الرأي

شارلو في فيلم أكشن!

جمال لعلامي
  • 4195
  • 6

تدخل الرئيس الفرنسي ودخوله على الخط، يؤكد بما لا يدع مجالا للشكّ، أن “شارلي إيبدو” كانت مجرّد الوسيلة التي تبرّر الغاية، فمنذ البداية، رسم مراقبون أذكياء، علامات استفهام وتعجّب، أمام سرعة هولاند في “استدعاء” زعماء العالم للمشاركة في “مسيرة الجمهورية” بفرنسا بعد الاعتداء الذي استهدف الأسبوعية الساخرة!

منمليونية باريس، إلى طبع 5 ملايين نسخة لتسويق إساءاتشارليعبر 20 دولة أوروبية بـ16 لغة، إلى مطالبة هولاند بمعاقبةالمحتجينعلى إهانة رسول المسلمين، تحت ذريعة حرق العلم الفرنسي، موازاة مع تصعيد حملة ملاحقة المسلمين وخاصة الجزائريين بفرنسا وعدد من الدول الغربية، يتأكد أن في الأمر إنّ وأخواتها!

آخر الأخبار تقول أن أسهم فرانسوا هولاند، ارتفعت، بعدفيلم شارلي، الذي قال عنه رئيس الجبهة الوطنية بفرنسا (اليمين المتطرف) جون ماري لوبان، أنها من توقيع المخابرات السرية!

كلّ المؤشرات والملامح تعطي الإنطباع حسب متابعين، أنشارليلعبت دورا سرّيا، بعلمها أو عن جهلها، في هذه التي سمّاها الكثيرونمسرحيةهزلية بمجموعة منالأبطالوالكومبارس، خاصة وأن السلطات الفرنسية كان بإمكانها وقفحملةالساخرة، لكنها ركبتها وألهبتها!

بطبيعة الحال إدارةشارلياستثمرت في الموضوع، وركبت هي الأخرى تعاطف وتضامن هؤلاء وأولئك، وحوّلت الجريمة التي استهدفتها إلى سجّل تجاري لرفع سحبها وإنقاذ خزينتها من الإفلاس!

عندما تتوسّل وتتوسّلشارليالرأي العام الدولي، بقرائه وجمعياته الخيرية ورجال أعماله وسلطات الدول، من أجل تمويلها وتموينها ودفع المساعدات أوالصدقاتفي حساب بنكي خاص!

دعوة هولاند إلىمعاقبةالمتظاهرين علىشارلي، ودفاعه عنحرية التعبيربالنسبة لهذه الأخيرة التي أساءت للمسلمين ورسولهم الكريم، وتتفيه وتسفيهحرية التعبيرعندما تعلّق الأمر بمسيرات نصرة محمّد صلّى الله عليه وسلم بكلّ سلمية وتحضر، يؤكد أن المسألة سياسية وإيديولوجيةوفرنسويةوليست إعلامية وشارلويةفقط!

 

ستكشف الأيام القادمة خفايا وخبايافيلم الأكشنالذي استهدف مقرّشارليبطريقة استعراضية غامضة وسريعة، مثلما ستفضح المستور، وتضع النقاط على حروف ردّة فعل فرنسا الرسمية وتوفيرها كل الرعاية والحماية لجريدةمستقلةبغية استفزاز وضرب المسلمين لتحقيق أمر جلل!

مقالات ذات صلة