-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

L’ALGEROPHOBIE

L’ALGEROPHOBIE

“الجزائروفوبيا” هذا المصطلح بلسان عدوِّنا –قديما وحديثا ومستقبلا- معناه بلساننا العربي الأجمل هو “الخوف من الجزائر”.

لم يسبق لي أن سمعتُ أو قرأتُ هذا المصطلح إلا على لسان وقلم الأخ عبد الرزاق سبقاق الذي تولّى وزارة الشباب والرياضة في الجزائر فترة قصيرة، الذي عنون به كتابه الذي يتناول العلاقات الجزائرية- الفرنسية.

لم أقرأ الكتاب إلى حدّ الآن، ولكنني موافقٌ كل الموافقة على عنوانه؛ ذلك أنّ فرنسا “مسكونة” بـ”الرعب من الجزائر”، منذ القرن السادس عشر، بعد التحالف الجزائري- العثماني، الذي يراه العُميُ الصمُّ في الجزائر “استعمارًا تركيًّا”، كما علّمتهم المدرسة الفرنسية التي سمّاها شعبُنا الأصيل “مدرسة الشيطان” كما ذكر المؤرّخ الفرنسي في برفيللي في كتابه “الطلبة الجزائريون في الجامعة الفرنسية”.

يكذب الفرنسيون، ويتبعهم الغاوون “منّا” كصنصال و”ناقص” داود وأمثالُهما، عندما يزعمون أنّ فرنسا شنّت حربها الصليبية القذرة على الجزائر “ثأرًا” لكرامتها التي أهانها الداي حسين بلطمه لذلك السفيه –وليس السفير- ديفال في سنة 1827، في حين إنّ الحقيقة التي سجّلها الفرنسيون أنفسُهم أنّهم بدؤوا التخطيط للاستيلاء على الجزائر منذ عهد ملكهم شارل التاسع ليُبعد أخاه “دوق أنجو” عن فرنسا ويولّيه على الجزائر، وذلك في سنة 1572.

لم تواجَه فرنسا في كلّ البلدان التي احتلتها بمقاومةٍ كجهاد الشعب الجزائري، وقد اعترف الفرنسيون أنفسُهم بأنّ الشعب الجزائري لم يتوقّف عن جهادهم طيلة وجودهم القذر في وطننا… ولا يتوقّف جهادُ شعبنا –التقاطًا للأنفاس- حتى يُستأنف بضراوةٍ أشدّ، ووصل الأمرُ بشعبنا المجاهد إلى نقل جهاده المسلّح إلى فرنسا نفسِها، ولم يرفع طيلة هذا الجهاد شعارا غير شعار الإسلام، الذي كلما ذُكر أصاب فرنسا سعارٌ… وهذا ما جعل كبير شياطين فرنسا –لافيجري- يقول ما معناه إن فرنسا تحتمل عشر هزائم في أيّ مكان، ولا تحتمل هزيمة واحدة في الجزائر.

كيف لا تصاب فرنسا برهاب “الجزائروفوبيا” وهذه الجزائر هي التي صيّرت فرنسا “صندوقا للأحزان”. (المجرم دوغول: مذكرات الأمل. ص 109)؟ وكيف لا تصاب فرنسا برهاب “الجزائروفوبيا” وهي التي صيّرتها الجزائرُ بجهادها من “إمبراطورية” إلى “رجل أوربا المريض” (المجرم دوغول. المصدر نفسه. ص347).

في هذه الأيام تستّرت فرنسا خلف وجوهٍ “جزائرية” وشنّت حملة شرسة على القرار الجزائري السيّد والصائب بزحزحة الفرنسية في المنظومة التربوية في انتظار إلغائها، ولكنّ فرنسا وأذيالها في الجزائر ينسون أنّ “الجزائر لا تُنبتُ الدفلى الفرنسية” كما قال الداي حسين. وعلى فرنسا وأذيالها أن يُكثروا من “النباح”، فإنّ ذلك لن يوقف زحف الجزائر الذي عطّله بوتفليقة وعصابتُه عشريتين كاملتين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!