-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السلطات تردع المتلاعبين بقوت الجزائريين

صلاحيات مطلقة لوكلاء الجمهورية في ملاحقة المضاربين

أسماء بهلولي
  • 1377
  • 0
صلاحيات مطلقة لوكلاء الجمهورية في ملاحقة المضاربين
أرشيف

أتاح القانون الجديد لمكافحة المضاربة غير المشروعة صلاحيات واسعة لوكلاء الجمهورية للتحرك وفتح تحقيقات ضد أي شخص يشتبه تورطه في جرائم المضاربة والاحتكار حتى بدون تلقي شكاوى رسمية، ويجيز المشرّع تفتيش منازل المشتبه فيهم حتى في ساعات متأخرة من الليل عكس الجرائم الأخرى المحددة من الساعة الخامسة صباحا إلى الثامنة مساء.

تفتيش المنازل ليلا مع وضع المشتبه فيهم تحت النظر لمدة 6 أيام

وحسب وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء شويب بلال، فإن النص الجديد الذي صادق عليه البرلمان نهاية شهر ديسمبر الماضي، والمتعلق بمكافحة المضاربة أجاز لأعوان الضبطية القضائية سواء من ضباط الشرطة أو الدرك الوطني، إضافة لأعوان الرقابة المؤهلين، حق التحري في جرائم المضاربة بالسلع ومحاولة خلق ندرة في السوق.

وأشار في تصريح لـ”الشروق”، الثلاثاء، على هامش اليوم الدراسي الذي يحمل عنوان “آليات مكافحة المضاربة غير المشروعة” المنظم بمقر مجلس قضاء الجزائر، أن “متابعة هذه الجرائم تكون بصفة تلقائية من قبل وكيل الجمهورية الذي يحق له فتح تحقيق حتى من دون تلقي شكوى رسمية، بل يكتفي فقط بمعلومات وردت له حتى من مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابع المتحدث: “يمكن أيضا لمنظمات حماية المستهلك والمواطنين تقديم شكاوى على مستوى الجهات القضائية في حال تم ضبط عملية مضاربة أو وجود شكوك حول تخزين سلع واسعة الاستهلاك”.

ويقول بلال شويب إن الجهات القضائية يحق لها إصدار أمر بتفتيش المنازل والمحلات حتى في ساعات الليل المتأخرة في حال ورود شكوك تحوم حول تخزين السلع عكس الجرائم العادية الذي يكون فيها التفتيش محدد من الساعة الخامسة صباحا إلى الثامنة مساء، وبالنسبة لتوقيف تحت النظر يمكن لضباط الشرطة أن يمدد التوقيف بناء على إذن من وكيل الجمهورية مرتين الأولى خلال 48 ساعة والثانية تصل إلى 6 أيام.

وردا على سؤال بخصوص عدد القضايا المسجلة فيما يتعلق بالمضاربة خلال الفترة الأخيرة قال – محدثنا – أنه منذ تطبيق القانون الجديد لا تزال مصالح العدالة تحصي عدد القضايا المسجلة بهذا الخصوص ولا يمكن تقديم رقم محدد.

من جانبه، يؤكد ممثل مديرية التجارة يعقوب بن حدة، أن مصالح الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية لضبط أي محاولة لخلق ندرة في الأسواق، قائلا في تصريح لـ”الشروق” إن كل عملية كسب غير شرعية تتم عبر تخزين سلع تندرج ضمن المضاربة التي حرمها القانون، وعليه فإن الجهود متواصلة لكسر هذه الممارسات خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان الفضيل.

وأشار في هذا الصدد أن عملية التنسيق مع مختلف منتجي الزيت على سبيل المثال متواصلة لمتابعة مسار هذه المادة، وذلك لضمان وصولها إلى المستهلك وأي خروج لمادة الزيت المدعم لن يكون سوى تحت أعين أعوان الرقابة.

بالمقابل، شكلت نقطة تحديد مفهوم المضاربة نقطة خلاف وجدل لدى القضاة ورؤساء المحاكم الذين شاركوا في اليوم الدراسي، حيث طالبوا من ممثلي وزارة التجارة تقديم توضيحات حول الفرق بين المضاربة الشرعية وغير الشرعية حتى يتسنى للقاضي الفصل في الملف.

وأضاف القضاة أنه حتى فيما يتعلق بالكمية التي يتم ضبطها لدى الشخص المضارب يجب أن تحدد، وهو ما رد عليه ممثل مديرية التجارة، بالقول “هناك عناصر في الملف توحي بوجود مضاربة، على غرار ضبط شخص لا يمارس مهنة التجارة وليس لديه سجل تجاري ويقوم بتخزين مواد واسعة الاستهلاك، إضافة الى تاجر لا يملك ترخيصا للسلع التي يقوم بتخزينها”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!