“شروط صارمة” بعد النجاح في مسابقة الأساتذة
تواصل مديريات التربية للولايات، عملية تمحيص ملفات المترشحين المسجلين إلكترونيا للمشاركة في المسابقة الوطنية لتوظيف الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة بعنوان سنة 2025، لتحقيق مبدأي الإنصاف وتكافؤ الفرص بين الجميع، ليتم الانتقال بعد ذلك إلى مرحلة الإعلان عن النتائج النهائية بعد الانتهاء كليا من إجراء “المقابلة الشفوية” مع لجنة الانتقاء، على أن يتم اختتام العملية بتعيين الناجحين في مناصب عملهم الجديد، بفرض شروط صارمة بعد التوظيف، وذلك لأجل تحقيق الهدف المبتغى وهو التأسيس لمدرسة الجدوى والارتقاء بمهنة الأستاذية.
وفي الموضوع، أبرز قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالتنظيم بالنقابة الوطنية لعمال التربية في تصريح لـ”الشروق”، أن شروطا صارمة سيتم فرضها على الناجحين في مسابقة التوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”.
وعليه، فقد تقرر منح “الأفضلية” لحاملي شهادة الماستر على حاملي شهادة الليسانس، في حالة واحدة فقط، وهي عند نجاح حامل شهادة الماستر يصنف مباشرة كأستاذ التعليم الابتدائي قسم أول؛ أو أستاذ التعليم المتوسط قسم أول، ويقوم بالاستفادة من حقه في التكوين البيداغوجي التحضيري الأولي الخاص به؛ ويبرمج عادة قبل التوظيف، ليكسب بعدها صفة “أستاذ متربص”، ويجتاز بذلك امتحان التثبيت ليرسم مباشرة كموظف.
وأما بالنسبة للناجح في مسابقة التوظيف بشهادة الماستر في مرحلة التعليم الثانوي، فإنه يبقى حاملا لصفة “أستاذ متعاقد”، من دون إدخال تغييرات وتعديلات على وضعه القانوني، ولا يكسب بذلك صفة “أستاذ متربص” إلا بعد إخضاعه لتكوين أثناء الخدمة مدته سنة كاملة، واجتيازه لامتحان نهاية التكوين ونجاحه فيه وتقديمه لمذكرة تخرج.
وأما فيما يتعلق بالناجحين في المسابقة من حاملي شهادة الليسانس “بكالوريا +أربع سنوات + تكوين”، لفت المسؤول الأول عن التنظيم بالنقابة، إلى أنهم يحتفظون بصفة “أستاذ متعاقد”، ولا يصنفون كأساتذة تعليم متوسط قسم أول؛ أو أساتذة تعليم ابتدائي قسم أول، إلا بعد الخضوع لتكوين أثناء الخدمة مدته سنة كاملة، وحصولهم على شهادة نهاية التكوين، ليكسبوا حينها صفة “أستاذ متربص”، على أن يجتازوا تكوينا بيداغوجيا تحضيريا ثانيا كأساتذة متربصين، وبعدها يجتازون امتحان التثبيت في المنصب بهذا الخصوص.
ولذا، فإن المحصلة الأولوية لحاملي شهادة الماستر هي باختصار الطريق وكذا في عدم ضياع سنة كاملة من أجل الترسيم والتثبيت في المنصب، وبداية احتساب المعني كموظف فعلي في قطاع التربية الوطنية، يشرح محدثنا.
وفي نفس السياق، نبه محدثنا المترشحين من الوقوع في بعض الأخطاء والهفوات التي قد تكون سببا في إقصائهم، بحيث أوضح في هذا الصدد أن المترشحين الذين يريدون المشاركة بشهادة الليسانس برغم أنهم حاملون أيضا لشهادة الماستر، من أجل الظفر بنقاط إضافية بسبب أقدمية الشهادة؛ ويقوم بإدراج سداسيات شهادة الماستر أو شهادة الماستر “كتكوين مكمل” من أجل الظفر بنقاط إضافية بهذا الخصوص؛ فإنهم مخطئون تماما.
وذلك لعدة اعتبارات قانونية من أبرزها أن شهادة الماستر هي شهادة توظيف، ومن ثمّ، لن تحتسب أي نقطة إضافية عند وضع كل ما يتعلق بالتكوين في شهادة الماستر إلى جانب “التكوين المكمل”، لأنها خاصة بشهادة الدكتوراه فقط.
وبالتأكيد لما سبق، أشار محدثنا إلى أن التسجيل مفتوح للشهادتين “الليسانس والماستر”، في مرحلتي التعليم المتوسط والابتدائي وبالنسبة لمرحلة التعليم الثانوي مطلوب أيضا التسجيل بشهادة الماستر رفقة شهادة الماجستر، شريطة فرض معايير جديدة.
وتجدر الإشارة، إلى أن التحاق الناجحين بمناصب عملهم الجديدة سيبقى مؤجلا إلى غاية موعد انطلاق الموسم الدراسي المقبل 2026/2027، على اعتبار أنه تقرر الاحتفاظ بمناصب الأساتذة المتعاقدين العاملين على مناصب مالية شاغرة إلى غاية نهاية السنة الدراسة الجارية أي جويلية 2026، من دون فسخ عقودهم ومن دون اللجوء إلى تعويضهم، وذلك لأجل المحافظة على استقرار المدارس وعدم التشويش على التلاميذ.