سيف القذافي.. من الجنائية الدولية إلى اختفاء الإمام الصدر
دخل سيف الإسلام القذافي على خط قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، بعد أن أصدر المحقق العدلي اللبناني، القاضي زاهر حمادة، مذكرات توقيف غيابية في حق 10 متهمين ليبيين في قضية اختفاء الإمام الشيعي اللبناني موسى الصدر، بينهم سيف.
ولم يكن سيف القذافي هو الاسم الوحيد البارز على قائمة المطلوبين، التي شملت أيضا كلّا من رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية السابق عبد الله السنوسي وأحمد رمضان الأصيبعي الذي كان السكرتير الشخصي للقذافي، دون أن تذكر وسائل الإعلام أسماء السبعة الآخرين المتهمين في قضية الصدر الذي تحمِّل الطائفة الشيعية في لبنان مسؤولية اختفائه للقذافي، بعد أن شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 أوت 1978 بعدما وصلها بدعوةٍ رسمية في 25 أوت مع رفيقيه. لكن النظام السابق نفى هذه التهمة، مؤكدًا أن الثلاثة غادروا طرابلس إلى إيطاليا. ونفت الأخيرة دخولهم أراضيها.
وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف في حق معمر القذافي والرجل الثاني في النظام عبد السلام جلود وعدد من المسؤولين الآخرين، على ذمة قضية “خطف” موسى الصدر.
يشار إلى أن نجل القذافي ما يزال مطلوبًا أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال أحداث ثورة فبراير 2011، وفي ماي الماضي قالت المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة إن أمر القبض الصادر ضد سيف الإسلام القذافي «لا يزال قائمًا» والسلطات الليبية «لا تزال مُلزَمة بتقديم سيف القذافي إلى المحكمة».
ونقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن أحد أعيان قبيلة القذاذفة قوله «كان عمر سيف قرابة 6 سنوات عند الإعلان عن اختفاء الصدر». وأضاف الشيخ، الذي رفض ذكر اسمه للجريدة: «يكفيهم اعتقال شقيقه هنبعل بسبب هذه الاتهامات، التي تفتقد الدليل القانوني».
ولم يكن سيف هو الوحيد من أبناء القذافي الذي أتى ذكره في هذه القضية، إذ جرى خطف نجل القذافي هنبعل في ديسمبر 2015 فيما كان يقيم في سوريا، من قبل مسلحين موالين لحركة «أمل» الشيعية على خلفية واقعة اختفاء الإمام موسى الصدر. وتسلمت السلطات اللبنانية هنبعل القذافي بعد ساعات من خطفه بعد استدراجه من سورية، وظهر في «شريط فيديو» وزَّعه الخاطفون وهو متورِّم العينين ومطالبا كل من لديه أدلة حول قضية الصدر بـ«تقديمها فورًا ومن دون تلكُّؤ وتأخير».
اللافت أن هنبعل القذافي قال إن شقيقه سيف هو الذي لديه تفاصيل كاملة عن ملف الإمام موسى الصدر، وأن المسؤول عن عملية إخفاء الصدر هو الرائد عبد السلام جلود، وفقًا لقناة “الجديد” اللبنانية، التي نقلت تصريحات هنبعل بعد القبض عليه في العام 2015.
وتتمسَّك السلطات اللبنانية بضرورة الكشف عن مصير الصدر، وتربط علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع ليبيا بمعاقبة المتورطين بهذا الملف، إذ سبق أن نسبت جريدة «ذا ديلي ستار» اللبنانية لوزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، أمس قوله إن العلاقات بين لبنان وليبيا لن تصطلح إلى حين اتضاح حقيقة ما حدث لموسى الصدر ومرافقيه.
وفي مطلع العام الحالي، توتَّرت العلاقات بين البلدين على خلفية إلغاء مشاركة ليبيا في القمة الاقتصادية العربية بعدما أهان بعض العناصر من “حركة أمل” الشيعية التي يتزعمها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري العَلم الليبي وأساء إلى الشعب الليبي.
وكالات