شركة إيطالية احتالت على الجزائريين بكذبة إنجاز 6 مساكن يوميا
وجه المجمع الجزائري لخبراء البناء والمهندسين المعماريين شكوى إلى وزارة السكن والعمران تخص تجاوزات شركة بناء إيطالية دخلت السوق الجزائرية سنة 2015 بالشراكة مع مجمع “إنجاب”، في إطار الشركات المختلطة الموكلة إليها مهمة إنجاز المشاريع السكنية. كما طالب المجمع بتوفير عدد كاف من البنائين، متحدثا عن أزمة في هذا المجال ترهن مشاريع الدولة، متسائلا كيف لحكومة 11 بالمائة من شعبها بطال أن تواجه أزمة على هذا المستوى؟
وتضمنت الشكوى التي رفعها المجمع إيداع المتعامل الإيطالي لأرقام وهمية على طاولة الحكومة من خلال تقديم عرض يتضمن إنجاز 6 مساكن في اليوم وهو الرقم الذي وصفه المجمع بالمستحيل والخيالي في وقت لم تقم هذه الشركة بتدشين مصنعها الكائن مقره بالحراش إلى حد الساعة. وهو ما يثير الحيرة والتساؤلات خاصة أن هذه الشركة قدمت وعودا بإنجاز 2000 مسكن خلال سنة 2015.
وكشف رئيس المجمع عبد الحميد بوداود لـ“الشروق” عن أرضية مطالب تم وضعها على طاولة وزير السكن، المجددة الثقة فيه قبل أيام، عبد المجيد تبون، المتمثلة في مراجعة آجال إنجاز السكنات، خاصة أن العديد من الشركات لم تدشن إلى حد الساعة مصانع الإنجاز وهو ما يهدد بتأخر برامج إنجاز السكن في الجزائر. وطالب المتحدث برفع تسعيرة إنجاز المتر المربع لشركات البناء المقدرة حاليا بـ42 ألف دينار في وقت تتجاوز التكاليف هذا المبلغ، خاصة أن الأوعية العقارية الموجهة إلى إنجاز هذه المشاريع، عادة ما تخضع لإعادة المعالجة والاستصلاح.
وشدد بوداود على أن التزام الحكومة بنفس التسعيرة يدفع شركات الإنجاز إلى الغش لتحقيق هامش ربح معتبر من خلال تقليص المواد الأساسية الموجهة إلى البناء. وهو ما بات يهدد بانهيار المساكن والمشاريع المنجزة ويصنفها في الخانة الحمراء.
وتساءل بوداود عن سبب العجز المسجل في اليد العاملة المتخصصة في مجال البناء في وقت يواجه 11 بالمائة من شباب الجزائر أزمة البطالة، داعيا مراكز التكوين المهني إلى تكوين الشباب في مجال البناء، وهي المهنة التي باتت مهددة بالانقراض في الجزائر في وقت يتم استيراد اليد العاملة البناءة من الصين ودول أخرى وهو ما بات يطرح العديد من علامات الاستفهام والتعجب.
وتحدث بوداود عن إجراءات جديدة اقترح المجمع على الحكومة تبنيها فيما يخص السكنات الاجتماعية من خلال توحيد سعرها ومساحتها وتصميمها وتحديد قائمة العقارات الموجهة إلى هذا الغرض.