“صاشم” فيشينك!
كلـّما استيقظت “إشاعة” تغيير الحكومة، استيقظت معها بيلدوزيرات “التخلاط والتخياط” في محاولة لتكسير بعض “المشاريع” ومحاولات “الإصلاح”، والمصيبة أن “المدفع الفارغ” يُقنبل أهدافه برصاصات فيشينك مملوءة بـ”صرشم” الهوا والريح!
عندما يكون “الهدف” منبوذا ومحلّ إجماع بين المصلـّي وتارك الصلاة، فمن البديهي أن يصطف البعض أو الكلّ لتأديب هذا “الهدف” وفضحه، لكن أن يُوجّه “الكرطوش” صوب من يُحاول المبادرة، حتى وإن كان ذلك من باب الاجتهاد، ففي ذلك خبايا وخفايا!
هناك عدّة نماذج وعيّنات من هؤلاء المستهدفين، لا لشيء سوى لأنهم يعملون على “التغيير” بما لم يرق لمصالح وأهواء “حرّاس المعبد” والمولعون بجمع الغنائم تحت الطاولة والتفاوض بمنطق المنظمات السرّية!
حتى لا نغوص كثيرا في أصل وفصل الحكاية، نذكر مثالا عن هذه “الأهداف“: وزير السكن عبد المجيد تبون، أصبح على ما يبدو حسب استنتاجات البسطاء “يُقلق” بعض الجهات التي جفّ ريعها منذ عودته إلى هذه الحقيبة الملغمة والمليئة بالأسرار والعلب السوداء!
قال لي أحد “الزوالية” ووجدت فيه الحكمة والتبصّر وبُعد النظر: “ياو ما يحبّوش الخدّامة“، ثم أردف يقول بأسى وقلق: “أودعت بدل الملف ملفات على مستوى مصالح البلديات والدوائر، ولم أسكن بعد، منذ عشرات السنين.. لكن تبون أعاد لي الأمل.. وهذا أضعف الإيمان“.. ومن اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر.
هذه صرخة “زوالي وفحل“، لم أجد بما أردّ عليها سوى بالقول: لكن يا مواطن، الذين يُهاجمون الرجل ويشككون في نيته ورغبته، هم ليسوا مواطنين، إنهم إمّا سماسرة عقار وإمّا بزناسية أراض وإمّا “بڤارة” وأصحاب الشكارة ممّن لم يشبعوا فلم يقنعوا رغم “تأميمهم” لعشرات الشقق ومئات الهكتارات من الأراضي التابعة لأملاك الدولة!
نقل لي وزير سابق، ومسؤول “مهمّ” حاليا، شهادة مثيرة، مفادها أن وزيرا سابقا، في وقت سابق، خطط لاستحواذ قطاعه على “رئة العاصمة” المعنية بمشروع ما يُعرف بـ“دنيا بارك“، لكن وزيرا آخر سابقا أيضا، وقف له بالمرصاد وأفشل “تدبيره” وأقسم بأغلظ الإيمان بالوقوف في وجهه.. وهو ما حصل، ومازالت الوقفة متواصلة إلى اليوم!
هذه الشهادة تعني أيضا عدّة ملفات أخرى، بينها ملف “سيدي عبد الله“، وغيرها من “الغنائم” التي تسيل لـُعاب “غاضبين” وتحرّكهم ضد تبون الذي أخرجهم –حسب مقرّبين– من “العبّون” وبعثر أوراقهم بإحياء مشاريع “عدل” ومسعى إنهاء أزمة السكن، وهو ما لا يخدم طبعا “البراغيث” و“الصيبان“!