شقة واحدة توزع على عائلتين ثم تسحب من كليهما بوهران؟!
تطالب عائلة جفافلة التي منح لها على الورق مسكن اجتماعي مشترك مع مستفيد ثان غريب، في إطار عملية الترحيل التي خصت سكان البنايات الفوضوية التي نمت كالفطر بجوار فندق حياة ريجنسي بمنطقة سيدي الشحمي، شهر نوفمبر الفارط، بالتحقيق في إجراءات سحب تلك الاستفادة من كليهما، وتركهما محل تقاذف بين مختلف الإدارات المعنية التي ما فتئت كل منها تخلي مسؤوليتها من الأمر، وتلصقها بغيرها.
كما تستنكر ذات العائلة الغموض الذي ظهرت به نتيجة الطعن الذي تقدمت به إلى المصالح المختصة، وكيف تم توظيف واستغلال المدة الزمنية التي استغرقها الإجراء المذكور، من أجل إخضاعهما للإقصاء من عملية الترحيل الذي مست 36 عائلة كانت تقطن جميعها في الحي الفوضوي بمحاذاة نزل حياة ريجنسي، منها حالات أكدت على تماثل الظروف الذي أوجدتها في ذات الموقع وخلال نفس الفترة.
حيث تؤكد من خلال وصل محرر من طرف مصلحة السكن، وتسلمت الشروق اليومي نسخة منه، على تخصيص شقة جديدة لصالحها، وتم تحديد عنوانها على الرقم 11 في العمارة (E1)، بحي 400ـ3100 سكن اجتماعي بمنطقة وادي تليلات، قبل أن تفاجأ بوجود مستفيد آخر منح له تخصيص موجه على اسمه، وعلى نفس العنوان المذكور، والأغرب أكثر أنه لا توجد أي علاقة قرابة بين المستفيدين، الأمر الذي وضع الاثنين في مأزق، وفرض عليهما الانتظار إلى حين الفصل في الموضوع، كما تشير زوجة جفافلة إلى تقدم زوجها بالطعن، وظلت عائلتها في غضون فترة الانتظار تقيم في العراء أمام مقر دائرة السانيا بعد إخضاع مسكنها الفوضوي للهدم، مؤكدة أن موظفا بديوان الأوبيجيي كان قد طمأنها بحل المشكل الذي نسبه ـ حسبها ـ إلى وجود خطأ سيتم تداركه بخصوص منح شقة واحدة لعائلتين غريبتين، ونصح الطرفين بإرجاء عملية تسديد مستحقات الاستفادة، ليصدم الاثنان بسحب الشقة من كليهما، ومنحها لعائلة أخرى، دون تحديد الأسباب ولا الخلفيات، كما كشفت عن أن عملية إعادة إسكان السكان الفوضويين من موقع حياة ريجنسي، قد استفادت منها عائلات قطنت الحي القصديري في ظرف أشهر معدودة، مطالبة السلطات بفتح تحقيق إداري في قضية الحال، للكشف عن سر تجريدها من شقة، ومنحها لغيرها بعد أن خصصت لصالحها في البداية.