“سيرك عمار” يهدد بمغادرة الجزائر.. والسبب البيروقراطية
يعاني سيرك عمار الإيطالي الأمرين بميناء سكيكدة، حيث قضى أيامه السابقة بين البحث عن سند العبور لدى الجمارك الذي يحرر من قبل المفتشية الرئيسية للمسافرين، ودفتر apa الذي يحرر من طرف المفتشية الرئيسية للعمليات التجارية. وهذا ما أكده أحد مسؤوليه القائمين عليه الذين أستاؤوا بمرارة لهذه الإجراءات السلبية حسبهم التي قد تلغي العديد من المهرجانات منها على الخصوص مهرجان جيجل المقرر فتحه اليوم.
وعند تقربنا من أحد مسؤولي سيرك عمار بدا في حالة من التذمر رغم أنه من المعروف أن يحرر له دفتر خاص على مدار فترة نشاطه، لكن البيروقراطية دفعت طاقم سيرك عمار إلى التهديد بمغادرة الجزائر بشكل نهائي في حالة بقاء الحال على ما هي عليه لأن ذلك أثر على نشاطه سلبيا، وهو الذي كان يسعى إلى فتح مدرسة لتدريب فنيات السيرك بالجزائر تخرج محترفين في عالم السيرك من دون الاستنجاد بأجانب من إيطاليا، بولونيا، كولومبيا، الهند، والبرازيل، والذين أبدعوا في أدائهم من خلال إظهار مدى قدرتهم على تنويع تلك اللوحات الفنية الحركية المميزة، فضلا عن التدريب المتقن، لإقامة عروض بالجزائر.
ويعود تاريخ تأسيس سيرك عمار إلى أحمد بن عمار القايد المولود سنة 1860 ببرج بوعريريج الذي قام بترويض الحيوانات المتوحشة وبدأ بتقديم عروضه ليعرف بعد ذلك شهرة دفعت به إلى تقديم أول عرض في إنكلترا، وهناك تعرف على الفرنسية ماري بونفو التي تزوج منها ليتطور السيرك بعد ذلك إلى أن توفي أحمد بن عمار سنة 1913 لتواصل زوجته وأبناؤه الستة المسيرة وأصبح الاسم عالميا ومرتبطا بإيطاليا بعد أن تم بيع هذا الاسم لأكبر مسيري عروض السيرك بإيطاليا والعالم المسمى فلوريليجيو.