سيد علي كويرات يعتزل حفلات تكريمه بسبب المرض
غاب الممثل الكبير سيد علي كويرات عن آخر حفلات تكريمه بالمسرح الوطني “محي الدين بشطارزي”، والحقيقة أن بطل فيلم “الأفيون والعصا” لم يغب عن شهر الفن الرابع، طواعية، لكنه غاب بسبب معاناته في الفترة الأخيرة من تفاقم المرض، حيث لم يعد قادرا على الخروج من منزله وقاطع العديد من المهرجانات والحفلات التي كانت تضع نصب أعينها تكريمه في العديد من الولايات..
سيدي علي كويرات الذي احتفل في بداية شهر سبتمبر الفارط بعيد ميلاده الثمانين، غادر الساحة الفنية فعليا منذ حوالي أزيد من سنتين، ولم يعد له ظهور كبير تحت الأضواء، علما أن العديد من المتابعين للحركة الفنية في الجزائر وحتى في العالم العربي، يضعون كويرات ضمن قائمة أكبر الأسماء الفنية التي تعاملت مع الكاميرا بشفافية كبيرة ووضوح جعل منها صديقته الدائمة.. هو الذي أخذته ظروف الحياة الصعبة في صغره وخلافات عائلية، ليخرج إلى الشارع، ثم يلتقي بعد سنوات مع مصطفى كاتب الذي جعل منه نجما، فتنقل في عزّ الثورة التحريرية بين باريس وبرلين وبوخارست، لنقل الثورة وحلم الحرية لبلده وشعبه أينما حلّ أو ارتحل!
يتذكر الجزائريون جميعا “علي موت واقف” فيحترمون هذا الرجل الذي صنع منه فيلم “الأفيون والعصا” بطلا من الزمن الجميل، يواجه الموت بابتسامة ساحرة، كغيره من شهداء الثورة.. كويرات أثبت أنه لا يقل في نجوميته عن الفنانين العرب في هوليود الشرق، حين قدم مع يوسف شاهين أدوارا بسيطة، لكنها بقيت راسخة في الذاكرة.. سيد علي كويرات هو الأفيون والعصا، ديسمبر ووقائع سنين الجمر مع لخضر حامينا، عودة الابن الضال مع يوسف شاهين، ليكون آخر أفلامه في 2007، ومشاركاته التلفزيونية قبل 4 سنوات، وبعدها “غاب” كويرات.. الرجل الذي يريد الموت واقفا!