صحف أمريكية تبدي انزعاجها: الأوروبيون يشنون حملة على الحريات
تناولت صحفٌ أمريكية الهجمات التي شهدتها فرنسا الأسبوع الماضي، وأشار بعضُها إلى أن الأوروبيين يشنّون حملة على الحريات المدنية في أعقاب الهجوم، وأشارت أخرى إلى أن “نقاش الليبراليين بشأن الإسلام يجعلهم جزءاً من المشكلة” حسب “الجزيرة نت”.
فقد نشرت مجلة فورين بوليسي مقالاً للكاتب جاي إم بيرغر قال فيه إن الدول الغربية بدأت على نطاق واسع في أعقاب الهجوم على صحيفة “شارلي إيبدو” بسن قوانين جديدة، وذلك للتعامل مع مشكلة العدد الهائل من الأوروبيين الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق، وإن هذه الحملة التي بدأتها السلطات الأوروبية أسفرت عن اعتقال العشرات.
ودعا الكاتب الدولَ الأوروبية إلى محاولة فهم الأسباب التي تجعل الشباب الأوروبي يتجه إلى جبهات القتال بالشرق الأوسط ووضع حلول لمشاكلهم، وأضاف أن القوانين الجديدة من شأنها التضييق على الحريات العامة.
من جانبها، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن الشرطة في بعض الدول الأوروبية تعتقل العشرات ممن ليس لهم أي علاقة بأي مخططات “إرهابية”.
وأوضحت واشنطن بوست أن السلطات في بلجيكا تسعى لكي تحذو حذو نظيرتها في فرنسا، وذلك من أجل صياغة قوانين جديدة لمراقبة المواطنين “المتورطين بمخططات إرهابية” ومعاقبتهم.
وأشارت إلى أن هذا التحرّك يأتي بعد تعرّض العشرات للاعتقال في شتى أنحاء أوروبا، في ظل التهديدات التي تواجهها القارة.
وأوضحت أن المداهمات التي نفذتها كل من فرنسا وبلجيكا وألمانيا الجمعة الماضية لإحباط مؤامرات لا علاقة لها بـالإرهاب جاءت في أعقاب الهجوم على باريس الأسبوع الماضي، والذي أسفر عن مقتل 17 شخصا.
وأشارت إلى أن مسؤولين في بلجيكا صرّحوا الجمعة الماضية بأنهم يسعون لتوسيع قائمة الجرائم التي يُمكن أن تؤدي إلى تجريد بعض الناس من جنسيتهم، وأن فرنسا تسارع باعتقال المتهمين بخطاب الكراهية وتصدر بحقهم عقوبة السجن لسنوات، وأن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون دعا إلى مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي عن كثب.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الكوميدي الأمريكي الساخر بيل ماهر المعروف بمواقفه المعادية للديانات، انتقد نقاشات الليبراليين بشأن الإسلام، وقال إن “أساليب خطابهم وطريقة نقاشهم تجعلهم جزءا من المشكلة”.
وأوضحت الصحيفة أن ماهر دعا الليبراليين إلى رفع شعار “نحن جزءٌ من المشكلة” بدلا من رفع شعار “أنا شارلي”.