شهر واحد أمام المؤسسات للخروج من “المنطقة الحمراء”!
تستعد البنوك لرفع إجراءات الجدولة والامتيازات الممنوحة لأزيد من مليون مؤسسة مصغرة ومتوسطة، جراء تفشي وباء كورونا بداية من مارس 2020، من خلال تمديد هذه المرة سريان القرارات لمدة شهر واحد فقط، قبل تعليقها نهائيا بعد إعداد تقرير عن وضعية السوق، يشخّص حالة المؤسسات المعنية، وإذا ما كان الضرر الناجم عن إجراءات الحجر الصحي مستمرا أم لا.
وأفادت مصادر من القطاع البنكي في تصريح لـ”الشروق” أنه يرجّح أن يكون التمديد الذي تم إقراره لفائدة المؤسسات المصغرة بخصوص امتيازات تسديد الأقساط والغرامات وعملية الجدولة خلال فترة كورونا، الأخير من نوعه قبل العودة إلى طريقة العمل العادية، خاصة وأن الضرر الذي لحق بالمؤسسات خلال 23 شهرا، قد شهد تراجعا كبيرا مؤخرا جراء عودة النشاط للسوق، وتحسّن نسبة النمو والعمل، والتحضير لإطلاق قانون الاستثمار الجديد الذي تم مناقشته في اجتماع مجلس الحكومة السبت الماضي استعدادا لطرحه على رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في مجلس الوزراء.
وينتظر أن تركز البنوك مستقبلا على تمويل المشاريع الكبرى، تنفيذا لما تضمنه قرار مجلس الوزراء أمس الأول، حينما أعلن الرئيس عن عودة الاستثمار والتحضير لشراكات كبرى ورفع لمكابح عن المشاريع المجمّدة، حيث ستشهد المرحلة المقبلة حركية كبرى بالقطاع البنكي، الذي سيرافق كافة الاستثمارات من خلال رفع القيود أيضا عن القروض البنكية التي لطالما كانت أحد أهم أسباب عرقلة الاستثمارات وفقا لشكاوى رجال الأعمال والمتعاملين الاقتصاديين.
وسيتم رفع تقرير عن وضعية المؤسسات، قبل وقف الامتيازات، وهذا لضمان تجاوز مرحلة الأزمة التي لازمت معظم المتعاملين الاقتصاديين خلال فترة الوباء، مع العلم أن البنوك تكبدت أعباء كبرى خلال الفترة الماضية جعلت من إلزامية العودة للعمل بنظام ما قبل كورونا اليوم أكثر من إلزامي.
ويتضمن العدد الأخير للجريدة الرسمية، استمرار إجراءات الخزينة العمومية في التكفل بصفة استثنائية بتخفيض نسبة الفائدة على القروض الممنوحة من طرف البنوك والمؤسسات المالية لفائدة المؤسسات والخواص الذين يواجهون صعوبات بسبب وباء فيروس كورونا إلى غاية 31 مارس الجاري.
ويؤكد المرسوم الموقع من طرف الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن تعديل أحكام المادة 5 من المرسوم التنفيذي 20 ـ 239 بحيث يمدّد سريان أحكام هذا المرسوم إلى غاية 31 مارس 2022.
هذا وتسري أحكام هذا المرسوم على القروض الممنوحة من طرف البنوك والمؤسسات المالية لفائدة المؤسسات الخاصة بتمويل المشاريع الاستثمارية والمرقين العقاريين المساهمين في إنجاز برامج عمومية للسكن والخواص لاقتناء سكن اجتماعي وبناء سكن ريفي وكذا سكن فردي ينجز على شكل مجمع في مناطق محددة بولايات الجنوب والهضاب العليا، والشباب ذوي المشاريع والمستفيدين من القرض المصغر والبطالين ذوي المشاريع البالغين بين 30 و50 سنة والفلاحين ومربي المواشي وصغار المستثمرين والمستفيدين من القروض الفلاحية والصناعة الغذائية القصيرة والمتوسطة الأجل بما فيها القروض الموجهة للعتاد الفلاحي الذي تم اقتناءه في إطار عقد القرض الإيجاري والمستفيدين من قروض الحملة وقروض الاستغلال والاستثمار الواجب منحها لأنشطة الصيد البحري وتنمية المائيات.