-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب سلوكات شاذة في أثناء الفرح بأبنائهن:

سيدات يدخلن أروقة المحاكم مع أزواجهن

صالح عزوز
  • 2428
  • 0
سيدات يدخلن أروقة المحاكم مع أزواجهن
بريشة: فاتح بارة

تبالغ العديد من الأمهات في الفرح، خلال نجاح أولادهن في مختلف الشهادات. وهو، ما نقف عليه في كل موسم دراسي. وتتحول تلك الفرحة، في بعض الأحيان، إلى مأساة داخل الأسرة، إن صح التعبير، خاصة حينما يتداول نشطاء شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي تلك الفرحة الهستيرية، في فيديوهات قصيرة، في شكل سخرية وتنمر، على تلك الأم أو السيدة. وهو، ما يوقع أهلها في حرج كبير، يوصلها إلى مشاكل عائلية، وصلت في بعض الأحيان إلى الطلاق.

يتساءل العديد من الناس، عن السبب الذي يدفع بالأم إلى أن توقع أهلها في حرج كبير، وتتحول العائلة إلى محل سخرية، يتداولها الغرباء، على كل منصات التواصل، يختلف الأفراد في الحكم عليها، بين من يراها عملا لا يليق بسيدة كبيرة محترمة، وكان من الواجب عليها، أن تحترم أهلها، قبل أن تحترم نفسها، وتظهر ذلك السلوك الذي لا يليق بطفلة صغيرة أو مراهقة، فما بالك بربة بيت، لها زوج وعائلة كبيرة. في حين، يرى البعض الآخر، بأن الأمر طبيعي جدا، لكن الكثير من الأفراد يضخمون الأمور، عبر منصات التواصل الاجتماعي، دون أن يأخذوا بعين الاعتبار أهل تلك السيدة، وما قد ينجر عن نشر فيديوهات لها أو صور، وهي تفرح بتلك الطريقة الهستيرية.. لذا، يعتبرون أن المشكل ليس في السيدة، التي تتمالك نفسها حين الفرح، لكن، في من يتداول تلك الفرحة العشوائية، التي خرجت عن النطاق بشكل واسع، بين كل الأفراد.

غير أنه، ورغم أن الفرحة قد توقع الشخص في مثل هذه الحركات الصبيانية، إلا أن اللوم لا يقع فقط على من يقومون بالتشهير لتلك السيدة، بل على السيدة نفسها، التي قامت بحركات تستحي هي نفسها منها، فما بالك، حينما تتداول بشكل واسع ويراها أهلها، ويقرؤون السخرية والتنمر التي تتعرض لها في التعليقات والتلميحات.

لقد نجم عن المبالغة في الفرح في نيل الشهادات، العديد من المشاكل، سواء في المجتمع أم في العائلات. وهو أمر، وجب على كل فرد أن ينتبه إليه. فحينما تكون محل سخرية وتنمر، وتكون السبب في نقل هذا التنمر والسخرية إلى أهلك، حتى من دون قصد، خاصة ونحن في زمن الصورة والصوت، تعرف قيمة الفرح العشوائي، الذي يكون سببا مباشرا في تهديم عائلتك، فالفرح يزول مهما طال، لكن، بعدما أحدث تصدعا داخل العائلة، كما سوف تدرك أن ما وصلت إليه العائلة، بعد هذا النجاح، هو أكبر من النجاح نفسه، الذي كان من الواجب أن يكون محل فخر للعائلة.. لكنه، بسبب هذا الفعل الشاذ، من طرف فرد في الأسرة، حول الأمر إلى مأساة حقيقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!