-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شاهد شاف كلّ حاجة!

جمال لعلامي
  • 1962
  • 9
شاهد شاف كلّ حاجة!

أوقفني تصريح أو شهادة أو اعتراف محام سوري وأحد الممثلين السابقين للجالية السورية الشقيقة، عندما قال: إن هناك متسولين ينتحلون صفة السوريين لاستعطاف الجزائريين، وهؤلاء المزيفون والمضروبون يُقيمون في فنادق بمبلغ 15 مليون سنتيم شهريا!

نفس المصدر قال: إنمجهولينأو كما سماهمجهات دوليةحاولت إرسال أربع بواخر محمّلة بـالغجرانطلاقا من لبنان الصديق نحو الجزائر بغرض التسوّل فيها!

مثل هذه الشهادات والحقائق ينبغي التوقف عندها، بالتحليل والنقاش والتساؤل ووضع النقاط على الحروف، وحتى إن كان مثل هذا التوافد دليلا على روح التضامن والتعاطف والأخوّة والرحمة الموجودة في الجزائر والغائبة في الكثير من البلدان الأخرى، إلاّ أن ذلك ينبّه إلى حالات التراخي والتساهل وربما حتىالتواطؤالتي بإمكانها أن تكبّد الجزائريين فاتورة غالية!

المشكل دون شك، ليس في آلاف اللاجئين والهاربين وطالبي الحماية، ممّن دخلوا الجزائر من عدّة بلدان تواجه أزمات ومحنا، وبينها على وجه التحديد سوريا ومالي وليبيا، وأولئك استقبلتهم الجزائر دون شرط ولم تمنّ عليهم، بل رفضت تسليم عدد من المطلوبين منهم، وبينهم على سبيل المثال أفراد من عائلة العقيد الليبي معمّر القذافي.

الجزائر لم تطرد اللاجئين والهاربين من الحروب الأهلية والفقر والمآسي الإنسانية، ولكنها استقبلتهم بالعلاج والغذاء والرعاية ووفرت لهم مراكز إيواء تحفظ كرامتهم وتحميهم من كلّ الاحتمالات والإهانات.

لكن، الظاهر أن عصابات وسماسرة وتجار بشر ومهرّبين، استغلوا هذه الطيبة والكرم، وحوّلوهما إلى ثغرات يتسرّبون منها إلى جني ثمار مسمومة، وفي كثير من الأحيان، التسبّب في مشاكل للبلد المضيف، هو في غنى عنها، وليس محتوما عليه أن يدفع ثمنها ويتحمل آثارها الوخيمة!

نعم، اليوم وغدا، وإلى الأبد، لسان حال كلّ الجزائريين يبقى يردّد بلا تردّد: أهلا وسهلا ومرحبا بالأشقاء والإخوة والأصدقاء، لكن بشروط.. وهذه الشروط لا علاقة لها بالتعجيز والطرد ورفض الاستضافة، وإنّما هي تندرج ضمن أصول وفصول الضيافة وعلاقة الضيف بصاحب الدار!

إن الانتهازيين الذين يستغلون آهات وآلام اللاجئين والمقهورين والمعذبين والهاربين بحثا عن ضمان حياتهم أو رزقهم، مثلما ليس بإمكانهم تشويه صورة ورسالة هؤلاء، فإنهم ليس بوسعهم أيضا إرغام الجزائر، أو غيرها، على إغماض أعينها عنتجارةغير شرعية، يتساوى فيها البائع والمشتري والوسيط والناقل وكاتب الشيك!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • بدون اسم

    الجزائر اوالجزائري اولا واولى ثم فلياتي من يستحق المساندة

  • لا جئ جزائري

    عن أي كرم تتحدث والاجئ السوري يقيم في فندق من ماله او مال الصدقة أو بالكراء ُم أين هي مراكز إيواء اللاجئين التي تدل على هذا الكرم الذي تتبجح به ونحن نعلم أن السوريون يقصدون الشعب وليس السلطات فدع السوريين لحالهم وانشغل بمشاكل الجزائريين تفيض بها الصفحات

