-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خاض 6 حروب ضد الحوثيين ثم تحالف معهم

صالح.. آخر رقصة على رؤوس الثعابين

الشروق أونلاين
  • 7763
  • 7
صالح.. آخر رقصة على رؤوس الثعابين
الأرشيف
الفقيد علي عبد الله صالح

علي عبد الله صالح، شخصية استثنائية في اليمن، وربما على مستوى العالم العربي، فقد تمكن من قيادة بلده رئيسا منذ عام 1978، وبقي طرفا فاعلا حتى بعد تنحيه عام 2012.

دخل صالح التاريخ سادس رئيس للجمهورية العربية اليمنية، اليمن الشمالي سابقا، عقب مقتل الرئيس أحمد الغشمي، وأسس علي في عام 1982 “حزب المؤتمر الشعبيّ العام” الذي ظل يتزعمه حتى آخر لحظة من مشواره الطويل في السلطة وفي الصراع حولها لاحقا.

ولد صالح في 21 مارس 1942 في قرية بيت الأحمر في منطقة سحنان باليمن لعائلة فقيرة تنتمي إلى قبيلة سحنان، وما أن بلغ السادسة عشر من عمره حتى التحق بجيش الإمامة، ثم دخل مدرسة الضباط بعد عامين، والتحق بالقوات الجمهورية خلال ثورة 26 سبتمبر 1962. وأصبح على عبد الله صالح يحمل رتبة ملازم ثان عام 1963، وفي العام التالي التحق بمدرسة المدفعية، وأصبح عام 1975 قائدا للواء تعز.

من سخريات السياسة وتقلّباتها أن صالح، كان قد قام، حينما كان رئيسا لليمن، بست حملات عسكرية ضد الحوثيين في صعدة بين عامي 2004– 2010، إلا أن خروجه من السلطة عام 2012، مهّد الطريق ليصبح الحوثي، العدوُّ اللدود القديم، صديقا وحليفا جديدا له في معركة ضروس ضد ما يمكن وصفه بتوابع زلزال الربيع العربي الذي أطاح به.

وعلى الرغم من أن العلاقات بين هذين الحليفين – النقيضين اتسمت بالتوتر منذ إبرام التحالف عام 2014، إلا أن انفجار الأزمة الأخيرة بينهما في قتال شامل عنيف، كان مفاجأة بشكل ما خاصة أن الرئيس السابق كان قد كال للحوثيين المديح منذ أيام مرطِّبا الأجواء معهم، فيما هاجم بشدة السعودية وكشف عن رسالة من الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز كان بعث بها إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون عام 1966.

ولم تمض إلا أيام قليلة على هذا التصريح حتى اشتعلت النار بين “الحليفين اللدودين”، ربما بعد أن تراكم انعدام الثقة بين الطرفين وتضاربت مصالحهما، وارتباطاتهما، وربما وصل أحدُهما أو كلاهما إلى اليقين بأن الفراق آت لا محالة، وفاضت كأس الصبر، إيذانا ببدء مرحلة جديدة.

ولعل مشكلة اليمن تكمن في أن  صالح والحوثيين، كل منهما، كان يرى نفسه ملكا وسيدا للموقف، ولذلك لم يحتملا بعضهما على الرغم من انخراطهما في معركة واسعة ضد التحالف العربي الذي تقوده السعودية بامتداده المحلي.

إلا أن معركة علي عبد الله صالح السابعة مع الحوثيين، كانت وبالا عليه. فما أن اشتعلت النار هذه المرة حتى أصابته في مقتل، ضاق هامش الحركة أمامه في هذه المعركة، كما لو أنه كان مجبرا على خوضها، ولذلك خسر الرهان ولم يستطع استعمال مواهبه في الخروج من النار بأقل الخسائر، ليظهر في مكان آخر ساخرا من أعدائه. في هذه المرة لم يستطع صالح أن ينتصر على الموت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • ILounis

    اتفق العرب الا يتفقوووووووووووووووو

  • ففف

    تبا للحكم العرب يقاتلون على الكرسي للموت

  • salim

    الصراع بين السنة والشيعة.. خلاف تاريخي نحن نحب الماضي لأنه ذهب .. ولو عاد لكرهناه من ايام إقامة دولةإيران ونحن نسمع ونقرا كل حكام امريكة وتكرر نفس الكلمات على كل رئيس امريكي مع حكام الغرب 'كم سمعنا من هذه المقولة الى يومنا هذا هل ضربت إيران لكن الذبح والحروب الإيرانية كلها ضد حكام المسلمين إن من "عقيدة الرافضة (الشيعة) القتل و الغدر من قتل صدام من قتل رئيس اليمني من قتل القدافي ودور الرافضة فيه يتضح لنا ومن غير أدنى شك مدى خطورة هؤلاء القوم على المسلمين في كل زمان ومكان. بتغطية امريكية غربية

  • بدون اسم

     قال للحكام العرب : أنا أعدمتني أمريكا ولكن أنتم ستعدمكم شعوبكم( صدام)

  • barkani

    الغرب فرحان لبناء اليمن وسوريا والعراق وليبيا بدولارات العرب.

  • بدون اسم

    مع الأسف الشديد ، إنها النهاية المعتادة لكثير من الرؤساء وملوك العرب والمسلمين ، في غياب عزة النفس والكرامة أصبحت مناصبهم أهم وأغلى من شرفهم وحياتهم ( رحمة الله عليه ) . أوراسي

  • بدون اسم

    _/ سقوط طاغية من الطغات ولو تعددت الاسباب والموت واحد