شاتي اللبن ومخبـّي الطاس!
البؤس السياسي وضحالة الأحزاب، فرّقت شمل مجموعة الـ 14 حتى وإن تحوّلت إلى مجموعة الـ 20، والحال أن كلّ التجارب أثبتت فشل وإفلاس هذه المجموعات الحزبية والعائلات السياسية، لأن جميع أفرادها ممثلين في قيادات المنتمين إليها يتعاملون بمنطق “شاتي اللبن ومخبي الطاس” عندما يتعلق الأمر بالترشح لكرسي رئيس الجمهورية!
عبد الرزاق مقري “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك يُعلن ترشحه باسم حمس لرئاسيات 2014 ويسحب “حقّ الفيتو” من المجلس الشوري. الأمر الذي يكون قد أغضب الرئيس السابق للحركة، أبو جرّة سلطاني، الذي “أفزع” الدكتور وجعله “يتراجع” أو يتجنب التصعيد بشأن مرشح حمس للرئاسيات المقبلة!
أبو جرّة سلطاني “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك “غضب” من خرجة خليفته بما حرّض “قيادة” حركة الراحل محفوظ نحناح على إصدار “بيان توضيحي” حول ما سمته “قراءة الصحف” لتصريحات رئيسها في الشق المتعلق بالترشح وتفويض المجلس الشورى!
لويزة حنون ظلت “شاتية اللبن ومخبية الطاس”، إلى غاية انتخابها مجددا لعهدة سابعة كأمينة عامة لحزب العمال وترشيحها للرئاسيات باسمه، والحال أن المعارضين لمثل هذه الطبخات، فهموا بأن تأييد حنون للعهدة الرابعة مردّه إلى عدم رفضها العهدة السابعة حتى وإن كان الواقع لم يُظهر “البديل الجاهز” للويزة داخل الحزب لخلافتها!
عبد العزيز بلخادم “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك يرفض أيّ تصريح أو تلميح، ويفضل الاختباء أو “الانسحاب بشرف”، خاصة بعد تزكية عمار سعداني على رأس جبهة التحرير الوطني، التي أعلنت على لسان أمينها العام ولجنتها المركزية، ترشيح رئيسها الشرفي لعهدة رابعة!
عمار غول “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك فهو يلعب على الحبلين، ولا يُريد أن ينسى “البطولة” التي حققها في التشريعيات الأخيرة وفراره من حمس وتشكيله لحزب “تاج”. وقد أكد أنه في حال لم يترشح الرئيس بوتفليقة فلكل حادث حديث!
علي بن فليس “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك أجّل إعلانه عن ترشحه رسميا، في وقت تتولى “لجان المساندة” مناشدتها رئيسَ الحكومة السابق الترشحَ، في وقت تؤكد التصريحات والتلميحات أن الأمين العام للأفلان سابقا لا يُريد تكرار سيناريو 2004!
الحزب الحاكم سابقا “شاتي اللبن ومخبي الطاس”، ولذلك رشـّح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة قبل أن يُعلن هذا الأخير عن قراره بالترشح من عدمه، موازاة مع عدم نجاح عمار سعداني في إسكات أو إقناع الأصوات المغرّدة خارج السرب!
..هي بعض النماذج والعيّنات التي تؤكد الغموض والإبهام، وتكشف “طموح” هؤلاء و”طمع” أولئك مع انطلاق العدّ التنازلي لانتخابات رئاسية تتزامن هذه المرة مع هرج ومرج المونديال!