شجار مع الزوجات قبل دقائق من الأذان!
يحل شهر رمضان الفضيل ليجود بنعمه على بيوت جميع الناس في كافة أنحاء الأمة الإسلامية، لكن قد يحل نقمة على بعض الزوجات نتيجة الشجارات المفتعلة من أزواجهن الذين تتلف عقولهم المأكولات المتنوعة، إلا أن ذروة هذه المشاكل تكون عند طلب الأزواج الذهاب إلى بيت آبائهم لتتهاطل الأزمات عليهم في شهر الصيام، الذي أمر فيه الله بالتسامح والصبر على الشهوات.
شجارات لا تنتهي
تعاني نساء كثيرات من سلوكيات أزواجهن في شهر الصيام، فيعانين الأمرين من انفعالاتهم في أيام رمضان، لا يملكون صبرا حتى لسماع بعضهم البعض.. وفي هذا تقول كريمة 32 سنة والتي التقيناها أمام محطة القطار بحسين داي أنه في أيام الصيام يصبح زوجها لا يحتمل، يغضب لأتفه الأسباب، فهو لا يضيع فرصة في إعلاء صوته عليها ونهرها، لذلك غالبا ما يدخلان في صراع في جل أيام رمضان قبل الإفطار، فمرة ثارت ثائرته، لأنها طلبت منه شراء الخبز، فأصبح ينتابها الضجر من كثرة ذلك على حد قولها.. إلى ذلك تقول عائشة 35 سنة: “لا يمر علي يوم إلا وأمضيه في العذاب، وذلك يثير أعصابي، فلم أعد قادرة على تحمل المشاجرات يوميا، والمثير أنه بعد الإفطار يتظاهر وكأن شيئا لم يكن”.
أما زكرياء والذي التقيناه ونحن في طريقنا إلى محطة الخروبة فيقول أنه يفضل الصيام في هدوء وأخذ عطلته السنوية في رمضان، وذلك لتجنب تأثير مشاكل العمل على حياته الزوجية، لأنه كثير القلق في رمضان.
رجال أرقتهم الملذات في رمضان
من ناحية أخرى، تعاني الكثير من النساء من سوء معاملة أزواجهن، والمشكلة تكمن في اهتمامهم بملء بطونهم ليس إلا، خاصة في الساعات الأخيرة من يوم طويل في الشهر الفضيل إن لم نقل الدقائق الأخيرة قبل الإفطار، فيطلبون طهي كل ما تشتهيه بطونهم دون هوادة، وفي هذا تقول مريم 43 سنة من بومرداس: “أنا متزوجة منذ خمس سنوات، لكن زوجي أصبح يؤرقني مع كل حلول لشهر رمضان، فينقلب رأسا على عقب، وغالبا ما ندخل في نقاشات حادة ومناوشات كلامية لا لشيء إلا بسبب هوسه بإشباع معدته، لذلك يجبرني على طبخ أطباق متنوعة مع أنه لا يتناول منها إلا القليل القليل”.
أما عمي رابح 66 سنة، فيقول أن القلق والتوتر خلال الشهر الفضيل عادة متوارثة عند الجزائريين، فأصبحنا نسمع عن اعتداءات يومية من الناس في كل أنحاء الوطن، بل وحتى على زوجاتهم، وهو ما قد يبطل الصيام.
في حين، تقول أحلام 29 سنة والتي التقيناها في “بروسات” أن غضب زوجها وإحداث المشاكل معها أصبح مألوفا، فالنزاعات بينهما تزداد حدتها بعد تدخله في شؤون المطبخ ومراقبتها، وهو ما يسبب لها أرقا ويجعلها تتعصب وتتنرفز، فيختلط الحابل بالنابل، هكذا ودواليك إلى أن يقول المؤذن الله أكبر.
بيت الأهل وجهتهم
وفي ظل شغف الجزائريين بمختلف الأطباق في الشهر الفضيل، وأمام عجز زوجاتهم في بعض الأحيان على إرضاء رغباتهم، يقوم بعض الأزواج باقتراح بعض الحلول والتي من بينها طلب تمضية رمضان عند الأهل، وفي هذا يقول محمد 35 سنة والذي التقيناه جالسا في أحد المقاهي بحسين داي، أنه لم يستطع الصبر على زوجته لا لشيء إلا لأنها لا تجيد طهي الأطباق التي يحبها في رمضان، حيث اشتاق إلى رائحتها الزكية، لذلك انتقل إلى بيت العائلة لكي يساعد زوجته على تعلم القليل من والدته التي أبدت نيتها في مساعدتها، لعل وعسى يتناول بعضا من الأطباق التي تحضرها زوجته في السنة المقبلة، رغم أنه لا يلوم زوجته كثيرا، لأن والدتها كانت ترفض دخولها إلى المطبخ وتتحجج بصغر سنها إلى أن أصبحت على مشارف الزواج.
في حين يقول سمير 37 سنة، أنه أصبح يلبي كل دعوة تصله سواء من عائلته أو حتى أصدقائه لتناول الإفطار معهم، لا لشيء إلا لأن زوجته غير مؤهلة في مجال الطبخ وطهي الأطباق التقليدية في رمضان، وهو ما يؤدي بهما في غالب الأحيان إلى نشوب موجة من الشجارات والتصادمات كادت أن تنتهي بالطلاق لولا تدخل بعض المقربين.