-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إطارات بالبنوك والضرائب متورطون في التغطية على نشاطها

شبكة مصرية جزائرية تضم 30 شخصا تضارب في الإسمنت بالاحتيال والتزوير

الشروق أونلاين
  • 2429
  • 0
شبكة مصرية جزائرية تضم 30 شخصا تضارب في الإسمنت بالاحتيال والتزوير

كشفت عملية نوعية قامت بها مصالح الدرك الوطني لمجموعة ولاية برج بوعريريج بداية الأسبوع عن تورط عدد من المصريين بمعية جزائريين ضمن شبكة وطنية تعمل في المضاربة بمادة الإسمنت باستعمال طرق تدليسية للتهرب من الضرائب، بالإضافة إلى التزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال وانتحال صفة الغير، وصل عدد أفرادها إلى 30 شخصا.

التحقيقات التي باشرتها فرقة من كتيبة الدرك الوطني بدأت على إثر توقيف صاحب جرار طريقي من نوع رونو بمقطورة مسجل بولاية ميلة يحمل كمية من مادة الإسمنت مقدرة بـ 20 طن ملك لمواطن من ولاية البرج يبلغ من العمر 32 سنة يعمل تاجرا، وكان صاحب الجرار يحوز فاتورة صادرة من مؤسسة الإسمنت بالمسيلة باسم سيدة من ولاية البرج تاجرة جملة لمواد البناء تبلغ من العمر 35 سنة. وبعد سؤاله من طرف أعوان الدرك صرح أنه كلف من طرف أحد الأشخاص من ولاية البرج صاحب شركة للنقل البري بنقل الحمولة إلى أحد تجار التجزئة ببلدية مجانة وهي الوجهة التي لم يتم ذكرها على الفاتورة ومغايرة تماما للعنوان المدوّن على الفاتورة، تواصل التحريات والتحقيقات كشف أن صاحب شركة النقل البالغ من العمر 33 سنة يتحصل على وصولات مادة الإسمنت من الشركة الكائنة بولاية المسيلة ليقوم ببيعها للناقلين العموميين.

أصحاب الشاحنات وهم بدورهم يعملون على صرف هذه الوصولات واستخراج كميات الإسمنت من المصنع باستعمال فواتير شراء  لأشخاص وهميين وغير معروفين لديهم ومن ثم يتم بيعها لتجار التجزئة وفي السوق الموازية بأسماء مستعارة وبدون فواتير. ومن خلال العملية توصلت فرق الدرك الوطني إلى التعرف على عناصر الشبكة التي تضم أكثر من 30 شخصا من ولايات مختلفة من الوطن كالبرج وسطيف والعاصمة من بينهم أصحاب شاحنات النقل العمومي وتجار وموظفين يعملون بالشركة الجزائرية للإسمنت من بينهم موظفين من جنسية مصرية يقيمون بالجزائر العاصمة ساهموا في تسهيل عمل الشبكة لاستخراج كميات كبيرة جدا من الإسمنت وغطوا على عملية خروج هذه الكميات من الشركة دون أن تتم ملاحظة ذلك، كما تم اكتشاف تورط 5 أشخاص من منطقة البرج معروف عنهم أنهم بارونات الإسمنت بالولاية، أقدموا على أفعالهم بانتهاج أساليب مريبة وذلك بإنشاء شركة وهمية للنقل هي في الحقيقة عبارة عن مكتب صغير للتغطية على أعمالهم، حيث يقومون باستخراج سجلات تجارية لأشخاص من الطبقة الفقيرة والمتاجرة باستعمال هذه السجلات ومن بين هؤلاء الأشخاص سيدة تبلغ من العمر 35 سنة من ولاية البرج استخرجت مايفوق 18300طن من الاسمنت، حيث فاقت الحصة اليومية لها من الإسمنت 100طن جعلت رقم أعمالها المالي في مدة 5 أشهر فقط إلى أكثر من 22 مليار سنتيم، مما يجعلها مطالبة بدفع ما قيمته 8 ملايير سنتيم لمصالح الضرائب، كما تعرض شاب من ولاية سطيف إلى نفس العملية أين تجاوز رقم أعماله خلال السنوات  الأربعة الأخيرة 400مليار سنتيم جراء استخراجه لأكثر من 300 ألف طن من الإسمنت ليترتب عليه ما يفوق 24 مليار سنتيم ضرائب، هذا بالإضافة إلى ضحية أخرى من ولاية سطيف وجد نفسه مطالبا بدفع 122 مليار سنتيم لمصالح الضرائب بعد أن تجاوز رقم أعماله مبلغ 2400مليار سنتيم.

التحريات المعمقة التي قام بها عناصر كتيبة الدرك الوطني كشفت عن تورط عدد من الإطارات العاملين ببنوك ومؤسسات مصرفية قاموا بتسهيل دخول مبالغ مالية هائلة لحساب الشركة الجزائرية للإسمنت نقدا وبدون استعمال الصكوك البنكية لتمكين البارونات من الإفلات من المراقبة، بالإضافة إلى تورط بعض الموظفين بالمؤسسات العمومية المكلفة بالمراقبة الضريبية الذين تهاونوا في تقديم ملفات الأشخاص المعنيين بالتهرب الضريبي إلى الجهات القضائية رغم مرور سنوات طويلة على هذه الجرائم. ومن جهته أمر السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة البرج بعد تقديم 30 شخصا أمامه أوقفوا بتهم المضاربة في مادة الإسمنت والتهرب الضريبي والتزوير واستعمال المزور، بالإضافة إلى النصب والاحتيال وانتحال صفة الغير ليأمر بإيداع الرؤوس المدبرة والذين بلغ عددهم 5 من أفراد الشبكة الحبس الاحتياطي بمؤسسة الوقاية بالبرج، في حين أمر بوضع عنصرين من المجموعة تحت الرقابة القضائية وأصدر أوامر قضائية في حق بعض العناصر واستفاد الباقي من الإفراج المؤقت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!