شباب يضعون الشرف في سوق المزايدة..وفتيات يدفعن الثمن!
نقرأ اليوم الكثير من القصص عن شباب يبتزون الفتيات بنشر صورهن وفيديوهات حميمية خاصة بهن، شباب يطالبون عشيقاتهم أو حتى خطيباتهم بالأموال أو الحلي مقابل ترك سبيلهن، فقد أصبحن عندهم بمثابة سجين يفعل ما يؤمر به، هو ما وصلنا إليه اليوم حين أصبح الشرف يباع ويشترى بين الناس عن طريق الصور والفيديوهات، سقط قناع الحشمة والسترة عن العديد من فتياتنا فأصبحن لعبة بين أيدي شباب متهور.
ربما يسأل سائل كيف وصل الحال بالكثير من الفتيات إلى هذه المرحلة في علاقتهن، حين أصبحن يساومن في شرفهن وأصبح لكل فتاة قيمة وثمنا لشرفها على حسب جرأتها في كشف الستر عنها؟ غير أن الأكيد أن الوصول إلى هذه المرحلة في علاقتها مع هذا الشاب كان مبنيا في الأساس على علاقة غير شرعية بدأت تنمو وتتطور في مهد ما ينادي الكثير منا به اليوم وهو “الحب”، هذه العاطفة النقية والأحاسيس الصافية حولها الكثير من الشباب إلى ما هي عليه اليوم، حين استغلوا التكنولوجيات الحديثة في التأريخ لهذه العلاقة التي تجاوزت الحدود من الإعجاب إلى الصور الحميمية والفيديوهات الرخيصة وهما يتناغمان على أوتار الشهوة من دون حياء، من هنا بدأ الشرف يسوق بين الأفراد، فلا نظن أن هذه الصور والفيديوهات بقيت مدفونة وبعيدة عن أعين الناس، فقد تداولها الكثير من الشباب في أوقات عديدة، وأن هذه الفتاة المسكينة لا تدري أنها ضحية التكنولوجيا الحديثة، كما أنها لا تعرف أن صورها تلامسها الكثير من الأيادي العفنة مرات ومرات من كل من هب ودب، إلى أن يصل الحال إلى تحديد قيمتها مستقبلا من طرف منتجها، مادامت هي الممثلة الرئيسية في إخراجه.
دوام الحال من المحال…
في اليوم الذي تريد الفتاة الانسحاب من هذه اللعبة العفنة، تظهر حقيقة ما كان يخطط له، هذا الذي كان بالأمس حبيبها والموت أهون عليها من فراقه، عند تصدع العلاقة بينهما تبدأ عملية التهديد والمشاحنة والتنابز وهي لا تدري أنها الخاسر الأول في هذا كله، وقد فتحت أبواب جهنم عليها، حين تعرض أمامها الكثير من الصور والفيديوهات وهي بنصف العقل وفي وضعيات مختلفة، فربما لم تكن تدري أو غفلت على هذه اللحظات الحميمية التي كانت تراها عربون حب لعشيقها، في الوقت الذي اتخذها هو سلاحا وائتمانا على مستقبل علاقته بهذه الفتاة وها هي اللحظة قد وصلت.
عندما يحدد سعر شرفها حسب جرأتها في الصور أو الفيديوهات تبدأ المناقصة بينها وبين حبيب الأمس الذي تحول اليوم إلى بائع للشرف، ومهما يكن، فإن مجرد وصول الفتاة إلى هذه المرحلة في علاقتها، ومساومتها في شرفها ووضع ثمن له فإنها حتما الخاسر حتى ولو استردت تلك اللحظات ومسحتها من كل الأذهان، إلا أنها لن تستطيع مسحها من ذهنها هي، وسوف تبقى عليلة الإحساس ترى في كل من يقترب إليها متربصا آخر بشرفها.
بين من رضخت للأمر الواقع واستعادت شراء شرفها بعد ما باعته مجانا في سوق الخيانة، وبين ما حولت قضيتها إلى المحكمة واختارت الجهر على الابتزاز، تبقى الكثيرات منهن معلقة من عرقوبهن، لأن المناقصة مع بائع صورها الحميمية لم تتوقف وبقي يطلب ويزيد في السعر كيفما شاء، مادام أنه يطبق معها المثل القائل “فوك نفخ ويداك أوكتا”.
هو طعن آخر في الشرف، نستطيع القول عنه أنه جريمة إلكترونية، صناعها شباب استغل ضعف الفتاة بين أيديهم من جهة، وبين التكنولوجيات الحديثة التي أصبحت تأريخا لكل شيء في الزمان والمكان من دون هفوة من جهة أخرى، في المقابل لمن سولت لها نفسها كشف الستر عنها وفض بكرة احتشامها.