الرأي

“صاشم” فيشينك!

جمال لعلامي
  • 2547
  • 4

كلـّما استيقظت “إشاعة” تغيير الحكومة، استيقظت معها بيلدوزيرات “التخلاط والتخياط” في محاولة لتكسير بعض “المشاريع” ومحاولات “الإصلاح”، والمصيبة أن “المدفع الفارغ” يُقنبل أهدافه برصاصات فيشينك مملوءة بـ”صرشم” الهوا والريح!

عندما يكونالهدفمنبوذا ومحلّ إجماع بين المصلـّي وتارك الصلاة، فمن البديهي أن يصطف البعض أو الكلّ لتأديب هذاالهدفوفضحه، لكن أن يُوجّهالكرطوشصوب من يُحاول المبادرة، حتى وإن كان ذلك من باب الاجتهاد، ففي ذلك خبايا وخفايا!

هناك عدّة نماذج وعيّنات من هؤلاء المستهدفين، لا لشيء سوى لأنهم يعملون علىالتغييربما لم يرق لمصالح وأهواءحرّاس المعبدوالمولعون بجمع الغنائم تحت الطاولة والتفاوض بمنطق المنظمات السرّية!

حتى لا نغوص كثيرا في أصل وفصل الحكاية، نذكر مثالا عن هذهالأهداف“: وزير السكن عبد المجيد تبون، أصبح على ما يبدو حسب استنتاجات البسطاءيُقلقبعض الجهات التي جفّ ريعها منذ عودته إلى هذه الحقيبة الملغمة والمليئة بالأسرار والعلب السوداء!

قال لي أحدالزواليةووجدت فيه الحكمة والتبصّر وبُعد النظر: “ياو ما يحبّوش الخدّامة، ثم أردف يقول بأسى وقلق: “أودعت بدل الملف ملفات على مستوى مصالح البلديات والدوائر، ولم أسكن بعد، منذ عشرات السنين.. لكن تبون أعاد لي الأمل.. وهذا أضعف الإيمان“.. ومن اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر.

هذه صرخةزوالي وفحل، لم أجد بما أردّ عليها سوى بالقول: لكن يا مواطن، الذين يُهاجمون الرجل ويشككون في نيته ورغبته، هم ليسوا مواطنين، إنهم إمّا سماسرة عقار وإمّا بزناسية أراض وإمّابڤارةوأصحاب الشكارة ممّن لم يشبعوا فلم يقنعوا رغمتأميمهملعشرات الشقق ومئات الهكتارات من الأراضي التابعة لأملاك الدولة!

نقل لي وزير سابق، ومسؤولمهمّحاليا، شهادة مثيرة، مفادها أن وزيرا سابقا، في وقت سابق، خطط لاستحواذ قطاعه علىرئة العاصمةالمعنية بمشروع ما يُعرف بـدنيا بارك، لكن وزيرا آخر سابقا أيضا، وقف له بالمرصاد وأفشلتدبيرهوأقسم بأغلظ الإيمان بالوقوف في وجهه.. وهو ما حصل، ومازالت الوقفة متواصلة إلى اليوم!

 

هذه الشهادة تعني أيضا عدّة ملفات أخرى، بينها ملفسيدي عبد الله، وغيرها منالغنائمالتي تسيل لـُعابغاضبينوتحرّكهم ضد تبون الذي أخرجهمحسب مقرّبينمنالعبّونوبعثر أوراقهم بإحياء مشاريععدلومسعى إنهاء أزمة السكن، وهو ما لا يخدم طبعاالبراغيثوالصيبان“! 

مقالات ذات صلة