صداعٌ كبير لبيتكوفيتش
بعد معرفة المنتخبات التي سيواجهها المنتخب الوطني، في نهائيات كأس العالم، المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ما بين 11 جوان و19 جويلية 2026، يعود الحديث عن نهائيات كأس إفريقيا للأمم، إذ سيواجه “الخضر” تواليا السودان وبوركينافاسو وغينيا الاستوائية..
مهمة تبدو الوهلة الأولى في متناول التشكيلة الوطنية، نظرا لفارق المستوى، غير أن النقطة السلبية التي يعمل منتخبُنا على التحرر منها هي الخروج مرتين متتاليتين من الدور الأول من نهائيات كأس إفريقيا؛ فاللاعبون مطالبون برفع التحدي، والتحضير الجيد لهذه المنافسة القارية، والذهاب بعيدا، ولم لا التتويج، خاصة وأن المنتخب الذي يشرف عليه بيتكوفيتش هو مزيجٌ من اللاعبين ذوي الخبرة، على غرار ماندي ومحرز وبونجاح وغيرهم، وجيل شاب تحدوه إرادة كبيرة للتألق، يتقدمهم مازة وحاج موسى وشايبي…
المشكل الذي سيواجه الناخب الوطني هو كثرة الإصابات، وهو ما يعدّ صداعا لبيتكوفيتش، فثلاثة لاعبين يعانون من هذا الهاجس، وهم الحارس قندوز، والمدافعان بن سبعيني وسمير شرقي، وكذلك غويري، في انتظار معرفة حالة اللاعبين الآخرين، على غرار آيت نوري الذي يعاني من نقص المنافسة بعد ركونه إلى الراحة لمدة طويلة.
المنتخب الوطني الذي فضّل التحضير في مركز سيدي موسى لعدة اعتبارات، وبعيدا عن الأعين، سيكون أمام تحدّ كبير، لأنه ومنذ التتويج بكأس إفريقيا بمصر سنة 2019، لم يتمكن من التألق في نهائيات كأس إفريقيا، ما جعله يخرج من الدور الأول في نسختين متتاليتين، وهو مجبرٌ هذه المرة على طرد النحس الذي لازمه منذ ست سنوات، حتى يؤكِّد للجميع أنه عاد إلى المستوى العالي، وبالمرة قول كلمته في هذا المحفل الإفريقي، والذهاب بعيدا، ولم لا التتويج باللقب رغم صعوبة المهمة.
بيتكوفيتش قال مباشرة بعد قرعة كأس العالم التي أوقعتنا مع الأرجنتين والأردن والنمسا، إن “ملف المونديال طُوي تماما، والآن علينا التفكير في نهائيات كأس إفريقيا، وفق العقد المبرم مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهو تحقيق نتائج أحسن من المحققة في النسختين السابقتين.. ومثلي مثل كل الجزائريين، نتمنى أن تعود الجزائر ذلك المنتخب الذي يخيف كل المنتخبات الإفريقية، مثلما كان عليه جيل عصاد وبلومي وماجر، الذين تأهلوا سنة 1982 لنهائيات كأس العالم بإسبانيا، لما كانت إفريقيا ممثلة بمنتخبين فقط”.
التعداد الذي سيختاره الناخب الوطني، المكوَّن من 28 لاعبا، سيكون أمام الامتحان الأول، وهو نهائيات كأس إفريقيا، قبل المشاركة في الامتحان الثاني والصعب وهو نهائيات كأس العالم.. وقد منحت الدولة كل الإمكانات للمنتخب الجزائري، وعليه فقط أن يكون عند حسن ظن الجماهير، التي تتطلع إلى نتائج أحسن، لمحو نكسة الإقصاء من التواجد في مونديال قطر، والخروج مرتين متتاليتين من الدور الأول من كأس إفريقيا للأمم.