-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جدل قانوني حول محاكمة رفقاء مؤسس "الجماعة السلفية"

“شاركت في عملية واحدة رفقة حسان حطاب وفشلت”

الشروق أونلاين
  • 3439
  • 0
“شاركت في عملية واحدة رفقة حسان حطاب وفشلت”

بعد عدّة تأجيلات متكرّرة وإصرار الدفاع على إحضار “حسان حطاب” بصفته المتهم الرئيسي في القضية، فصلت محكمة الجنايات بالعاصمة أمس في الملف الأكثر جدلا في هذه الدورة والمتابع فيه كل من (ع. حميدة) المكلف بالاتصال بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، تحت إمرة حسان حطاب، و(ب. محمد) المكلف بالإعلام في نفس الجماعة…

  • حيث أشار الدفاع أمس، إلا أن سبب التأجيلات كان للمطالبة بالحضور الشخصي لـ”أبو حمزة” إلا أن قاضي الجنايات آنذاك، نفى وجوده بالسجون الجزائرية، ليتساءل الدفاع عن سبب الحكم على المتهمين الفارين غيابيا في الدورة السابقة واستثناء حسان حطاب بالرغم من أن العدالة مقيّدة بقرار الإحالة ليخلص في الأخير إلى استفادته من المصالحة وإعفاء المتهمين في القضية منها.
  • وبالرجوع إلى مجريات المحاكمة التي انطلقت حوالي الساعة 30:9 صباحا، فقد باشر القاضي بعد تلاوة قرار الإحالة من قبل كاتب الضبط في استجواب المتهم الأول (ع. حميدة) وكان كالتالي:
  • – أنت متابع بتهم إنشاء جماعة إرهابية مسلحة والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد ووضع متفجرات. في البداية، كلمنا على نفسك، أين درست أو ماذا عملت؟
  • — توقفت في السنة أولى متوسط، وكنت أدير محلا لبيع الملابس بدلس.
  • – إلى غاية 1997، ماهي الظروف التي جعلتك تنتمي إلى جماعة إرهابية؟
  • — أنا لا أنتمي لأي جماعة، بل تورطت بسبب الأموال التي كانوا يأخذونها من عندي، ولما سمعت أن الشرطة تبحث عني صعدت للجبل بدلس.
  • – باختصار، احكي لنا ماذا عملت منذ التحاقك بالجماعات الإرهابية؟
  • — كنت مكلفا بالاتصال.
  • – لكن الاتصال كان في المرحلة الأخيرة؟ ماذا عملت في البداية؟
  • — لا، لم أكلف بالاتصال في مرحلة حسان حطاب لأن ذلك يستوجب التجربة.
  • – والسلاح، أليس من اختصاصك؟ إذن ماهي المؤونة التي زوّدت بها الجماعة؟
  • — مختلف المواد الغذائية: الأرز، الخبز..الخ
  • – معقول أن تبقى في الجبل مدة ستّ سنوات وتكلف بالمؤونة فقط ولا تترقى في الرتبة؟
  • — لا يوجد رتب، كل شخص مكلف بمهمة.
  • – ماهي العمليات الإرهابية التي شاركت فيها؟
  • — شاركت في عملية واحدة رفقة حسان حطاب وفشلت.
  • – تقصد العملية التي استخدمتم فيها شاحنة معبأة بـ300 كلغ من الديناميت لاقتحام بناية عسكرية؟ ولم تنجح بسبب انقلاب الشاحنة قبل وصولها؟
  • — لم تكن موجهة لثكنة عسكرية.
  • – وبقية العمليات التي صرحت بها في الملف؟
  • — لم أصرح.
  • – أنت ذكرت بعض العمليات منها اقتحام وسرقة عيادة جراحة الأسنان وقتل دركيين بدلس وأنت كنت تتابع منفذي العملية بالمنظار؟
  • — لم أقتل.
  • – يعني أنك تنكر عمليات القتل التي صرّحت بها؟
  • — أنا لم أكلّف بعمليات قتل، وكنت أوّد لو حضر حسان حطاب بنفسه وأخبرك بذلك.
  • – أخبرني عن الأعمال التي قامت بها السرية التي كنت تنتمي إليها؟
  • — هذه الأعمال، كل الناس تعرفها وكتبت عنها الجرائد.
  • – ماهي المهمة الخاصة بألمانيا؟
  • — حوكمت على هذه القضية واستفدت من المصالحة ومهمتي كانت الاتصال مع مصطفى الموجود بألمانيا لتوزيع بيانات الجماعة هناك.
  • – من بعث لكم بالهاتف المزود بالربط عن طريق الأقمار الصناعية ليستعمله حسان حطاب؟
  • — حسان حطاب عنده أكثر من هاتف.
  • – تكلم عن ظروف إلقاء القبض عليك؟
  • — كلفني (أبو حمزة) بجلب الأموال من عند شخص من قسنطينة واتفقت على اللقاء معه بتيزي وزو، أين ألقي عليّ القبض رفقة (ب. محمد).
  • – من أين كنتم تجلبون الأسلحة؟
  • — من الصحراء، مالي والنيجر.
  • – هل فكرت في تسليم نفسك؟
  • — فكرت، لكن ترددت في ذلك.
  • – هل عندك أي شيء تضيفه؟
  • — أنا مشكلتي أني اتبعت أوامر حسان حطاب، الذي استفاد من المصالحة وهو الذي كان الأمير الأول في الجماعة وأنا مازلت في السجن لأكثر من 6 سنوات.
  • وبعد استكمال الإستجواب مع (ع. حميدة) ومحاولة القاضي معرفة إن كان مقتنعا بفكرة الجهاد أم لا فأجابه بأنه كان مجبرا على البقاء، سأله النائب العام إن كان نادما على أفعاله فأجابه بنعم.
  • أما بالنسبة للمتهم الثاني (ب. محمد) الذي بدى في وضعية صحية متدهورة، فقد رفض الإدلاء بأي تصريحات واكتفى بالقول بأنه لا يذكر شيئا وهنا اضطر القاضي لتلاوة اعترافه الوحيد بالملف والذي ورد فيه أنه التحق بالجماعات المسلحة سنة 1994 وذلك بجماعة الجيا تحت إمارة جمال زيتوني، ثم انتقل سنة 1996 إلى العمل مع حسان حطاب كمكلف بالإعلام.
  • وفي هذا المقام، التمس النائب العام عقوبة السجن المؤبد في حق كل من (ع. حميدة) و(ب. محمد)، معتبرا أنهما استثنيا من المصالحة لتورطهما في وضع المتفجرات بالبنايات التي خلفت العديد من القتلى، وكذا القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد منذ 1995 وإلى غاية 2003 سنة إلقاء القبض عليهما.
  • في المقابل، استنكر الدفاع استفادة سليم حريتي وهو الرأس المدبر للجماعات المسلحة من المصالحة، فيما بقي (ع. حميدة) و(ب. محمد) بالسجن لأكثر من ست سنوات، ليطالب الدفاع بتبرئة موكليه من تهم إنشاء جماعة إرهابية مسلحة والقتل ووضع المتفجرات لعدم وجود أي دليل يثبت ذلك.
  • وبعد المداولات القانونية، قضت محكمة الجنايات بإدانة المتهمين بـ6 سنوات سجنا نافذا ـ تمّ قضاؤها ـ و50 مليون غرامة مالية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!