شكيب خليل والاربعون حرامي ..!!
يبدو أن مسلسل الفساد لا يزال مستمراً مع حرارة الصيف!
فالتوقيف الدولي بحق شكيب خليل وعائلته ما هو إلا إدانة بحق ذاتها، وإن القراءات السابقة بقضية سونطراك 2 هي قراءات محقة قانونية وليست سياسوية كما أريد أن يروّج لها سابقاً ؟!
لذلك فإن التساؤل المطروح هو: هل هذه البلاغات الدولية كانت نتيجة للمسار الطبيعي للمسارات القضائية المتبعة ؟ ام أنه نتيجة للإحراجات والتسريبات القضائية الصادرة من محكمة ميلانو ؟!…
هل هذه البلاغات الدولية بلاغات بريئة أم كيدية ؟ ام انها تدخل في سياق وفي أجواء الرئاسيات والسباق المحتوم بين المغانم وبين المحارم ؟!..
يبدو ان الاجابة على هذه الاسئلة مهما ارتقت قد تكون مجرد تكهنات وتخمينات لعدم توفر الصورة الكلية والمادية.
الا انه من خلال هذه البلاغات الدولية فمن المؤكد والمبتوت فيه هو فشل سياسات معينة وان الاجراءات الوقائية والترسنة التشريعية الوقائية لمحاربة آفتي الرشوة والفساد، لم تصمد أمام شكيب خليل والأربعين حرامي ..
فالتحقيقات هي الوحيدة التي ستجيب، وأتوقع أن الاجابة ستأتي من محكمة ميلانو قبل محكمة الجزائر ؟
فشكيب خليل أو الوزير شكيب خليل بعدما كان الكل يحمده قبل أن يعبث، اصبح الكل ينبذه ويريد ان يتبرأ منه .
إلا ان التاريخ لا يرحم، فهل قضية شكيب خليل كقضية خليفة 2؟ أم مستنسخة ام ستدار بعيدا عن الحلبة السياسية؟ وستدار بمهنية قانونية بعيدا عن لعبة الشطرنج والدومينو ؟
قد لا يمكن الاجابة عن التساؤلات المطروحة في المقالة، ولكن يوجد مؤشرات ومتغيرات قد توحي بنصف الاجابات.
فالحلبة ستكون بامتياز حلبة قانونية، وليست سياسية بحكم البعد الدولي للقضية والمتابعة الاجرائية في محكمة ميلانو، مما يجعل من الصعب التلاعب بالقضية والتسويف ومحاولة اخفاء الغابة بالشجرة
و لذلك على الكل ان يعي ان المال الحرام لا يصمد ولا يدوم ولا يبارك الله فيه، وبالأخص إن كان ملكاً للمجموعة الوطنية ولأفراد الشعب، فإنه يذهب ويُذهِب صاحبه، ولذلك التساؤل الآخر الكبير المطروح: أين سيقودنا شكيب خليل لاكتشاف باقي الحرامية ؟ وهذا المسلسل الموالي لهذه القضية.
وما نريد الا الاصلاح، وما توفيقي الا بالله ..