  • rida214

    قبل أن ترسلها إلى دول إفريقيا أو حتى إلى سوريا أو إلى مكان في العالم.
    أليست الزكاة تجمع وتوزع في البلد الأقرب فالأقرب ؟
    أليس من المروءة والرجولة أن تساعد ذوي القربى فتحسب الصدقة، صدقة زائد قربى؟
    نعم ربما نقول هو إيثار أو زيادة في الكرم، لكن العقل والدين يأمرنا أن نبدأ بالأقرب فالأقرب.
    فما هذا الكرم والجري إلا تظاهر أمام الناس والعالم بأننا كرماء، رغم أننا أول ما نبخل نبخل أهلينا وذوونا، وجيراننا الذي ما زال الرسول يوصي به خيرا ، فعن أي كرم نتحدث ونحن لم نكرم أنفسنا

  • rida214

    حتى نحن لم نترك شيئا لم نفعله، وقبل التكلم عن مافيا الخارج يجب نتكلم عن مافيا الداخل، نعم الجزائري كريم بطبعه ظاهرا لا يخلوا من هذا لكرم من السوء فهؤلاء المتسولون الذين نراهم على أبواب المساجد من يعطيهم ؟ أليس جزائريون هم من يتكرمون أو يظهرون هذا الكرم الزائف.
    أليس من الأولى أن يتصدق على أخيه الجائع أو جاره الذي بات من غير عشاء، أو حتى بعض المساكين الجزائريين الذين أنتهى خبزهم بعد دخول السوريون سوقهم؟
    أليس من الأولى أن تنظر هذه الدولة إلى سكان المداشر والقرى المعزولة قبل أن ترسل المساعدات إلى

  • أحمد(أستاذ جامعي)

    لا فض فوك يا مشاكس.

    والله لبكيت عندما قرأت هذه القصيدة.و لم أتمالك نفسي من البكاء.
    هذا حال الأمة العربية الذي يغيض العدو قبل الصديق.
    عندما قرأت لك يا أخي الفاضل تأكدت أن الجزائر بخير.فيها طاقات شبانية لديها مستقبل كبير في الشعر والأدب .أتمنى للشروق أن تسلط الضوء وتهتم بمثل هؤلاء الكتاب الشباب.وتأخذ بأيدي هؤلاء الى دائرة الضوء.
    .

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    أستاذ جمال هذا ما ولده الربيع العربي.الذي حير العقول وشيب النواصي.هذه هي تداعيات ونتائج فتاوى علماء القصور والمخابر.
    ماذا تنتظر من ربيع تحالف فيه علماء الدين مع كادنات الحب؟

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    وعزيز مصر منع عنا الكيل ياسيدتي
    وشقيقنا المسكين قد أسر

    أرضنا يباب فلمن تبكي حالك؟
    فحاتم مات وجواده نحر

    و مات صخر الخنساء. اختفى
    عماد الدخان من بيته لم يعد ينتشر

    فلمن تبكي وتشكي حالك يا سيدتي؟
    كلنا جياع ننتظر قدوم عمر

    بقلم :المشاكس (الله غالب)
    بتاريخ:09-01-2014
    اهداء الى أستاذي "جمال لعلامي".

  • سعيد مقدم (المشاكس)

    أخي جمال هذه قصيدة كتبتها عن معاناة أطفال غزة وأطفال سوريا.أتمنى أن تنال على اعجابك.

    "الأم وأطفالها"

    مررت بجانبها , بكاء أطفالها يملأ الأفق
    تشعل قدرا بداخله حجر

    تسكت صبيانها تهدهدهم تتلفت جنبها
    تنتظر قدوم عمر

    دنوت منها فقالت لي: إني
    أعوذ بالله منك فلا تقربني يا بشر

    فقلت :ماذا تنتظرين؟
    لقد مات سيدنا
    وحلت سنين العجاف وجف المطر

    ونخيلنا الرطب يبست أوراقه
    فماذا تهزي ياسيدتي؟ ليس فيه ثمر

    لمن تشكي حالك لقد مات الفاروق
    والذئب أكل الشاة بعدما مات عمر

    ...يتبع

  • Abdessamed

    schahed chaf koli hadja