شرطي يحاول الانتحار من الطابق الرابع في دار الصحافة بالقبة
عاشت دار الصحافة بالقبة، أمس، لحظات صعبة بعدما هدد عون شرطة بالانتحار، بمحاولة إلقاء نفسه من الطابق الرابع بمبنى دار الصحافة عبد القادر سفير بالقبة.
ولم تفلح كل محاولات إقناعه بالعدول عن الانتحار من طرف زملائه. وتقدم مدير “الشروق”، السيد علي فضيل، من الشرطي الغاضب وقاد مفاوضات لإقناعه بالنزول متعهدا له بأنه سيوصل شكواه إلى المسؤولين عن طريق “الشروق “.
وتمكن في الأخير السيد علي فضيل من إقناع الشرطي بالنزول مشترطا حضور “الشروق” معه إلى مخفر الشرطة.
محاولة انتحار الشرطي خلقت حالة استنفار قصوى، واستمرت لحوالي الساعة والنصف، كانت في وقت تزامن ومباشرة الصحافيين والعمال دخول دار الصحافة، في حدود الساعة التاسعة والنصف، ودخل الشرطي “الموقوف” عن العمل منذ 9 أشهر، في حالة هستيرية من البكاء، مزجها بشكاو من “الحقرة” والتهميش التي تعرض لها دون أن يصغي إليه أي مسؤول من أعلى قيادة الشرطة إلى أبسط مسؤول، ما جعله يفقد الأمل في تسوية وضعيته وهو الذي تم توقيفه “بعد توريطه في قضية مخدرات”- على حد تعبيره-. وصرح الشرطي الغاضب لـ”الشروق” أنه يناشد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة واللواء الهامل إرسال لجنة تحقيق أمنية للتحقيق في “الحقرة” الممارسة عليه، وهو مستعد لتقديم كل الأدلة على ذلك. وأضاف أنه قدم أشرطة “سيديهات” للمسؤولين خلال التحقيق معه تثبت ادعاءاته، منها 9 سيديهات تجاوزات بمطار عنابة، وأخرى حول تجاوزات أخرى كان ضحية لها، وقد عانى منذ سنوات من الضغوط الرهيبة.
الشرطي المنحدر من ولاية تبسة، قال إن آخر ملجإ له هو الصحافة، حيث قصد دار الصحافة لغرض عرض قضيته، قبل أن يفاجئ أعوان الأمن بالصعود إلى الطابق الرابع “فوق مقر الشروق أون لاين”، وتقدم بخطوات على مستوى شرفة الجدار الخارجي، مهددا بإلقاء نفسه بعد أن رمى الكيس الذي كان بيده وهمّ برمي نفسه عدة مرات.
الحادثة، انتقلت بسرعة البرق إلى فرق الشرطة المتخصصة والتي حضرت بكثافة إلى دار الصحافة، ورافقت هذا الشرطي إلى مكتب المدير العام لـ”الشروق”، الذي رافقه أيضا إلى المصالح المختصة في جهاز الشرطة لسماع أقواله بخصوص قضيته، التي تحدث فيها عن قضايا “الحقرة” والفساد.
وفي بيان توضيحي، أكد العميد أول للشرطة، جيلالي بودالية، أن مصالح الأمن الوطني قررت التكفل بالشرطي، موضحا أن محاولة انتحار الشرطي لا تمت بصلة لأي دواع مهنية، وأن المديرية العامة للأمن الوطني قد قامت بتوفير أحسن ظروف العمل للمعني، حيث استفاد المعني بالأمر في جويلية الماضي من تحويل لدواع اجتماعية إلى ولاية تبسة، مقر إقامته.