صالح قوجيل لـ “الشروق:سألتقي بلخادم قريبا ولا علاقة لنا بالعنف
صالح قوجيل منسق حركة التقويم والتأصيل
نفى صالح قوجيل، منسق حركة التقويم والتأصيل، المناهظة للقيادة الحالية لحزب جبهة التحرير الوطني، أن تكون الحركة التصعيدية ضد التجمعات الأخيرة التي نشطها الأمين العام للحزب، استراتيجية في عمل المعارضة، واعتبرها نتيجة طبيعية لسياسة الهروب إلى الأمام.
-
وقال قوجيل في اتصال مع الشروق: “ما يعيشه الحزب هذه الأيام يعبّر عن حقيقة الأزمة التي يمر بها الحزب. لقد فهمت القاعدة أن القيادة لا تريد الاستماع للانشغالات التي عبّرت عنها في أكثر من مرة، ولذلك وجدت نفسها اليوم مضطرة للدفاع عن مكتسباتها بطريقتها الخاصة. هناك الكثير من المناضلين مقصيّون، وهذا لا يمكن السكوت عنه”.
-
وشهد تجمّعان للحزب أشرف عليهما الأمين العام، الأول بدار الشعب في أول ماي بالعاصمة، الجمعة الأخير، والثاني في غرداية، مشادّات ومواجهات بين أنصار بلخادم ومعارضيه، بشكل استدعى تدخل قوات الأمن للحيلولة دون تطوّر الأوضاع إلى ما لا يحمد عقباه، كما تقرر وضع نشاطات الحزب تحت المتابعة تفاديا لحدوث انزلاقات أمنية، في وقت تعيش فيه البلاد حالات تململ اختلطت فيها المطالب السياسية بالمطالب الاجتماعية.
-
وأكد قوجيل أن الأحداث التي يعيشها الحزب تشكل محطّة يتعيّن على بلخادم ومساعديه الوقوف عندها، ومراجعة المسار قبل فوات الأوان، معلنا بالمناسبة استعداد حركة التقويم والتأصيل للمساهمة في أي مبادرة من شأنها إعادة قطار الحزب إلى سكته، بعد الانحراف الذي عرفه منذ انعقاد المؤتمر التاسع في مارس 2010، على حد تعبير المتحدث.
-
وفي هذا الصدد، كشف منسّق حركة التقويم والتأصيل أنه لا يمانع ورفاقه المناوئين للقيادة الحالية، في حضور الدورة الاستثنائية للجنة المركزية القادمة، للحسم في المقترحات التي سيقدمها الحزب بشأن الإصلاحات السياسية، لكنه رهن المشاركة بما سيفضي إليه اللقاء الذي سيجمعه بعبد العزيز بلخادم في الأيام القليلة المقبلة، فيما نفى أن يكون تأجيل انعقاد الدورة الاستثنائية للجنة المركزية، له علاقة بالحوار بين الجناحين المتصارعين.
-
وأضاف قوجيل: “سأتصل الأسبوع المقبل ببلخادم لترتيب لقاء ثان بعد ذلك الذي زارني فيه في بيتي، وسنقف على جدية الطرف الآخر في البحث عن حل للأزمة التي يمر بها الحزب، كما سنجدد التأكيد خلال هذا اللقاء على ضرورة الاستماع لانشغالات القاعدة النضالية، إذ من غير المعقول السكوت على التجاوزات التي شهدتها عمليات تنصيب الهياكل القاعدية من قسمات ومحافظات، كما أنه من غير المقبول استمرار بقاء أشخاص لا تتوفر فيهم الشروط، أعضاء اللجنة المركزية.. هناك أشخاص كانوا مجرد ضيوف في المؤتمر التاسع، لكن بقدرة قادر أصبحوا أعضاء في اللجنة المركزية”.