شارلو في فيلم أكشن!
تدخل الرئيس الفرنسي ودخوله على الخط، يؤكد بما لا يدع مجالا للشكّ، أن “شارلي إيبدو” كانت مجرّد الوسيلة التي تبرّر الغاية، فمنذ البداية، رسم مراقبون أذكياء، علامات استفهام وتعجّب، أمام سرعة هولاند في “استدعاء” زعماء العالم للمشاركة في “مسيرة الجمهورية” بفرنسا بعد الاعتداء الذي استهدف الأسبوعية الساخرة!
من “مليونية باريس“، إلى طبع 5 ملايين نسخة لتسويق إساءات “شارلي” عبر 20 دولة أوروبية بـ16 لغة، إلى مطالبة هولاند بمعاقبة “المحتجين” على إهانة رسول المسلمين، تحت ذريعة حرق العلم الفرنسي، موازاة مع تصعيد حملة ملاحقة المسلمين وخاصة الجزائريين بفرنسا وعدد من الدول الغربية، يتأكد أن في الأمر إنّ وأخواتها!
آخر الأخبار تقول أن أسهم فرانسوا هولاند، ارتفعت، بعد “فيلم شارلي“، الذي قال عنه رئيس الجبهة الوطنية بفرنسا (اليمين المتطرف) جون ماري لوبان، أنها من توقيع المخابرات السرية!
كلّ المؤشرات والملامح تعطي الإنطباع حسب متابعين، أن “شارلي” لعبت دورا سرّيا، بعلمها أو عن جهلها، في هذه التي سمّاها الكثيرون “مسرحية” هزلية بمجموعة من “الأبطال” والكومبارس، خاصة وأن السلطات الفرنسية كان بإمكانها وقف “حملة” الساخرة، لكنها ركبتها وألهبتها!
بطبيعة الحال إدارة “شارلي” استثمرت في الموضوع، وركبت هي الأخرى تعاطف وتضامن هؤلاء وأولئك، وحوّلت الجريمة التي استهدفتها إلى سجّل تجاري لرفع سحبها وإنقاذ خزينتها من الإفلاس!
عندما تتوسّل وتتوسّل “شارلي” الرأي العام الدولي، بقرائه وجمعياته الخيرية ورجال أعماله وسلطات الدول، من أجل تمويلها وتموينها ودفع المساعدات أو “الصدقات” في حساب بنكي خاص!
دعوة هولاند إلى “معاقبة” المتظاهرين على “شارلي“، ودفاعه عن “حرية التعبير” بالنسبة لهذه الأخيرة التي أساءت للمسلمين ورسولهم الكريم، وتتفيه وتسفيه “حرية التعبير” عندما تعلّق الأمر بمسيرات نصرة محمّد صلّى الله عليه وسلم بكلّ سلمية وتحضر، يؤكد أن المسألة سياسية وإيديولوجية “وفرنسوية” وليست إعلامية و“شارلوية” فقط!
ستكشف الأيام القادمة خفايا وخبايا “فيلم الأكشن” الذي استهدف مقرّ “شارلي” بطريقة استعراضية غامضة وسريعة، مثلما ستفضح المستور، وتضع النقاط على حروف ردّة فعل فرنسا الرسمية وتوفيرها كل الرعاية والحماية لجريدة “مستقلة” بغية استفزاز وضرب المسلمين لتحقيق أمر جلل!