-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخاوف من فيضان وادي عين الصفراء بالنعامة

سيول الأمطار تجتاح المنازل وتشل الطرقات بتيارت

أ. لوز / م. عبد الحفيظ
  • 54
  • 0
سيول الأمطار تجتاح المنازل وتشل الطرقات بتيارت

أدت الأمطار المتساقطة مساء الاثنين على ولاية تيارت، إلى تسرب المياه نحو عديد المنازل، ناهيك عن شلّ طرقات حيوية. وفي ولاية النعامة، جدّدت الأمطار الأخيرة، مخاوف سكان مدينة عين الصفراء، من فيضان الوادي الذي يشق المدينة، وأعاد إلى السطح مطلب تسريع وتيرة مشروع حماية المدينة من الفيضانات.

اكتسحت مياه الأمطار، العديد من المنازل الهشة، ما أدى إلى خسائر مادية، سواء بالسكنات من خلال ظهور واتساع رقعة التشققات، وتعرض الأثاث المنزلي والأفرشة للتلف، مثلما هو الحال لبعض المنازل بحي البراريك في وسط مدينة تيارت، وتفاقم الوضع بانسداد البالوعات بالمناطق المتضررة. ووجهت العديد من العائلات مساء الاثنين، العديد من نداءات الاستغاثة إلى الحماية المدنية.

وهي الأجواء نفسها، التي سادت عديد البلديات التي شهدت هي الأخرى ارتفاعا في منسوب المياه. وبقرية شميط ببلدية الرحوية، سجل حادث مرور خطير نتيجة سوء الأحوال الجوية، تمثل في انحراف شاحنة من الوزن الثقيل ذات مقطورة، من دون تسجيل أي ضحايا، ما عدا جريح واحد تم التكفل به ونقله إلى مستشفى مدينة تيارت لتلقي العلاج، فيما سجل حادث مرور آخر على مستوى الطريق الوطني رقم 14 في جزئه الرابط بين مدينتي تيارت والدحموني، وبالضبط بالقرب من محور دوران أولاد بوغدو، تمثل في اصطدام مركبتين من دون تسجيل أي ضحايا ما عدا خسائر مادية بالمركبتين.

وسخر ديوان التطهير، منذ بدء التساقطات المطرية، كل إمكاناته المادية والبشرية من أجل تصريف المياه المتجمعة والمشكّلة للبرك، مثلما كان الحال ببلدية واد ليلي التي عرفت تشكّل سيول على مستوى الطريق الوطني رقم 90، حيث تم تنقية قنوات الصرف الكبيرة على مستوى الطريق من أجل خفض منسوب المياه وتسهيل حركة المرور، وهو نفس الحال بكل من بلديات: الرحوية وبوشقيف، مدروسة وغيرها من المناطق.

وشهدت منطقة غابة عودة التابعة إقليميا لبلدية عين الحديد، ارتفاعا كبيرا في منسوب مياه الوادي الذي بات يحرم سكان القرى النائية من التنقل للبلدية الأم، ناهيك عن قطع الطريق أمام تلاميذ الطور المتوسط والثانوي والمتمدرسين بالمؤسسات التربوية بمقر البلدية، إذ بات هذا المشهد يتكرر مع كل موسم خريفي أو شتوي، بفعل ارتفاع منسوب المياه من جهة، والأوحال من جهة أخرى.

وادي قورن يتربص بالمتمدرسين

ويعدّ وادي قورن ببلدية عين الحديد من بين أخطر الأودية النائمة، وهو ما جعل سكان القرى النائية بكل من قرية مرغنيس، عبيد، وحشية وغيرها يطالبون بضرورة إنجاز منشأة فنية تسمح لهم بالتنقل خلال المواسم الشتوية لقضاء حاجياتهم وتمدرس أبنائهم في ظروف جيدة وآمنة.

وذكر عدد من سكان القرية لـ”الشروق”، أنهم باتوا ملزمين بالمخاطرة بحياتهم لاجتياز الوادي، بواسطة  الجرارات الفلاحية لنقل أبنائهم للجهة المقابلة، وتمكينهم من الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية، موجهين نداءهم للسلطات الولائية وعلى رأسها والي الولاية عبد الوهاب برتيمة، من أجل زيارة منطقتهم وسماع انشغالهم المتعلق بإعادة صيانة الطريق وإنجاز منشأة فنية.

وفي ولاية النعامة، أعادت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة عين الصفراء، الاثنين، مخاوف سكان وسط المدينة من احتمال فيضان الوادي، في ظل تأخر تجسيد مشروع الحماية من أخطار الفيضانات، الذي أصبح مطلبا ملحا لدى السكان مع كل اضطراب جوي.

وعلى إثر هذه التساقطات، تدخلت الفرقة اليدوية التابعة للمركز المحلي للديوان الوطني للتطهير عبر عدد من شوارع وأحياء المدينة، من أجل إزالة الانسدادات وتسهيل جريان مياه الأمطار، بالتزامن مع تجنيد مختلف الفرق تحسبا للتدخل عند الحاجة، حسب ما أوردته خلية الإعلام والاتصال لدائرة عين الصفراء.

وفي المقابل، وفي الساعات القليلة الماضية، تداول قاطنو وسط المدينة، صورا توثّق جريان المياه وتدفقها عبر الوادي، وهي المشاهد التي أعادت إلى الواجهة مخاوف السكان.

ويأمل سكان عين الصفراء، حسب تصريحات استقتها “الشروق”، أن تتحوّل الوعود والإجراءات المرتبطة بمشروع الحماية إلى أشغال ملموسة على أرض الواقع، بما يضع حدا لحالة الترقب والقلق التي ترافق كل تساقط مطري، ويضمن حماية وسط المدينة وممتلكات المواطنين من مخاطر الفيضانات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!