-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانونيون يتساءلون ماذا بعد محاكمة الطريق السيّار؟

شركات أجنبية تنهب أموال الجزائريين والفاعل مجهول

الشروق أونلاين
  • 6702
  • 0
شركات أجنبية تنهب أموال الجزائريين والفاعل مجهول
الأرشيف

أثارت الأحكام الأخيرة التي صدرت في حق الشركات الأجنبية السبع، المتورطة في قضية “الطريق السيّار”، الكثير من التساؤلات، حول الثغرات القانونية الموجودة في قانون مكافحة الرشوة والفساد، وكذا النصوص الخاصة بمتابعة الأشخاص المعنويين، والتي من شأنها ـ حسب قانونيين ـ أن تعيق سبل استرجاع الأموال المنهوبة، أو تعوض الضرر اللاحق بالجزائر جراء قضايا الفساد والتعاملات المشبوهة من قبل الشركات الأجنبية، التي طالت مشاريع في عدة قطاعات هامة في الجزائر وعصفت بمصداقية شركات كبرى، والتي أضحت أسهمها وتعاملاتها في الحضيض وتراجعت أرباحها ومشاريعها بسبب قضايا الفساد، التي امتدت كأخطبوط نحو كافة أرجاء العالم.

ويرى متتبعون لقضايا الفساد، أن الحكم بعقوبة 500 مليون سنتيم في حق الشركات الأجنبية المتورطة في قضيةالطريق السيّار، وبالرغم من أنه يمثل أقصى عقوبة تقررها المادة القانونية لمتابعة الشخص المعنوي في قانون مكافحة الرشوة والفساد 2006، إلا أنه مبلغ رمزي مقارنة بالقيمة المالية للمشاريع التي طالها الفساد، وكذا بقيم الرشاوى التي دفعت  للفوز بالمناقصات، والتي منها مشاريع لم تكلل بالنجاح،  وأخرى نجحت  لكنه نجاح بطعم الفساد والرشوة، حيث إن الضرر الذي أصاب الجزائر لا يقدر بثمن بسبب عزوف الشركات الأجنبية الأخرى عن الاستثمار، وكذا  كثرة قضايا الفساد التي طالت أهم الشركات العمومية وعصفت بمصداقية عدة مسؤولين وإطارات فيها، وجعلت الجزائر بلدا مُصدرا للفساد بامتياز، حيث يرى قانونيون بأن مبلغ 500 مليون سنتيم  الذي جاء في حكم محكمة الجنايات، لا يساوي ثمن أتعاب محام واحد رافع في القضية، وبالتالي فالعقوبة لن تكون ردعية لهذه الشركات مقارنة بالضرر الذي أصاب الجزائر أو حتى قيمة الهدايا والرشاوى  والفائدة التي تحصلت عليها هذه الشركات من استثمارها مع مؤسسات الدولة.

كما أن رفض المحكمة طلبات التعويض التي تقدم بها الأطراف المدنيون: “الخزينة العموميةوالوكالة الوطنية للطرق السريعة، وعدم النطق بعقوبات تكميلية في حق الشركات المدانة بتهم الفساد، يجعلالمحاكمة في قضية الطريق السياربدون معنى، لأن العقوبة في حق الأشخاص المعنويين لم تكن ردعية بغض النظر عن كونها أقصى عقوبة يقدرها  القانون.

 وفي الموضوع، يرى الرئيس السابق للاتحاد الدولي للمحامين شايب صادق، بأن الأحكام التي صدرت مؤخرا في حق شركات أجنبية تحصلت على مشاريع في وزارة الأشغال العمومية، وكذا النقل بطرق مشبوهة وعن طريق منح امتيازات غير مستحقة وتقديم عمولات،  تدعو لطرح سؤال:ماذا بعد الطريق السيار؟وأضافهل الآليات القانونية التي تتبعها  الجزائر في مكافحة الفساد والرشوة  كافية وحدها، وتابع المحاميالمشكل الذي يطرح نفسه بعد ست سنوات من التحقيق وبعد إسدال الستار على المحاكمة، هو كيف تسترجع الجزائر أموالها المنهوبة  والآليات الكفيلة لذلك.

