شبح المقاطعة يخيم على “السانكيام”.. و853 ألف مترشح للامتحان
مطالب بإبعاد مديري المدارس تفاديا للغش وتضخيم العلامات
توقعات بأن تكون المواضيع من دروس الفصل الدراسي الأول
يجتاز اليوم أزيد من 853 ألف مترشح على المستوى الوطني امتحان شهادة نهاية المرحلة الابتدائية عبر 14472 مركز اجراء، إذ سيتم اختبارهم في ثلاث مواد أساسية، ويتعلق الأمر باللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية، على أن يتم الإعلان عن النتائج في 20 جوان الجاري عبر موقع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، بالمقابل طالب الأولياء ومفتشو التربية الوصاية بإبطال قرار بن غبريط الصادر سنة 2016 والقاضي بتعيين مديري المدارس كرؤساء مراكز على مستوى مدارسهم، على اعتبار أن الإجراء يشجع على الغش وتضخيم العلامات.
سيكون 853391 مترشحا على موعد اليوم مع اجتياز امتحان شهادة “السانكيام”، إذ سيتم اختبارهم في مادتين اثنتين في الفترة الصباحية وهما اللغة العربية والرياضيات، بينما في الفترة المسائية، الاختبار في مادة اللغة الفرنسية، على أن يتم فتح مراكز الإجراء البالغ عددها 14472 مركزا موزعا على المستوى الوطني في حدود الساعة السابعة صباحا، ولا تغلق إلا على الساعة الثامنة والنصف، وهو موعد فتح أظرفة المواضيع، وذلك بغية تمكين المؤطرين من تطبيق كافة إجراءات الوقاية من الفيروس، والمتمثلة أساسا في توزيع الكمامات وقارورات المياه على الممتحنين عند مداخل المراكز، قياس درجة حرارتهم وتوجيههم نحو قاعات الامتحان.
ونصب مديرو التربية للولايات خلايا متابعة وتنشيط لمتابعة مجريات الامتحان ستكون في اتصال مباشر ودائم مع رؤساء مراكز الإجراء، للتدخل العاجل لتسوية أي مشكل قد يحدث سواء قبل أو خلال فترة الإجراء لتنجب تأزم الأوضاع، على أن يتم نقل أوراق إجابات الممتحنين من مراكز الإجراء إلى مراكز التجميع للإغفال، لمباشرة نزع البيانات الشخصية للممتحنين “أسماء وألقاب” واستبدالها برموز، وهي المراكز التي ستفتح أبوابها في الفاتح جوان يوما قبل الامتحان وتغلق في الـ17 منه، لتحول بعدها إلى مراكز التصحيح.
وتوقع مفتشو التعليم الابتدائي وأساتذة بأن تكون مواضيع الامتحان لهذه الدورة مستمدة من دروس الفصل الدراسي الأول وفقط، على اعتبار أن التلاميذ قد درسوا جزءا بسيطا من دروس الفصل الدراسي الثاني والأخير، بسبب سلسلة الإضرابات التي شنها أساتذة وعمال أحرار غير مهيكلين نقابيا على مدار عدة أسابيع، الأمر الذي نتج عنه تسجيل تأخر في البرنامج الدراسي السنوي والذي يصعب استدراكه بسبب ضيق الوقت.
ورفع عديد المفتشين والملاحظين الذين يتم تسخيرهم سنويا لتأطير امتحان شهادة “السانكيام”، مقترحاتهم بخصوص الإبطال الفوري للقرار الذي اتخذته وزيرة التربية الوطنية السابقة نورية بن غبريط سنة 2016، ولا يزال ساري المفعول لحد الساعة، والقاضي بتعيين مديري المدارس الابتدائية كرؤساء مراكز على مستوى مدارسهم، نظرا لأن الإجراء يشجع بشكل كبير على ممارسة الغش والاتكال وتضخيم العلامات، خاصة بعد ما تم ضبط مديرين متلبسين بكتابة أجوبة كاملة لتلامذتهم، الأمر الذي أثار غضب الأولياء والنقابات أنذاك، لكن دون أن تحرك الوصاية ساكنا.
وبخصوص الحراسة في الامتحان، اتخذت مديريات التربية للولايات عدة إجراءات صارمة للتصدي للمقاطعة، إذ تم تسخير 14 حارسا احتياطيّا على مستوى كل مركز إجراء، في حين تم تجنيد المفتشين لمراقبة وتأطير كافة العمليات عن قرب.