفا من ضياعه هناك.
أما السيدة أم “رفيدة” فتحدثت عن أول تجربة لابنتها لما كانت تبلغ سنتين، حيث أكدت أنها لم تكن سهلة أبدا بالنسبة لها، لاسيما بعد ما تخلى زوجها عن مهمة البحث عن المرأة المناسبة لرعاية ابنتها في غيابها، في هذه الحالة انطلقت في رحلة البحث عمن يرعاها ويمدها بالراحة التي تسعى الأم إلى تقديمها لها.
أما السيد “رياض. ك” فكان له رأي آخر، حيث لم يسمح لزوجته الموظفة بترك ابنه في دور الحضانة أو عند مربية، هذا الأمر دفعه للبقاء في المسكن العائلي، ضمانا لبقاء فلذة كبده مع جدته، حتى تتم رعايته أحسن رعاية، شبيهة برعاية الأم لأطفالها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!