وأكد شايب، على أن الجزائر بعيدة كل البعد عن التطبيق السليم للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها في هذا المجال المتعلق ـ حسبه ـ بمكافحة الفساد والرشوة، مشيرا إلى أنه من المفترض في قضايا مثلالطريق السياروسوناطراكوالتي توبعت فيها الشركات الأجنبية بتهم الرشوة وإبرام صفقات مخالفة للتشريع، تطبيق المعاهدات الدولية لمكافحة الفساد التي صادقت عليها الجزائر مع مختلف الدول ، وهذا من خلال ـ يقول المحامي ـ اتصال السلطات الجزائرية في حالة إدانة الشركات بسلطات الدولة الأجنبية لاسترجاع  الأموال المنهوبة أو تعويض الضرر الناجم عن تهم الفساد والرشوة، وهذا  باتباع الطرق القانونية المكفولة في المعاهدات الدولية.

وقال الأستاذ شايب صادق، بأنه في حال عدم طعن النيابة العامة أو الشركات في حكم محكمة الجنايات، فهو يعتبر حكما نهائيا قابلا للتنفيذ، مشيرا إلى أن  جمع مبلغ الغرامات المالية المفروضة على 7 شركات، لن يصل حتى لنصف مبلغ الضرر، حيث تقدر مجتمعة بحوالي 3.5 مليار سنتيم.

كما أن الإشكال الذي يطرح نفسه هو بعد رفض المحكمة في الدعوى المدنية لطلبات الأطراف المدنية، من يتحمل ـ يقول الأستاذ ـ قيمة الضرر؟ ويضيفما الجدوى إذا من متابعة الشخص المعنوي إذا لم تسترد الأموال وإذا لم تكن الغرامة المالية ضعف قيمة الضرر؟“.

ومن جهته، المحامي لدى المحكمة العليا خالد برغل، أشار إلى أن حكم محكمة الجنايات في قضيةالطريق السياربعد إدانة الشركات الأجنبية التي تمت متابعتها كأشخاص معنويين في القضية المتعلقة بالفساد والرشوة، يحمل في طياته تناقضا واضحا، وقالمع أن المحكمة أجابت بنعم على وجود ضرر  أصاب الخزينة من التهم الموجهة للشركات السبع وكذا بنعم على الوكالة الوطنية للطرق السريعة المتأسسة كطرف مدني هي الأخرى، إلا أن الحكم في الدعوى المدنية جاء مخالفا لذلك بعد رفض المحكمة لطلبات التعويض لعدم التأسيس.

وتابع برغلالعقوبة التي نطقت بها المحكمة والمقدرة بـ500 مليون سنتيم تعتبر أقصى عقوبة، لكن  مع عدم وجود خبرة في الملف لتقييم الضرر، فهي غير تمثيلية، واعتبر المحامي بأنه يجب إعادة النظر في بعض مواد قانون مكافحة الرشوة والفساد لتفعيل  آليات استرجاع الأموال المنهوبة والتعويض، وإلا فلن تكون هناك فائدة من المحاكمات في قضايا الفساد إن لم تسترجع الأموال“.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    IMPOSSIBLE QUE çA ARRIVE VU LA POSITION DES SIEGES ET L ENDROIT POUR RECUPERER SES BAGAGES

  • Djamel

    La loi est faite pour servir ceux qui sont au pouvoir donc il n'y a pas de fuites judiciaires...

  • باخويا احمد

    دولة لا زالت في طور التجربة لتقاليد الحكم والتسيير للمال العام وللاقتصاد كيف لا تحدث فيها كافة الكوالاث الممكن ان تحدث؟اناس من العدم تضع قوانين لتسير عليها البلاد ؟احزاب تستورد سياستها من اعداء البلاد ؟ امة تدفع فاتورة كبيرة لتعليم الناس ثم لا تبالي بهم ولا تعطيهم فرصة في التجسيد الميداني للعلم والمعرفة؟علماء يضايقون وتغلق الابواب في وجوههم للخروج من البلاد بعلمهم لانها لا تستحقه فلديها احتياطات بترولية تكفي حكامها وتوابعهم وتوابع توابعهم فماذا يهمهم غير هذا؟شعب جاهل مجهل لاحول له ولاقوة هذا ما

