شيخ الأزهر يستقبل وفدا من سنة وشيعة العراق
وصف شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ما يحدث في العراق بـ” المأساة والفتن التي تشبه قطع الليل المظلم”، وقال طنطاوي، خلال لقائه أول أمس في مقر مكتبه بمشيخة الأزهر وفداً من السنة والشيعة في العراق: “إننا مصابون بالحسرة والألم لما يحدث في العراق، لأنه تجاوز كل الحدود، وحان الوقت لإنهاء كل هذه الخلافات، ووضْع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، وتجاوز المحنة التي يمر بها”.
ودعا ممثل وفد السنة، الشيخ أحمد الكبيسي خلال الاجتماع، إلى بذل جميع الجهود، لجعل العراق كتلة واحدة، مشيراً إلي ضرورة وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، في حين شدد الشيخ آية الله سيد محمد الحكيم، رئيس وفد الشيعة، على “أن الأزهر له دور كبير في إعادة الاستقرار والأمن إلى العراق، وتحقيق التآلف بين جميع الكتل والطوائف في البلاد، وإنهاء حالة الصراع داخل الدولة”.
ونفى الطنطاوي خلال الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة، أن يكون ما يحدث بالعراق له علاقة بالسنة والشيعة، وأضاف: ” الخلاف بينهما عادي، بل ما يحدث يعكس الأحقاد التي تحركها أياد خارجية، من مصلحتها استمرار النزاع والقتال داخل البلاد”، متمنيا أن يضم الوفد في المرة المقبلة مسيحيين “حتى يتم رأب الصدع وإنهاء الخلافات بشكل كامل”.
يذكر أن عددا من علماء ومثقفي العراق، كانوا قد أكدوا، خلال لقاءاتهم مع الشروق في أوقات سابقة، على ضرورة التفريق بين الشيعة العراقيين، وبين ما اصطُلح على تسميتهم بـ” الصفويين “، مشددين على أن الخلاف والتصفيات الجسدية انتشرت في زمن الاحتلال فقط”.
الوكالات