شح الميزانية أثر على التظاهرة وسنحاول تفادي المديونية
كشف محافظ المهرجان الدولي للمسرح ببجاية، الفنان سليمان بن عيسى، السبت، خلال ندوة صحفية عن الخطوط العريضة للدورة الحادية عشرة للتظاهرة، بمشاركة ست دول عربية وأجنبية، على غرار تونس، مصر، بوركينا فاسو، السينغال، روسا، إيطاليا، مشيرا إلى أن التظاهرة ستنظم استثنائيا هذه السنة بقاعة المعارض بفندق أطلنتس لمدينة أقبو.
المهرجان لا يهدف إلى المنافسة بقدر اهتمامه بتكوين الشباب
وذلك في الفترة الممتدة من 12 إلى 18 جانفي الجاري، وذلك بسبب تضرر المرافق الثقافية التي احتضنت المهرجان في دوراته السابقة، كمسرح عبد الملك بوقرموح الجهوي ودار الثقافة طاوس عمروش ببجاية التي أغلقت أبوابها أمام الجمهور، بعد الأضرار التي سببتها سلسلة الزلازل التي شملت عدة مناطق بالولاية.
كيف جاء قرار تنظيم تظاهرة بحجم المهرجان الدولي للمسرح في فندق؟
بصفتي محافظا للمهرجان، لم أقم باتخاذ القرار لوحدي، بل جاء بعد استشارة السلطات على غرار مدير الثقافة ووالي بجاية، الذين قرروا بعد معاينتهم مختلف المرافق الثقافية بالولاية، نقل المهرجان إلى مدينة أقبو، بهدف إبقائه في إقليم بجاية من جهة، وتوسيع نشاط التظاهرة لتمس مختلف مناطق الولاية من جهة أخرى. ولهذا، فقد سطرنا برنامجا ثريا يضم عدة نشاطات ستكون موجهة لكل شرائح جمهور الفن الرابع من خلال جولات فنية مسرحية وحكواتي لصالح الأطفال، على مستوى العديد من المدارس من تنشيط كل من الفنانين كريم طرايدية، طيب بوعنوار ومالك صديق، بالإضافة إلى تنظيم ورشات تكوينية في الإخراج والكتابة لصالح الشباب بهدف الاستفادة من التجارب المسرحية للفنانين المحترفين، سواء كانوا جزائريين أم أجانب، سأشرف شخصيا على تأطيرها رفقة التونسية وفاء التبوبي، بالإضافة إلى برمجة سلسلة من الندوات والمحاضرات لفائدة طلبة الجامعات، سينشطها كل من البروفيسور يزيد بن حونات، والإيطالية شيارا مونتيني والأستاذ أحمد شنيقي.
من هي الأسماء التي سيكرمها المهرجان في دورته 11؟
أردنا من خلال الدورة 11 للمهرجان الدولي للمسرح بجاية إعادة الاعتبار لفنانة كتبت اسمها بأحرف من ذهب في عالم المسرح كتابة وتمثيلا، إلا أنها اختارت الابتعاد عن الأضواء، منذ عدة سنوات. ولهذا، فإن محافظة المهرجان ارتأت تكريم الفنانة القديرة دليلة حليلو، نظير مشوارها الفني الحافل الذي يفرض علينا الوقوف عند أهم محطاتها الإبداعية، ولو بشكل متأخر، إلى جانب تكريم الفنان الراحل، عميد المسرح الشعبي والغناء، ابن بجاية، سي احسن مقراني.
تحدثتم خلال الندوة عن شح الميزانية المخصصة للمهرجان، كيف سيؤثر ذلك على نجاح التظاهرة؟
تقدر ميزانية المهرجان لهذه السنة بحوالي 02 مليار سنتيم. وهذا قليل جدا بالمقارنة مع الدورات الفارطة التي كانت تخصص لها ميزانيات مضاعفة بخمس مرات، ولهذا سوف نحاول قدر المستطاع التعامل حسب الظروف المتاحة دون الوقوع في مشكلة المديونية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار تذاكر المشاركين الأجانب التي كلفتنا حوالي 500 مليون سنتيم، كما أن شح الميزانية فرض علينا التنازل عن المنافسة من خلال استقدام الفرق دون الاعتماد على عملية الانتقاء. وذلك نتيجة عدم قدرتنا على التنقل إلى مختلف البلدان ومشاهدة العديد من العروض لغرض انتقاء أفضلها. ولهذا، لا يمكن إدراج المنافسة في المهرجان بسبب تباين مستوى العروض المشاركة في هذه الدورة. ولهذا، فإننا نهدف إلى ضمان برنامج تكويني للشباب من خلال الورشات واللقاءات الفكرية دون التركيز على المنافسة في التظاهرة، كما تجدر الإشارة إلى أن تنظيم أي مهرجان لا يجب أن يعتمد بشكل أساسي على دعم وزارة الثقافة والفنون التي تعد الراعي لمختلف المهرجانات الثقافية، وإنما حاولنا البحث عن مصادر تمويل أخرى، كالديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بالإضافة إلى المتعاملين الاقتصاديين الذين ساهموا إلى حد ما في تغطية بعض احتياجات المهرجان، كالإيواء وقاعة العروض التابعة لفندق أطلانتس، التي تتسع لـ 1200 مقعد، وتم تجهيزها تقنيا وبشكل كامل لاحتضان عروض المهرجان الذي سينظم على بعد بضعة أمتار من الفندق الذي سينزل فيه المشاركون.
كيف ستتعاملون مع المشاركة الأجنبية في ظل الموجة الجديدة لفيروس كورونا؟
لسنا الوحيدين الذين سينظمون مهرجانا دوليا بالتزامن مع موجات الفيروس الجديدة، فهناك دول عربية وأجنبية سبقتنا إلى ذلك، على غرار تونس التي احتضنت مؤخرا الأيام المسرحية لقرطاج، وقبلها مهرجان القاهرة السينمائي وغيرها، إنما كل بلد له ضوابطه وسياسته في التعامل مع الظرف الحالي، ونحن سنمتثل للبروتوكول الصحي الذي أقرته وزارة الصحة في بلادنا، من خلال إجراء الاختبار السريع للأجانب على مستوى المطار، مع احترام التباعد الاجتماعي خلال التظاهرة وإتاحة مختلف وسائل الحماية عبر فضاءات المهرجان.