  • spartakus

    الجزائري ينام في العسل لا يدري ما يجري حوله من نهب و سرقة استنعجوه و خدروه حتى لا يفتح فمه لو كان البلد فيه ديموقراطية و خير الله موجود لكان المواطن يعيش كسائر المواطنين الخليجيين ما الفرق ادن ؟؟؟

  • Middle East

    Tiens ! un vrais Shakespeare qui cherche a exploré la Réalité et la Logique, essaye cher compatriote de dire ça devant le conseil des offres, et tu seras sans doute mis en #quarantaine, sans job. Tu es un saboteur qui vient de l'autre coté de la mer !!! ... Si seulement on a une poignée d'hommes de ton genre?

  • fako

    كم كانت تكلفة المتابعة والتحقيق (بما فيها الاجور...)في6سنوات؟

  • jair57

    الجزائر هو البلد الحيد لمعروف شكون لدى لكن اذا كنت من المقربين فتغطى و تصبح مجهول و نقولوا هذى غير ايادى كانت خارجية واليوم اصبحت داخلية

  • mourad

    ne peut être responsable de ces grandes dérives délictuelles de l’économie algérienne que la main locale , si non comment qu'une entreprise d'outre mer use et abuse, jusqu'à a fin du projet lequel finalement mal fait avec un surcoût en rapport avec le contrat signé déjà, du temps de BOUMEDIENNE, rahimahou allah, ce sorte de personnes se cachaient et on les appelait , elkhaouana, elharha, elgoumia, aujourd'hui ils se manifestent en hommes importants

  • Yussef

    وأنا أتي من كندا في الخطوط الجوية الجزائرية، عندما حطت الطائرة صعد أحد الركاب فوق الكرسي بحدائه، ليجلب حقيبته، قلت له هده الطائرة حملتك 8 ساعات ، هكدا تشكرها، فنظر إلي بمعنى تروح أو أظربك، والله لن يجرئ أن يفعل هدا بكندا.
    للأسف نظرة الجزائري لماهو ملك العام أنه لا يعنيه هو الدي دفع الجزائريين لتأمر ضد بلدهم مع الشركات الأجنبية، وتقافة البايلك أهلكت الحرث والنسل

  • مواطن

    اقتصادنا مبني على Import import وتخدم الجماعات المتسلطة في تجارة اختلطت فيها مافيا سياسة والمال وكالعادة النظام تتفرج ولا تحرك ساكنا وكأن جزائر اصبحت ملكية لافراد من طبقة حاكمة والحكام و قانون يطبق فقط على مواطن والمغترب يعذب في مطارات والموانئ وبسلسلة من اهانات وتمرميد في تفتيش لكن شكيب يغادر عبر مطار وهران بشرف ولا يفتش خير دليل ان فساد تمس ايضا قطاعات الجمارك ودولة غائبة شاجيين تنظموننا مسرحية في خليفة لكن مثل يقول :خبر يأكله غير براني" وجزائر بقرة حلوب لنهابين وسراقين

  • L'INNOCENT

    المسؤلية مشروع الطريق السيار تعود ثلاث اشخاص:
    1-الذى امضى العقد بدون مراقبة المبلغ و انطباقه على المستوى العالمى
    2-مدير المشروع مراقبة الاشغال Selon les normes و شركات Soutraitance قبل امضاء Factures
    3-لجنة AUDIT على الموافقة طلب زيادة المباليغ خلال المشروع Demandes d'Avenants

    Les déffaillances résidentdans la suréstimation du projet;,le non respect des normes par les sociétés de soutraitance et les Avenants s'ils sont justifiés

  • Shakespeare

    Trois niveaux de résponsabilités
    Le signataire du contrat qui doit vérifier le montant du marché s'il est normatif par rapport a d'autres couts -referencies a l'echelle internationnale
    Le directeur du projet qui doit s'assurer des avancements et de la conformité selon les normes exigées,avant signature des attachements et factures
    -L'attribution des marchés de soustraitance,s'assurer de la qualification des sociétés soutraitantes
    ------L'Audit doit repondre aux raisons de demandes d'avenants