سيدي السعيد يطالب بعودة القروض الاستهلاكية
انتقد رؤساء منظمات الأعمال والصناعيين الجزائريين، المشاركين في الثلاثية الأولى الخاصة بعالم الاقتصاد والأعمال، المناخ السيئ للأعمال والمقاولة في الجزائر نتيجة البيروقراطية وغياب الاستقرار التشريعي وانعدام التشاور بين الحكومة وعالم المؤسسات، إلى جانب الاهتمام المبالغ فيه من قبل الحكومة بالمؤسسة العمومية على حساب المؤسسة الخاصة.
- وأعاب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات رضا حمياني، على الحكومة وجود جيوب فقر في البلاد على الرغم من مستويات الإنفاق العمومي خلال العقد الأخير، مضيفا أن معدلات النمو التي تحققت ضعيفة بالمقارنة مع حجم الإنفاق العام، منتقدا اللجوء المفرط للحكومة للتشريع عن طريق قوانين المالية التكميلية الذي هو إجراء استثنائي وليس قاعدة، مما تسبب في الإضرار بسمعة الجزائر نتيجة عدم الاستقرار التشريعي، وهي المواقف التي شاطره فيها كل من رؤساء كنفدرالية الصناعيين والمنتجين الجزائريين والكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية والكنفدرالية الوطنية لأرباب العمل الجزائريين والكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل ومنظمة النساء المقاولات والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين.
- وشدد رؤساء منظمات الأعمال، على ضرورة تخفيف شروط تمويل الواردات عن طريق القرض المستندي مطالبين بتطبيق قواعد أخرى أكثر شفافية وأقل تكلفة على غرار تسليم الوثائق، نتيجة الخسائر التي تكبدتها المؤسسات، حيث أوضح رؤساء المؤسسات أن مشكلة ارتفاع فاتورة الواردات لا تحل بالقرض المستندي وإنما تحل بتعزيز الإنتاج الوطني، محملين الحكومة مسؤولية ارتفاع الواردات عن طريق رفع الأجور وتوسع حجم الإنفاق العمومي.
- من جهته، قدم الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي سعيد، أرضية اقتراحات تتكون من 14 نقطة، للحكومة من أجل تعزيز وحماية المؤسسة الاقتصادية وإحلال الإنتاج الوطني محل الواردات وحماية مناصب الشغل.
- وتتضمن الأرضية التي قدمها سيدي السعيد، بترقية وتثمين الإنتاج الوطني، من خلال تحديث التعليمة رقم & الصادرة في 7 جانفي 1997 عن رئيس الحكومة، والتي تنص على بعث القروض الاستهلاكية لصالح الإنتاج الوطني، وتخفيض معدلات الضريبة على القيمة المضافة على المنتجات الوطنية والحضر النهائي على واردات الملابس المستعملة ومنتجات البازار الأخرى التي تسببت في تحطيم قطاع النسيج المحلي، بالإضافة إلى فرض ضريبة القيمة المضافة مرتفعة على المنتجات المستوردة الموجهة للبيع على حالتها، وتخفيف إجراءات القرض المستندي لصالح المؤسسات التي تستورد مواد أولية من الخارج، فضلا عن بعث التعاونيات الاستهلاكية لتوزيع المنتجات المحلية، إلى جانب تعزيز إنشاء المساحات الكبرى لمكافحة المضاربة وضبط السوق الجزائرية وخاصة المساحات الكبرى المتخصصة في توزيع المنتجات الوطنية.
- وأضاف سيدي السعيد، أن المؤسسة الجزائرية تحتاج إلى معاملة تفضيلية في مجال الصفقات العمومية، والحد من اللجوء الآلي إلى المناقصات الدولية، فضلا عن الحاجة الماسة إلى مرصد وطني للتجارة من أجل ضبط ومكافحة ممارسات الاحتكار والهيمنة من القطاع الخاص، مشددا على ضرورة تشجيع الصادرات خارج المحروقات ووضع رواق أخضر للمنتجات الوطنية القابلة للتصدير، بالإضافة إلى إحلال الإنتاج الوطني محل الواردات من خلال رفع معدلات الإدماج الوطني والتكامل بين القطاعيين العمومي والخاص، إلى جانب استغلال المحاور الطرقية الجديدة لتوسيع وإنشاء مناطق نشاط صناعي جديدة وإنشاء أقطاب تنموية جديدة، بالاعتماد على مساهمة الجامعة الجزائرية والكفاءات الوطنية المحلية والمهاجرة، في التنمية الاقتصادية وتطوير قطاعات إستراتيجية ومنها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشراكة العمومية الخاصة وحماية المؤسسة الوطنية.